أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

تحذير من‮ »‬التمييز الطائفي والطبقي‮« ‬في سياسات التعليم


فيولا فهمي
 
تكريس التمييز الديني والفرز الطائفي، حشو المناهج الدراسية بالنصوص الدينية، اختزال التاريخ المصري في حقب معينة دون الاخري، الفرز الطبقي داخل التعليم، والازدواجية بين المدني والديني، انتهاج سياسة التعبوية بدلاً من التنموية.. تلك أهم الامراض المستوطنة في التعليم، التي قام بتشخيصها المشاركون في مؤتمر »التعليم والمواطنة« الذي نظمته جمعية مصريون ضد التمييز الديني مؤخراً، حذر البعض من خطورة الفرز الطبقي داخل التعليم الحكومي، الذي يبدو من خلال التقسيم بين انواع التعليم »الخاص والحكومي والاجنبي« مما قد يؤثر سلباً علي الانتماء الوطني.

 
حذر عبدالحفيظ طايل، رئيس المركز المصري للحق في التعليم، من وجود بنية كاملة من التمييز الطبقي أو الديني في التعليم، إلي جانب ان النظام يتعامل مع قضية التعليم بوصفها سلعة وليست حقا دستوريا وبالتالي ترتبط بالقدرة المالية للمستهلك، مدللا علي ذلك بتعدد انواع التعليم الحكومي التي تتمثل في المدارس الحكومية منخفضة المصروفات التي تتسم بكثافة الطلاب بجانب المدارس الحكومية التجريبية التي يتجاوز معدل مصروفاتها 5 اضعاف الحكومية العادية، والمدارس التجريبية المميزة التي تتضاعف مصروفاتها 5 اضعاف عن نظيرتها التجريبية العادية، الامر الذي ينطبق أيضا علي التعليم الازهري، مما يعكس أن الفروق في التعليم تكون علي اساس القدرة المالية وليس التفوق العلمي.
 
أضاف طايل ان التعليم الخاص »عربي« يختلف قليلا عن التعليم الحكومي من حيث الجودة والقيمة المالية، بينما تزداد نسبة مصروفات التعليم الخاص »لغات« علي %100 من نظيره العربي، إلي جانب المدارس اللغات التي تتقاضي مصروفاتها بالعملات الاجنبية، وذلك بخلاف المدارس الدولية »البريطانية، الكندية، اليونانية«، التي تتبع وزارات التعليم في الدولة الام وتمنح طلابها شهادات دولية معتمدة.
 
وانتقد عبد الحفيظ طايل الفروق في مستوي التعليم القائمة علي اساس القدرة الشرائية المرتبطة بالفئة الاجتماعية، محذراً من خطورة التمييز الطبقي في التعليم الذي يؤدي بدوره إلي تنامي العنف والروح العدائية بين الطلاب في المجتمع.
 
وأكد الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي بالمركز القومي للبحوث التربوية، ان نفقات التعليم في مصر تتراوح بين عدة جنيهات في التعليم الحكومي وعشرات الآلاف من الدولارات في التعليم الاجنبي، وبالتالي فإن التفاوت الطبقي في التعليم ينعكس بدوره علي التفاوت المهني للشباب، بحيث يصبح ابناء التعليم الثري من اصحاب الكفاءات والمؤهلات والمهارات الدولية، وأبناء التعليم الوطني متواضعي الامكانيات والقدرات والانشطة، وهو ما يفرز طبقة من السادة والعبيد »علي حد تعبيره«.
 
ونفي مغيث امكانية توحيد مستوي التعليم في مصر، مؤكدا ان من ضمن اهم حقوق الانسان هو الحق في التعليم بالمستوي المالي المناسب ولكن مع الاهتمام بمقدار المواطنة في التعليم بعيدا عن المستويات الطبقية، إلي جانب تقليل الفجوة الهائلة بين مستويي التعليم العام والحكومي من جانب والتعليم الاجنبي والدولي من جانب آخر، قائلاً »لا يجب ان نحمل عبء تدهور التعليم الوطني لـ»مجانية التعليم« التي نادي بها طه حسين لانه لم يكن يعرف وقتئذ حجم الاهمال والتدهور الذي اصاب التعليم في مصر.
 
من جانبه، قال مصطفي النبراوي، المشرف العام علي التقرير السنوي للمجتمع المدني والتحول الديمقراطي بالعالم العربي، ان تكريس قيم المواطنة وتطوير مناهج التعليم الوطني بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل والمتغيرات العصرية، قد يساهم في توطين ثقافة المساواة التي تم تحطيمها علي صخرة التمييز الطبقي والديني المتغلل في التعليم المصري، مشككاً في امكانية تصحيح مسار التعليم في ظل الظروف السياسية والاجتماعية الحالية التي ادت إلي سيطرة التيار الديني علي مقاليد العملية التعليمية في مصر.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة