أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.28 17.38 بنك مصر
17.28 17.38 البنك الأهلي المصري
17.28 17.38 بنك القاهرة
17.27 17.37 بنك الإسكندرية
17.27 17.37 البنك التجاري الدولي CIB
17.28 17.38 البنك العربي الأفريقي
17.26 17.40 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
626.00 عيار 21
537.00 عيار 18
715.00 عيار 24
5008.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

«عدم اليقين».. الأمريكى


بقلم: شريف عطية

يتضح نهج التردد و«عدم اليقين» الذى يطبع السياسة الأمريكية فى المنطقة.. أكثر ما يتضح بالنسبة للحالة المصرية «المفصلية»، إذ هى نموذج إقليمى زاعق لمخاض متعسر فيما بين تيار الإسلام السياسى ومعارضيه التحديثيين، ليس من المعلوم تماماً لواشنطن حتى الآن.. لأى جانب تنحاز فى النهاية، إذ هى على كل حال أشبه بـ«شايلوك» فى رائعة شكسبير «تاجر البندقية» توظف صراعات القوى المحلية لأجل تطويعها- دون استثناء- لصالح رصيدها الاستراتيجى، كما أنها من جهة أخرى فى غير عجلة من أمرها.. حيث يوفر «توازن الضعف» بين الفريقين المتناظرين، فى مصر كما فى غيرها، وقتا ثميناً لواشنطن قبل أن تحسم قرارها بشأنهما، ذلك فى إطار تأمين تحالفاتها فى الشرق الأوسط قبل أن تنحسر عنه نسبياً.. وتنتقل باستراتيجيتها الدفاعية الجديدة إلى الشرق الأقصى.

فى سياق مواز، يتصل التردد و«عدم اليقين» الأمريكى، ليصبح أكثر إلحاحاً بالنسبة للتعامل مع الأزمة السورية.. والملفات الملحقة بها فى شرق البحر المتوسط أو شرقى السويس بسيان، إذ يتطلب معالجتها بحسب رئيس الأركان الأمريكى «جنرال ديمبسي».. «عقوداً طويلة قبل إيقاف نزيفها»، وهى على كل حال- أى الحالة السورية.. وملحقاتها- ليست منبتة الصلة تماماً بما يجرى من تطورات على الساحة المصرية، لاعتبارات تاريخية و استراتيجية، ناهيك عما يجرى من اقتتال غير محدود وممتد بين الأديان والمذاهب والقوميات الإثنية، فضلاً عن الأقليات الصغيرة فى منطقة الجوار السورى، الأمر الذى يتوازى مع محاولات فى إطار المشروع الأمريكى لبناء «شرق أوسط جديد وموسع»، ربما لإعادة ترسيم الحدود لوحدات سياسية جديدة فى المنطقة، بعد مرور نحو مائة عام على اتفاقيات «سايكس- بيكو»، بأقله.. لجهة أنظمة فيدرالية غير مركزية تتفق مع واقع الحال بالنسبة للأكراد والدروز ومسيحيى الشرق.. إلخ، وحيث من الأرجح ألا تكون مصر- كما السودان- بعيدتين عن هذه الترتيبات الجارية.

إلى ذلك، قد يبرز «لبنان»- كحالة سوسيولوجية فسيفسائية.. إن جاز التعبير- تمثل التغيير الديمقراطى «التوافقي» المستهدف للمنطقة تحت المظلة الأمريكية- الغربية، خاصة من بعد حرب العراق وصولاً إلى ثورات «الربيع العربي»، وتوابعها التفتيتية، التى يتراجع من خلالها مفهوم الولاء للوطن والدولة.. لمصلحة الانتماء إلى «الأهل والعشيرة»، بتقسيماتهم المختلفة، ذلك وسط مناخ يفتقد سمات العمل السياسى، ما يهدد بشيوع ظاهرة السياسيين المغامرين، الأقرب حضوراً هذه الأيام.

اليوم، تبدو تيارات الإسلام السياسى، سواء من قفزت إلى سدة الحكم أو تلك التي تنتظر، وكأنها مرشحة لكى تمر من تحت ذقونها.. مخططات «التفتيت» فى المنطقة، قبل استغناء الغرب عنها إلى حيث ألقت، ذلك من بعد استخدامهم كمخلب قط فى «العراق» المقسم بحكم الأمر الواقع.. إلى «سوريا» التى يقود (ثورتها) «الإخوان» وجيش «النصرة» لجهة انتقال النظام إلى (دويلته) العلوية.. إلى «لبنان» حيث يبقى مستقبل استقراره معلقا بهيمنة «حزب الله»، ناهيك عن الأردن الذى يشهد حراكاً معارضاً غير مسبوق يقوده « الإخوان» ضد القصر، ذلك دون استثناء «مصر».. التى رغم معاهدتها مع إسرائيل (مثل الأردن وفلسطين) إلا أن سيناءها وواديها يتعرضان لمخاطر حبلى بالمفاجآت، وحيث يمكن لإسرائيل- بعد تفتيت دول الإطار المباشر حولها- الاستغناء عندئذ عن المظلة الغربية التى ليست على كل حال غير قابلة للاستمرار إلى ما لا نهاية، واستبدالها من ثم، بحسب نظرية «المركز والمحيط»، بمظلة من الدويلات الصغيرة الملحقة بها أمنياً واقتصادياً، تضمن لها مركزها الآمن، على حدودها المباشرة وفى الأنساق التالية لها، وعندئذ ربما يمكن للولايات المتحدة بلوغ «مرحلة اليقين».

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة