أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الانتخابات الباباوية .. بين الاحتقان السياسى واللائحة «الطعينة »


نانسى الجمل:

بدأ العد التنازلى لانتخابات رأس الكنيسة الأرثوذكسية لاختيار بطريرك جديد يملأ المقعد الذى ظل شاغراً منذ رحيل الأنبا شنودة الثالث الذى خلف رحيله قبل شهور حزناً ما زالت آثارة عالقة بالشارع القبطى .. وتأتى تلك الانتخابات التاريخية وسط أجواء ملبدة بالفيوم بسبب القانون الذى تجرى عبره الانتخابات المعروف بلائحة 57 ويرفضه الكثير من شعب الكنيسة، فضلاً عن رهبان وقساوسة يرون فيه تناقضاً صريحاً مع تعاليم الآباء الأوائل وذهب البعض لحد اتهام تلك اللائحة بأنها تتعارض مع قيم المسيحية فيما يرى آخرون أن حجب حق التصويت عن قطاع عريض من الناخبين لا يتسق مع رغبة «شعب الكنيسة » فى أن يساهموا فى اختيار البطريرك المنتظر، مما يجعل شرعيته معرضة للتشكيك حول الأجواء التى يشهدها الشارع القبطى والخيط الرفيع الذى يربط بين انتخابات المقعد البابوى والأوضاع السياسية التى دفعت بحالة الحراك لتعرف طريقها نحو الكنيسة استعرضت «المال » آراء عدد من رموز الشارع القبطى .

 
 كمال غبريال
فى البداية نفت جورجيت قللينى، النائبة البرلمانية السابقة، عضو لجنة الإشراف على الانتخابات الكنسية الارثوذكسية، امكانية تأثير الاوضاع السياسية المحتقنة على سير عملية الانتخابات الكنسية، لانها قائمة منذ اندلاع الثورة وسوف تستمر ولا يجوز أن تكون الترتيبات الداخلية للكنيسة الأرثوذكسية على صلة بها، وأشارت إلى أن إنتهاء اللجنة من عملها سوف يعزز احتمالات تقديم موعد الانتخابات عما كان مقرراً لها من قبل فى 2 ديسمبر المقبل على أن تجرى القرعة الهيكلية فى 23 من الشهر نفسه .

وتعليقاً على لائحة 57 والتى تجرى الانتخابات الباباوية، وفقاً لها قالت قللينى إن من سيدلون بأصواتهم فى تلك الانتخابات 2500 ناخب وقفاً لقواعد اللائحة، ولكنها سوف تعدل عقب انتخاب البابا الجديد، وأضافت : مما لا شك فيه أن الانتخابات الباباوية التالية ستتم وفق لائحة جديدة تتلافى وعيوب لائحة 57 التى تم رصد عيوبها لتلافى أخطاء الماضى عند وضع لائحة جديدة للانتخابات الباباوية .

ومن جانبه، أكد الانبا مرقص، أسقف شبرا الخيمة، المتحدث الرسمى باسم الكنيسة الارثوذكسية، أن الانتخابات سيتم تقديم موعدها عن الموعد المحدد سلفاً وأن الكنيسة ستصدر بياناً رسمياً يوم الخميس المقبل يتضمن الموعد الجديد، رافضاً التعليق على لائحة 57 والتى لم يجتمع المجمع المقدس لبحثها وإمكانية تعديلها فى الوقت الراهن، لأن البطريرك المقبل هو المنوط به وضع لائحة جديدة، وبالتالى فإن الحديث عن تعديلات لائحة 57 سابقاً لأوانه .

وقال كمال غبريال، الكاتب والمفكر فى الشئون القبطية، إنه كان من المعتقد أن تلعب الاوضاع السياسية القائمة دوراً فى تأجيل الانتخابات الباباوية، مستشهداً بإعلان الترشيحات الخمسة لأنه تمت إزالة العناصر التى كانت تثير جدلاً باتصالها أو علاقتها بأطراف أمنية وعسكرية .

وشدد «غبريال » على ضرورة تغيير لائحة 57 التى تجاوزها الزمن، مضيفاً أن منصب البطريرك كرئيس أساقفة يتطلب ان يتم اختياره من قبل الاساقفة فقط، وليس جموع الاقباط فى المجتمع، لأنه ليس شخصية عامة يتطلب فى اختيارها توافر التوافق الشعبى، مؤكداً ان بابا الفاتيكان وهو رأس الكنيسة الكاثوليكية والأب الراعى لنحو مليار مسيحى تقريباً يتم اختياره من قبل الاساقفة لأنه ليس رئيساً للمسيحيين بل هو الكرسى الذى يتقدم الاساقفة، مضيفاً أن ذلك من شأنه الحد من خلط الدين بالسياسة من خلال تحديد مهام وحدود اختصاصات رئيس الأساقفة «البطريرك ».

وأكد رامى كامل، الناشط السياسى، عضو ائتلاف شباب ماسبيرو، أن الانتخابات الباباوية لا علاقة لها بالأوضاع الحالية، فهى تتم وفق منظومة كنسية داخلية بعيدة عن الأوضاع السياسية فى المجتمع .

وأعرب كامل عن استيائه من ان يتم إجراء الانتخابات البابوية وفق لائحة 57 ، قائلاً إن اللائحة بأكملها تحتاج إلى تعديل وأن من أهم النقاط التى ينبغى تجنبها عند وضع لائحة جديدة هى السماح لأسقف الابرشية خوض انتخابات على المقعد البابوى لان ذلك يتنافى مع تعاليم الآباء الاوائل ومخالف القوانين الكنسية، ولم يحدث سوى 3 مرات فى تاريخ الكنيسة الارثوذكسية .

وبالمخالفة للرأى السابق دعا كامل إلى ضرورة اتساع قاعدة مشاركة الناخبين فى اختيار البطريرك بحيث يكون من حق الشعب اختيار راعيه، ليضم جموع الشعب القبطى دون قصرها على دائرة الاراخنة –وجهاء الأقباط - المحددين باللائحة .

ومن جانبه أوضح ممدوح رمزى، المحامى بالنقض والناشط السياسى، ان الانتخابات الارثوذكسية تتم وفق لوائح كنسية، وليست كأى انتخابات أخرى حتى تتأثر بأجواء سياسية أو غيرها من الظروف المجتمعية المتوترة، لاسيما أن المرحلة الأولى من الانتخابات سيقوم فيها الناخبون الأقباط باختيار 3 من أصل 5 مرشحين، وسيدخلون فيما بعد مرحلة القرعة الهيكلية ليتم اختيار واحد منهم وتنصيب البطريرك الجديد للأقباط الارثوذكس .

وأضاف رمزى أن تعديل لائحة 57 ضرورة كنسية لمواكبة العصر، لا سيما أنها تشترط ان يكون الناخبون من الوجهاء ويتم تعريفهم بمن لا يقل رواتبهم عن 400 جنيه ! الامر الذى يثير السخرية، قائلاً إنه ينبغى أن تتسع قاعدة الانتخابات لأن البابا يمثل المسيحيين جميعاً، والذى يتجاوز عددهم حالياً نحو 15 مليون نسمة، وبالتالى من غير المعقول أو المقبول أن يقوم 2500 ناخب فقط باختياره نيابة عنهم، هذا مع الأخذ فى الاعتبار أن اختيار هؤلاء التاخبين لا يخلو من المجاملات .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة