اقتصاد وأسواق

وزراء المالية الأفارقة يطلبون مساندة الدول الغنية لاستمرار النمو


خالد بدر الدين
 
طلب وزراء المالية الأفارقة من نظرائهم فى الدول الغنية خلال اجتماعات صندوق النقد الدولى والبنك الدولى فى مطلع الأسبوع الحالى، العمل بشكل أقوى وأسرع لتحفيز اقتصادياتهم لتفادى ركود مطول يمكن أن يقوض النمو القوى فى البلاد النامية.
 
 
وقالت نيجوزى اوكونجو-ايالا، وزيرة المالية النيجيرية، خلال الاجتماع، إن هناك مخاوف تعترى حكومات الدول الأفريقية أنه إذا استمر النمو البطىء فى منطقة اليورو والتى توفر سوقا ضخمة لدول أفريقية كثيرة حدث أيضا  بطء فى الاقتصاديات الناشئة فإن البلاد النامية ستتفاقم أزمتها الاقتصادية ولذلك يتعين أن يعمل شركاء القارة السمراء فى المناطق الأخرى  بقوة أكبر وبشكل أسرع لمساندة البلاد النامية والفقيرة.
 
وذكرت وكالة رويترز، أنه على الرغم من التباطؤ الاقتصادى العالمى فى عام 2012 فإن معظم الاقتصاديات الأفريقية سجلت نموا واضحا  بنسبة تقترب من 6% كما ساندها الطلب الداخلى القوى وزيادة أسعار السلع الأولية التى اجتذبت أيضا الاقتصاديات القوية والإدراة الأفضل اهتمام المستثمرين الأجانب مع وصول صافى رؤوس الأموال التى تتدفق على المنطقة إلى مستوى قياسى بلغ 54.5 مليار دولار العام الماضى بارتفاع قدره 3.3 % المئة عن 2011عام.
ولكن الأرقام التى نشرها البنك الدولى الأسبوع الماضى أظهرت أن معظم فقراء العالم متركزون الآن فى أفريقيا على الرغم من زيادة النمو الاقتصادى وضعف البنية الأساسية وارتفاع معدل البطالة، وتزايد عدم مساواة الاقتصاديات الأفريقية، كما أن المنطقة مازالت أيضا معرضة للجفاف والفيضانات وعدم الاستقرار بسبب استمرار التوترات السياسية وإن كان صندوق النقد الدولى توقع الأسبوع الماضى أن تنمو أفريقيا بنسبة 5.6% هذا العام وبنسبة 6.1 % فى 2014 مع تحقيق ساحل العاج وموزامبيق أسرع معدل نمو فى القارة السمراء.
 
وقالت اوكونجو-ايالا، إن المنطقة تشعر بقلق إزاء كيفية خروج البنوك المركزية فى الاقتصاديات المتقدمة من سنوات برامج التوسع النقدى والتى أدت إلى زيادة فى رؤوس أموال الاستثمار فى الدول الناشئة والنامية وإن كانت الحوافز القوية من البنوك المركزية فى الولايات المتحدة وبريطانيا ومنطقة اليورو والآن اليابان لم تنجح فى تحقيق انتعاش موثوق فيه حتى الآن.
 
وأكدت اوكونجو-ايالا على أنه سيكون من المهم بالنسبة للبنوك المركزية أن تشير مبكرا إلى الموعد الذى تعتزم فيه تغيير المسار لأنه لابد من إعطاء الإشارة مقدما حتى تستطيع الحكومات إعداد اقتصادياتها للعواقب التى قد تظهر وهو أمر مهم لأنها لا تريد المشاركة فى وضع تتدفق فيه الأموال فجأة إلى داخل البلاد الإفريقية إلى خارجها.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة