اقتصاد وأسواق

الترويج الإلكترونى «طوق النجاة » للسياحة المصرية


شن خبير سياحة عالمى هجوماً حاداً على الحكومة المصرية لعدم اهتمامها الكافى بوسائل الترويج الإلكترونى للسياحة حيث يقول ريتشارد بانجز ممثل شركة «إكسبيديا » العاملة فى مجال السفر الإلكترونى إن استخدام شبكة الإنترنت فى الترويج للسياحة بمصر وسبل زيادة الاقبال على المناطق السياحية أبرز التحديات التى تواجهها حكومة د . هشام قنديل .

وأوضح أن السائحين يعتمدون فى تحديد الجهات التى سيتوجهون اليها وطرق الوصول على المواقع الإلكترونية مشيراً إلى أن السفر الإلكترونى يستحوذ على %30 من حجم السفر العالمي، فى حين يتم بيع %50 من المنتجات السياحية إلكترونياً مثل شراء الكتب والمجلات إلى جانب حجز الفنادق وتذاكر الطيران .

ولفت إلى أنه يتم أيضاً استخدام الهواتف المحمولة فى عملية التسويق الإلكترونى للمنتجات السياحية من خلال الفيس بوك والبريد الإلكترونى، مشيراً إلى أن تلك الوسائل تساهم فى زيادة الانفاق السياحى .

ولفت إلى أنه يمكن استخدام شبكات التواصل الاجتماعى للإعلان عن العروض السياحية التى تقدمها مختلف الشركات مشيراً إلى أن السياح الأوروبيين الذين يشكلون النسبة الأكبر بين مختلف السياح الذين يقصدون مصر سنوياً يعتمدون أساساً على الخدمات الإلكترونية للوصول إلى المقاصد السياحية .

وطالب بتبنى مفاهيم الـ «IDA» فى الترويج للسياحة المصرية والتى تعبر عن مجموعة من القيم التى تعتمد على إشعال الحافز داخل السائحين الأجانب للقدوم إلى مصر ودفعهم لاتخاذ القرار بالحجز فى اقرب فرصة من خلال إزالة المفاهيم الخاطئة العالقة فى رؤوسهم، مشيراً إلى أن معظم السياح الامريكيين يصدمون بعد القيام برحلاتهم إلى مناطق العالم المختلفة حيث يفاجأون بأن معظم ما يعرفونه مختلف تماماً فى الواقع الأمر الذى يحتم ضرورة توجيه وسائل الإعلام المختلفة نحو خدمة الهدف القومى المتمثل فى زيادة الدخل من قطاع السياحة .

وقال إن الحكومة المصرية تعتمد على بعض المواقع الإلكترونية للترويج للسياحة الا أن تلك المواقع تتطلب مزيداً من الجهد لزيادة فعاليتها حيث إنه يصعب الوصول اليها بالنسبة للسائح العادى كما أن محتواها يحتاج إلى تطوير خاصة فيما يتعلق بالمعلومات الأساسية بالنسبة لأى سائح مثل الفنادق والخدمات المتاحة والمزارات، بالإضافة إلى قائمة الأسعار إلى جانب تعدد اللغات المستخدمة من قبل الموقع بحيث يتاح لجميع سياح العالم سهولة الاستخدام والوصول إلى المنتجات المرغوبة دون عناء .

وأشار إلى أن عمليات الترويج الإلكترونى ساعدت العديد من الدول فى النهوض بقطاع السياحة لديها مثل بيرو وغيرها من الدول حيث يمكن استخدام بعض الامكانيات البسيطة فى الترويج مثل الطيور والحيوانات النادرة، حيث إن هناك سائحين مشغوفين بالبحث عن ومشاهدة طائر جديد يلتقطون له صورة .

وطالب بتفعيل رحلات السفارى بالصحارى المصرية إلى جانب عمليات الصيد ومشاهدة الطيور والحيوانات مثل تماسيح نهر النيل الموجودة ببحيرة ناصر بشكل كثيف، معتبراً أن الترويج لتلك الامكانيات يبدأ عبر الإنترنت، وإعداد الفيديوهات القصيرة وطبع الكتيبات الصغيرة فيما يعرف عالمياً بادارة السمعة، مشيراً إلى أن كثيراً من السائحين يصححون مفاهيم خاطئة لديهم عبر البحث فى الإنترنت .

ولفت إلى أنه فى حال عدم استخدام الإنترنت فى الترويج للسياحة فى مصر فإن هناك أشخاصا من دول منافسة سوف يستخدمونه لتدمير هذه السياحة عبر نشر الشائعات والترويج لبعض السلبيات مشيراً إلى ضرورة التحديث المستمر للبيانات المتاحة عبر مواقع الترويج الإلكترونى، موضحاً أنه إذا كانت هناك بعض السبيات فإن هناك امكانيات كبيرة متاحة يمكن استغلالها للوصول إلى المخططات المستهدفة مقترحاً إعداد برنامج ترويجى لأفضل 10 مواقع سياحية فى مصر يمكن للسائح زيارتها مشيراً إلى أن السياح يريدون خدمات متميزة خاصة فى حال اصطحاب أسرهم .

وأوضح أن ابرز التحديات المتوقعة امام السياحة فى مصر تتمثل فى الأزمات الاقتصادية العالمية خاصة فى منطقة اليورو حيث إن سياح المنطقة من المستبعد إقبالهم على تنظيم رحلات خارجية فى ظل الوضع الاقتصادى المتردى حالياً إلى جانب التحديات المتعلقة بالوضع السياسى فى مصر .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة