أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.28 17.38 بنك مصر
17.28 17.38 البنك الأهلي المصري
17.28 17.38 بنك القاهرة
17.27 17.37 بنك الإسكندرية
17.27 17.37 البنك التجاري الدولي CIB
17.28 17.38 البنك العربي الأفريقي
17.26 17.40 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
626.00 عيار 21
537.00 عيار 18
715.00 عيار 24
5008.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

الذين يخربون بيوتهم.. بأيديهم!


بقلم: محمود كامل

حتى «الاحتجاج» على الانحراف والظلم له قواعد.. وله أصول تجعل من ذلك الاحتجاج اعتراضا عاقلا، مفهوما وعادلا، على كل ما ليس عدلا، وكل ما لا علاقة له بعقلانية العقل، أو منطقية المنطق، إلا أن الاحتجاج - أى احتجاج - مصرى له قواعد تختلف عن أى احتجاج آخر تبديه شعوب أخرى أمام كل ما لا تريد، ففى مصر يحتج الناس على «اختفاء السولار» الذى تتسرب أطنانه يوميا الى غزة من كل الأنفاق التى لا يعرف أحد أعدادها، وهو التسرب الذى يحمل بين مكوناته عرق الخزانة المصرية ليستمتع به «الغزاوية» الذين ينتمون الى «طائفة الإخوان» التى ينتمى اليها جلالة الملك «محمد مرسى - الأول.. والأخير إن شاء الله - وهو الانتماء الذى يتم به تفضيل «غزاوية حماس» على كل من عداهم بمن فى ذلك المصريون!

ومن ضمن «ظلام الرؤية» و«مكفوفية الفهم» أن التعبير عن المعاناة من «اختفاء السولار» يتم بـ«قطع الطريق» - أى طريق - على مصالح المواطنين العاديين الذين يعبرون تلك الطرق ذهابا لأعمالهم أو العودة كنوع من أنواع «الاحتجاج الأعمى» على ما جرى، مع أن «الطريق المقطوع» مالوش دعوة بالموضوع، لسبب فى غاية الوجاهة والبساطة هو أن أسفلت الطريق المقطوع على الناس ليس أصلا منتجا للسولار المختفى المطلوب، بل حتى لأى طاقة أخرى ليست مطلوبة، لكن نقول إيه فى عدم فهم قاطعى الطريق هؤلاء بأن تعطل بعض مصالحهم ليس مبررا لتعطيل مصالح بقية الناس، إعمالا «لمفهوم شمشونى» بالغ الأنانية شعاره: علىَّ وعلى أعدائى يا رب، مع أن المضارين بذلك ليسوا أعداء لأحد، بل يمكن إدراجهم فعلا فى «دائرة المظاليم»!

وكثيرا ما نفاجأ ضمن «موضة البلطجة العامة» بحصار العاملين لمداخل شركات يعملون بها طلبا لتعيين «عيالهم» داخل تلك الشركات بمفهوم «مهلبية التعيين»، وهى المهلبية التى كانت تقتضى مواجهتها فى بداية الأمر فصل كل عامل لا يذهب الى عمله خلال ثلاثة أيام فصلا نهائيا لا عودة فيه، تعليما لهؤلاء أصول أدب التعامل مع الوظائف التى يقبضون منها رواتب ينفقون منها على بيوتهم، وإفهامهم أن موقع العمل الذى يحتاج الى عشرة من العاملين فقط لا يستطيع أن يتحمل رواتب هؤلاء العشرة، ومعهم عيالهم العشرة - ما لم يكونوا عشرين - وإلا ضاع المصنع.. وضاع معه العمال، وفقد الوطن انتاجه، كما فقد العاملون مواقع رزقهم.

إن الدولة التى لا تجبر العامل بها على احترام موقع رزقه، هى دولة فاشلة ترسم لنفسها «طريق الضياع»، وهو الطريق الذى تسير فيه - برعاية الإخوان - الكثير من «مؤسسات الدولة العميقة» هذه الأيام فى غياب المؤسسين الحقيقيين لتلك المؤسسات العظيمة التى تدير الاقتصاد المصرى الذى ينفق على احتياجات مئات من ملايين المصريين، وهم المؤسسون الذين اختفوا هربا من وجع الدماغ وتلفيق التهم التى تزج بـ«فاعلى الخير» فى غياهب سجون كان أولى بها هؤلاء الذين وجهوا اليهم التهم الملفقة التى أخافت الكثير من الوطنيين الشرفاء الذين باتوا يخشون على أنفسهم من المصير نفسه، فمنهم من هرب.. ومنهم من ينتظر، ولا عزاء للإخلاص.. والشرف فى مصر المحروسة.

إن الاعتراض الصارخ الذى يواجه به المصريون كل ما يجرى لهم من القابضين على الأمر، ليس كافيا، ذلك أن ولاة الأمر الآن فى مصر من الإخوان لديهم «صمم فطرى» لا يسمعون معه أى اعتراض ضدهم، رغم ملامح الغضب الكاسح على وجوه كل الناس والتى يراها حتى المكفوفون، إلا أن ذلك «الرفض القومى» لا يصل - ولا يمكن أن يصل - الى المسامع الصماء لمكتب الإرشاد المنهمك فى إصدار التعليمات والأوامر غير القابلة للعصيان من أنصاره الذين تصوروا - خطأ - أنهم أغلبية مصرية، وقد يكون ذلك صحيحا بحكم ارتفاع حدة الصراخ، إلا أن الحقيقة تقول بأن الصمت لدى الأغلبية الكاسحة ليس علامة رضا بقدر ما هو علامة «قرف» من كل الأصوات المخربة الموجودة - إخوانيا - فى مواقع كثيرة، ويوم تقرر تلك الأغلبية الصامتة الكلام، فلا أعتقد أننا مع قادم الأيام سوف نسمع لغيرها صوتا لتبدأ كل محاولات الإصلاح!

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة