اقتصاد وأسواق

إعادة هيكلة شركة التنمية الزراعية للخروج من أزمة نقص الأسمدة


حسام الزرقاني
 
أكد عدد من خبراء التنمية الزراعية ضرورة تطوير واعادة هيكلة الشركة المصرية للتنمية الزراعية والريفية التابعة للبنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي، حتي تتمكن من توسيع نشاطها ليشمل القيام بجميع الأعمال التجارية التي يقوم بها البنك المرتبطة بتوزيع الأسمدة والتقاوي ومختلف مستلزمات الإنتاج الزراعي الأخري.

 
 
مشيرين إلي أن إسناد النشاط التجاري للبنك الزراعي لهذه الشركة سيساهم في الحد من الفوضي التي تشهدها سوق الأسمدة محلياً، إضافة إلي السيطرة علي أسواق مستلزمات الإنتاج الزراعي الأخري خاصة سوق المبيدات.
 
وقد طالب أحمد عبد الحميد نائب رئيس مجلس إدارة البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي السابق بضرورة تطوير وإعادة هيكلة الشركة المصرية للتنمية الزراعية والريفية، بشكل يجعلها تستطيع القيام بجميع الأعمال التجارية التي يقوم بها البنك الزراعي المرتبطة بتوزيع المبيدات والتقاوي والأسمدة وجميع مستلزمات الإنتاج الزراعي الأخري علي أن يستمر البنك في متابعة أدائها ومراقبة عملها بشكل دوري.
 
مؤكداً ضرورة فصل النشاط المصرفي للبنوك الزراعية في محافظات الوجهين البحري والقبلي عن النشاط التجاري الخاص بتوزيع الأسمدة والمبيدات وغيرها واسناد هذه المهمة إلي تلك الشركة، علي أن يكتفي البنك الزراعي بإدارة محفظته الائتمانية علي نحو صحيح والتوسع في تقديم جميع الخدمات المصرفية والتمويلية للمزارعين وتمويل المشروعات الكبري المتصلة بالزراعة، كالمساهمة في إنشاء مصانع للأسمدة أو مستلزمات الإنتاج الأخري بصفة عامة.
 
من جانبه أكد الدكتور محمود العضيمي المستشار الاقتصادي لوزارة الزراعة ضرورة العمل علي زيادة نشاط الشركة المصرية للتنمية الزراعية والريفية، ليشمل توزيع الأسمدة والتقاوي والمبيدات وجميع مستلزمات الإنتاج الزراعي الأخري علي المزارعين بعيداً عن الجمعيات التعاونية التي سمحت لها وزارة الزراعة بالحصول علي حصص مباشرة من شركات إنتاج الأسمدة وتوزيعها علي المزارعين، من خلال إعادة هيكلة الشركة وزيادة رأسمالها بشكل يسمح لها بالقيام بهذا الدور علي أكمل وجه.
 
مؤكدا أن قصر توزيع جميع مستلزمات الإنتاج الزراعي، خاصة الأسمدة علي شركة التنمية الزراعية والريفية سيساهم في حل أزمة تسعير وتوزيع الأسمدة من جذورها والقضاء علي السوق السوداء والفوضي التي اجتاحت تجارة الأسمدة في السوق المحلية مؤخراً، التي نتجت عن تسريبات بعض الحصص المقررة من جهات التوزيع التعاوني والبنك.
 
وحتي تقوم الشركة المصرية للتنمية الزراعية والريفية بدورها المقترح كما يقول دكتور أمين منتصر استاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة الأزهر: يجب أن تتمتع بدرجة عالية من الافصاح والشفافية وأن تظهر نتائج أعمالها بأرقامها الحقيقية من ناحية وأن توجه السماد وجميع مستلزمات الإنتاج الزراعي الأخري لمن يزرع الأرض وليس لمن يملكها، وذلك لمنع الممارسات الاحتكارية ومنع أصحاب الحيازات الذين لا يمارسون الزراعة من التحكم في تداول وتسعير الأسمدة، حيث يقوم صاحب الحيازة ببيع حصته في الأسمدة بأسعار مبالغ فيها للتجار والسماسرة، مما يؤدي في النهاية لتفاقم الأزمة وارتفاع أسعار الأسمدة بشكل غير مبرر.
 
وأشار منتصر إلي أن التزام الشركة المصرية للتنمية الزراعية بتوزيع السماد علي من يزرع الأرض، سواء كان شركة أو أفرادا سيساهم في تنشيط حركة التنمية الزراعية والتخفيف من حدة الفوضي التي تشهدها سوق الأسمدة، ولكن ستظل الأزمة مستمرة علي حد قولة طالما باتت الفجوة شاسعة بين إنتاج الأسمدة واستهلاكها.
 
مطالباً بضرورة الغاء استثمارات مصانع الأسمدة الموجودة في المناطق الحرة وتحويلها للاستثمارداخل مصر لتوفير الكميات المطلوبة التي تحتاجها السوق المحلية، إلي جانب ضرورة إضافة رؤوس أموال جديدة في شركات قطاع الأعمال حتي تنتج ما تحتاجه السوق، إلي جانب التوسع في إنشاء مصانع الأسمدة العضوية والمصانع التي تنتج السماد من المخلفات الزراعية، خاصة في الوقت التي زادت فيه الرقعة الزراعية في مناطق مثل توشكي وشرق العوينات وغيرهما.
 
أيد هذا التوجه دكتور رياض عمارة استاذ الاقتصاد الزراعي بزراعة القاهرة، مشيراً إلي أهمية إعادة هيكلة الشركة المصرية للتنمية الزراعية والريفية وأهمية زيادة رأسمالها لتقوم بجميع الأعمال التجارية التي يقوم بها البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي حالياً.
 
مشيراً إلي أن مثل هذه الشركة يمكن أن تقضي علي جميع الممارسات الاحتكارية وتوفر علي وجه الخصوص الأسمدة بأسعار معقولة والمبيدات الحشرية المسموح باستخدامها وتداولها علي المستوي الدولي، بجانب وضح رقابة صارمة علي أداء الشركات الأخري التي تتعامل بالمبيدات.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة