اقتصاد وأسواق

خبير إيرلندى : شركات القطاع الخاص تحتاج إلى المساعدة الحكومية لتجاوز أزمتها


أكد مات ماكنولت رئيس هيئة تطوير السياحة السابق بايرلندا أهمية قيام الحكومة المصرية بمساندة القطاع الخاص فى الخروج من الازمات التى يعانى منها مشدداً على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص فى النهوض بالسياحة واعتبر ان تطوير السياحة ليس مهمة الحكومة وانما القطاع الخاص غير ان الاخير يحتاج إلى المزايا والمساندة للتغلب على التحديات ومن ثم فلابد من إطار مؤسسى للتعاون بين الجانبين .

ولفت إلى صعوبة الوصول إلى الارقام المستهدفة من جانب الحكومة المصرية فى ظل الظروف الراهنة، مشيراً إلى أنه فى الوقت الذى تم فيه الاعلان عن 200 ألف غرفة فندقية تحت التأسيس لم يتم الاعلان عن مشروعات مماثلة فى قطاع المطارات أو البنية الاساسية اللازمة لتشغيل هذا الكم الكبير من الغرف الفندقية الامر الذى يحتم ضرورة العمل المشترك بين الحكومة والقطاع الخاص .

وأضاف أن الوصول إلى المؤشرات المستهدفة يستلزم ايضاً التسويق الجيد للمنتجات السياحية المتاحة بمصر معتبراً ان ذلك من اكبر الدعائم لتحريك قطاع السياحة، بالإضافة إلى عنصر التعاون بين الاستثمارين الحكومى والخاص للنهوض بالقطاع وتنمية وتعزيز العنصر البشرى والموارد المتاحة .

ولفت إلى أن السياحة تعتبر جزءًا مهماً من الاقتصاد المصرى ومن ثم يجب عدم الاقتصار على التاريخ وانما العمل على تنمية الموارد الحالية واستغلال الفرض المتاحة والتغلب على التحديات مشيراً إلى أهمية ان تبادر الدولة فى مصر بالبحث عن فرص النمو وزيادتها وعدم ترقب المساعدة الخارجية .

وأضاف أن مستقبل السياحة قد يكون لامعاً الا ان الوصول إلى ذلك لا يعتبر سهلاً مطالبا بدعم الثقة لدى السياح قبل حلول عام 2013 لجذب عدد أكبر منهم .

وأشار إلى أن القطاع سوف يساهم بعدد كبير فيما يتعلق بخلق فرص العمل الجديدة مطالباً بتنمية الموارد البشرية فى القطاع وعدم اعتبارها مجرد اصول يمكن تجاهلها .

وأشار إلى أن قطاع السياحة يخدم قطاعات أخرى مثل الزراعة والصناعة الحرفية والخدمات والطيران إلى جانب دعم ميزانية الدولة فيما يتعلق بالضرائب، وأكد ان الحكومة عليها الانتباه إلى جدوى الاستثمار فى هذا القطاع، حيث ان الاستثمار على سبيل المثال فى قطاع الصناعة يمكن انتظار عوائده خلال فترة تتراوح بين 3 و 5 سنوات فى حين ان الاستثمار فى السياحة يمكن ترقب عوائده خلال سنة واحدة على الاكثر .

وأشار أحمد غنيم، عضو اتحاد الغرف السياحية إلى أن وضع السياحة فى مصر حالياً يحتاج إلى تدخل الدولة بهدف انقاذ المنشآت المعرضة للاغلاق، حيث انه قد تم تكبيل المنشآت الفندقية، بالإضافة إلى تحمل الشركات أعباء العمالة وفى الوقت نفسه تعرضت لغرامات كبيرة بسبب الرسوم الخاصة بخدمات المياه والكهرباء حيث قامت العديد من الجهات بمقاضاة عشرات الشركات بسبب تأخرها عن سداد مستحقاتها .

وقال إن تلك الشركات قد تعثرت بسبب الظروف السياسية والامنية المحيطة بها ومن ثم يجب مراعاة هذه الظروف من خلال رفع المستحقات المتأخرة ومنح حوافز جديدة، خاصة مع الغاء حجوزات الوفود السياحية إلى مصر بسبب حالة الانفلات الامنى التى تتعرض لها البلاد من حين لآخر .

ولفت إلى أن اتحاد الغرف السياحية يحاول التنسيق بين الحكومة وشركات القطاع الخاص العاملة فى مجال السياحة بهدف النهوض بالقطاع وتحقيق المخططات الاستراتيجية المستهدفة بعد الثورة إلا أن تلك المحاولات تواجه تحديات كبيرة تحتاج إلى تدخل الدولة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة