اقتصاد وأسواق

صعـــــوبات تواجه تدفق الاســـــتثمارات القطـــــرية


أحمد عاشور

كشف عدد من ممثلى القطاعين الحكومى والخاص عن صعوبات تقف أمام تدفق استثمارات قطر التى تم الإعلان عنها مؤخرًا إلى مصر، لافتين إلى أن من أبرز هذه الصعوبات والمعوقات أسعار الأراضى المخصصة لأغراض صناعية أو زراعية وطريقة تملكها، فى حين أكدت هيئة التنمية السياحية أنها لم تتلق أى عروض لمشروعات قطرية حتى الآن
.

   
 أحمد ابو هشيمة
عادل رحومة
وقال الدكتور هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء فى وقت سابق، إنه اتفق مع رئيس الوزراء القطرى حمد بن جاسم آل خليفة على وضع جدول زمنى لمنح مصر 2 مليار دولار، إلى جانب ضخ استثمارات بقيمة 18 مليار دولار تتوزع بواقع 8 مليارات دولار فى مشروعات صناعية، و10 مليارات دولار فى مشروع سياحى متكامل بمنطقة الساحل الشمالى.

وترددت أنباء خلال الفترة القليلة الماضية عن اشتراط الجانب القطرى لبدء ضخ استثمارات جديدة خلال الفترة المقبلة بالسوق المحلية، الانتهاء أولا من تسوية المنازعات مع الشركات العاملة بالسوق المحلية وعلى رأسها شركة الديار العقارية، وهو ما أكده الدكتور محرم هلال، رئيس مجلس الأعمال المصرى القطرى فى تصريحات سابقة لـ«المال».

كما تقدم عدد من رجال الأعمال وعلى رأسهم أحمد أبوهشيمة بمشروع للمستثمرين القطريين لإقامة مدينة صناعية متكاملة على مساحة 14 مليون متر مربع فى منطقة غرب خليج السويس من شأنها توفير ما يقرب من مليون فرصة عمل، موضحًا أن قطر من الممكن أن تتولى توريد الغاز اللازم لتنفيذ تلك المشروعات.

وفى هذا السياق قال مصدر مسئول بهيئة التنمية السياحية، إن الهيئة لم تتلق حتى الآن أى تفاصيل عن المشروع السياحى الذى أبدت الحكومة القطرية استعدادها لتنفيذه باستثمارات تقدر بحوالى 10 مليارات دولار، مشيرًا إلى أن الهيئة تعانى حاليًا من نزاع مع المحافظة حول ملكية الأراضى المتاحة فى تلك المنطقة، وأن جميع أعمال الطرح فى الساحل الشمالى متوقفة تمامًا لحين انتهاء المركز الوطنى لاستخدامات أراضى الدولة من تقسيم الأراضى.

وشدد المصدر على ضرورة نقل تبعية جميع الأراضى السياحية لصالح وزارة السياحة ممثلة فى هيئة التنمية السياحية باعتبارها صاحبة الولاية.

وأعدت هيئة التنمية السياحية خلال الفترة القليلة الماضية خطة لاستقطاب 25 مليار جنيه فى مشروعات سياحية يتم تنفيذها فى منطقة الساحل الشمالى وعلى رأسها مشروعات تنموية متكاملة.

وقال أحمد أبوهشيمة، رئيس مجموعة شركات حديد المصريين، نائب رئيس مجلس الأعمال المصرى القطري، إن الاستثمارات القطرية فى مصر من الممكن أن تتضاعف لتصل إلى 36 مليار دولار، لكن استقطاب تلك الاستثمارات يتطلب إعادة النظر فى آليات تخصيص الأراضى بحيث يتم طرح الأراضى بأسعار رخيصة.

ودعا إلى ضرورة وضع حلول جذرية لمواجهة أزمة نقص الغاز بالسوق من خلال إتاحة الفرصة للقطاع الخاص بالاستيراد، فضلاً عن الانتهاء من تسوية المنازعات مع المستثمرين الذين تم سحب الأراضى منهم بعد الثورة.

ولفت إلى أنه يعانى حاليًا من مشاكل توصيل الكهرباء للمصانع الجديدة التى يسعى لتنفيذها بالشراكة مع المستثمرين القطريين والمستهدفة بنحو 4 مليارات جنيه، منها مشروع فى بنى سويف، ومشروع مماثل فى منطقة العين السخنة.

وقال الدكتور عادل رحومة، الأمين العام لمجلس الأعمال المصرى القطرى لـ«المال»، إن الشركات القطرية تطالب بتملك الأراضى الزراعية كشرط للدخول لتنفيذ مشروعات فى القطاع الزراعى خلال الفترة المقبلة، من خلال تأسيس شركة جديدة منتقدين نظام حق الانتفاع الحالى الذى تقوم به وزارة الزراعة.

ولفت إلى أن المجلس سيعقد اجتماعًا خلال الأيام القليلة المقبلة مع وزير الزراعة لبحث اشتراطات تمليك الأراضى للشركات القطرية، وفقًا للاشتراطات يتم الاتفاق عليها تضمن جدية تلك الشركات، وتتجنب المشاكل التى حدثت فى عهد النظام السابق.

وقال إن الشركات القطرية أبدت تحفظها على أسلوب طرح الأراضى الصناعية، فضلاً عن الفترات الزمنية التى يتم فيها تخصيص تلك الأراضى وغيرها من القوانين المتعلقة بالمستثمرين وعلى رأسها قانون التأمينات.

ولفت إلى أن المجلس سيعقد اجتماعًا مشتركًا خلال شهر من الآن للتوصل إلى حل للمشاكل التى تواجه الشركات القطرية داخل السوق بهدف دعم الاستثمارات المشتركة بين الجانبين.

وتشير البيانات إلى أن حجم التبادل التجارى بين مصر وقطر لا يتجاوز الـ384 مليون دولار، ولا تتعدى محفظة الاستثمارات الـ568 مليون دولار فى رؤوس أموال نحو 156 شركة مشتركة.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة