أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

البطريرك الجديد فى مواجهة مصيرية مع تيار الإسلام السياسى


سلوى عثمان - شريف عيسى:

تمر الأيام ومسيحيو مصر فى الداخل والخارج يترقبون اجراء الانتخابات البابوية الجديدة التى ستتوج اسم البطريرك الـ 118 فى تاريخ الكنيسة الارثوذكسية .. خمسة أسماء معظمهم يقف على مسافة متقاربة من المنافسة، إلا أن البابا الجديد وصاحب لقب بطريرك الأقباط الارثوذكس سيقف فى مواجهة مصيرية مع تيار الاسلام السياسى فى ظل مرحلة حرجة تمر بها البلاد بعد الثورة .

لذلك خرجت العديد من الدعوات مؤخرا من قبل بعض النشطاء والمحامين الأقباط لتأجيل الانتخابات البابوية بلغت ذروتها فى اقامة دعاوى قضائية لإلغاء الانتخابات البابوية، نظرا للاضطرابات السياسية العنيفة التى تلوح بصدام محتوم بين الكنيسة والسلطة فى مصر،خاصة بعد تمكن تيار الاسلام السياسى فى الحياة السياسية مقابل الدعوة باستمرار الأنبا باخميوس قائم مقام البطريرك لمدة عامين، لاسيما أن ادارته للمرحلة الانتقالية لقت قبولا وارتياحا فى الاوساط القبطية .

وأكد فادى يوسف، منسق ائتلاف أقباط مصر، أن إعلان أسماء المرشحين الخمسة للانتخابات البابوية واستبعاد آخرين أثار ارتياح جماهير أقباط مصر، فلم يعد هناك مجال لدعوات التأجيل التى اندلعت فى ظل المخاوف من تنافس احد المرشحين المثير للجدل او الانتقادات او صاحب تاريخ غير مرضى للاقباط .

وصرح يوسف أن الكنيسة المصرية لم تكن يوما لها دور فى العمل السياسى لأن مهامها مقصورة على الجانبين الروحى والنهضوى، وحتى عندما تدفع الكنيسة المسيحيين للمشاركة فى العمل العام والتصويت فى الانتخابات فإن ذلك يندرج فى باب التوعية الوطنية وليس الاقحام فى العمل السياسى .

وشدد يوسف على أن البطريرك الجديد يجب ألا ينساق فى أى موقف سياسى ليدخل فى مثل هذه الصراعات فدوره يجب أن يكون نهضويا داخل الكنيسة ولا تكون له آراء خارج الإطار الدينى، وتذكر يوسف ما كان يجرى من جذب للبابا شنودة لدائرة السياسة من خلال الاضطرابات المتتالية التى تعرض لها الاقباط طوال العقود الماضية وغيرها من التجاوزات التى لم تتدخل فيها السلطة المصرية لحماية المسيحيين .

وأوضح يوسف أن معظم المرشحين يقفون على المسافة نفسها من الفوز لكونهم مرشحين يؤمنون بالدور الرعوى والروحى للكنيسة المصرية، ولا يرتبطو بالسياسة أو المطامع، فلم تبحث الكنيسة يوما كما يفعل حزبا الحرية والعدالة والنور المنتميان للتيار الاسلامى على منصب فى السلطة أو كرسى من كراسى الحكم فى مصر .

ومن جانبه، أوضح هانى لبيب، الكاتب والباحث فى الشئون القبطية، أن الكنيسة المصرية ليس دورها الوقوف فى مواجهة تيار الاسلام السياسى،فهناك خلافات دائمة واجهت الكنيسة عبر التاريخ المصرى أثناء حكم الخلافات الاسلامية المتوالية ومازالت الكنيسة صامدة رغم كل ما حدث، موضحا أن الانتخابات البابوية لن تؤجل نظرا لأن هذا شأن داخلى واللجنة برئاسة الأنبا باخميوس تسير على اللائحة القديمة دون تعديلها، والأفضل للجميع أن تسير الانتخابات هذه المرة على النظام القديم ليكون مهام البابا الجديد عمل لائحة جديدة لانتخاب البابا .

واتفق لبيب مع الرأى السابق من حيث انجذاب البابا للدفاع عن المسيحيين المصريين نظرا للتقصير الكبير الذى يعانون منه من قبل مؤسسات الدولة، فلا تتدخل السلطة السياسية لحمايتهم أو الحفاظ على حقوقهم فى العديد من المواقف التى أصبح لا حصر لها، مما يجعل البابا فى هذا المنصب هو الأقرب للدفاع عمن انتخبوه واعتبروه الأب الروحى لهم .

وصرح لبيب أن المشكلة حاليا ستكون أسوأ فالأزمات تزيد والمشكلات الطائفية لا يوضع حل قاطع لها، حتى القوانين معلقة ولا توجد نية للدفع بها للظهور لحماية أقباط مصر، مما يجعل البابا الجديد سيكون كما حاول البعض تصوير البابا شنودة بانه رجل كنسى اقحم نفسه كثيرا فى السياسة رغم ان ذلك عكس الحقيقة .

وعن البابا الجديد أوضح المستشار إدوار غالب، عضو لجنة الانتخابات البابوية، أن الأحداث القادمة وطبيعة تطورات الساحة السياسية فى المستقبل القريب هى العوامل التى ستحدد توجهات البابا الجديد او توجه تصرفاته .

وفى سياق متصل، أكد الدكتور وحيد عبدالمجيد، نائب مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، أنه لا يوجد مبرر لتأجيل الانتخابات البابوية فى ظل ضبابية المشهد السياسى التى تمر بها مصر وتعدد الأزمات والتى قد تسهم فى استمرار تلك الأوضاع والتى وصفها بالانتقالية لمدة غير محددة وبالتالى سيسهم فى استمرار الكنيسة دون قيادة لسنوات .

وأوضح عبدالمجيد أن الفترة الماضية أظهرت شجاعة وحكمة شديدة للأنبا باخوميوس القائم مقام البابا فى التعامل مع الاضطرابات والتوترات التى مرت بها البلاد بالإضافة إلى قدرته على إصدار الطعون فى التشريعات واستبعاد أسماء كبيرة من ضمن المرشحين للكرسى البابوى، مشيراً الى أنه يجب اتباع القواعد الكنسية لتحديد بابا لها لضمان استقرارها .

وبين عبدالمجيد أنه من الخطأ أن تنأى الكنيسة بنفسها عن الأوضاع التى تمر بها البلاد خاصة فى مثل هذه الظروف مشيراً إلى أنه على البابا الجديد النضال مع المصريين وانقاذ مصر من الأخطاء والأخطار التى تواجهها وانفراد تيار بها .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة