اقتصاد وأسواق

خبراء: دعم مراحل الإنتاج النهائية لا يحد من ارتفاعات السلع الغذائية


عمرو عبدالغفار ـ الصاوى أحمد

أكد عدد من خبراء الصناعة أن تأثير قرار استثناء قطاع الصناعات الغذائية من زيادة أسعار المازوت الى 1620 جنيها للطن وبقاءها عند المستويات السابقة نفسها البالغة 1000 جنيه سيكون محدودا، لاسيما فى ظل ارتفاع تكلفة انتاج باقى مستلزمات الانتاج والتى تعد صناعات شريكة فى العملية الانتاجية للسلع الغذائية ومنها صناعة الأسمدة التى يتسبب ارتفاع أسعارها فى زيادة تكلفة انتاج المحاصيل الزراعية وكذلك صناعة التعبئة والتغليف .
 

وطالب الخبراء بإعادة النظر فى منظومة الطاقة للمصانع عبر الإسراع فى إنهاء مشروعات توصيل شبكات الغاز للمناطق الصناعية ورسم خريطة لمراحل الانتاج للصناعات الغذائية لتوصيل الدعم لعمق المرحلة الانتاجية، بما يعطى آثارا إيجابية على سعر المنتج النهائى، موضحين أن تكلفة الأسمدة أو الأعلاف هى العنصر الرئيسى لارتفاع أسعار المحاصيل الزراعية أو الانتاج الحيوانى .

أكد أحمد حجازى، عضو شعبة الحبوب باتحاد الصناعات، أن قرار تخفيض أسعار المازوت من 1670 جنيها الى 1000 جنيه، من شأنه أن يساهم فى استعادة استقرار السوق وتخفيض أسعار المكرونة بنسبة %10 وذلك بعد موجة ارتفاع الأسعار خلال الفترة الماضية .

وقال حجازى إن أسعار الأرز سوف تنخفض أيضا بشكل ملحوظ خلال الفترة المقبلة بعد هذا القرار الذى اتخذه المهندس حاتم صالح مؤخرا برقم 197 لسنة 2013 من خلال تقليص التكلفة الانتاجية فى مضارب الأرز ومصانع المكرونة بنسبة %20.

وأضاف أن الحكومة يجب أن تراعى محدودى الدخل من خلال عدم رفع أسعار الضرائب على بعض السلع الغذائية فى السوق، وتعتمد مصانع المكرونة على المازوت بنسبة %50 ، مما يساهم فى زيادة الكميات المعروضة منها فى السوق بعد العجز الذى ظهر خلال الفترة الماضية فى كميات المكرونة وإلغائها من البطاقة التموينية .

من جانبه، قال أحمد شعراوى، عضو غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات، إن هناك مطالب بالمساواة فى تخفيض أسعار الطاقة على جميع قطاعات الصناعة وليس على قطاع دون آخر، ولكن يجب أن تتم زيادة معدلات بدائل الطاقة مثل السولار والمازوت وزيادة معدلات استيراده من الخارج لتلبية الطلب على الزيادة المرتقبة فى الكميات المطلوبة فى الصناعة .

وطالب بإعطاء الأولوية لتوصيل الغاز الى المصانع لأنه وسيلة آمنة ودائمة ولا يمكن أن تتوقف أو تنقطع من السوق وأيضا صديقة للبيئة، مشيرا الى أنه تم خلال الفترة الماضية توصيل الغاز الى حوالى 60 مصنعا فى مدينة المحلة الكبرى، حيث وفرت على الدولة نحو 200 مليون جنيه من الدعم سنويا .

قال حامد موسى، رئيس شعبة البلاستيك بغرفة الكيماويات باتحاد الصناعات، إن ارتفاع أسعار المازوت يزيد بالتبعية الأسعار ومستلزمات الانتاج للقطاعات المختلفة، موضحا أن اتجاه الحكومة الى تقديم دعم للصناعات الغذائية فقط، لن يعالج ارتفاع الأسعار المرتقب خاصة القطاعات الصناعية المعتمدة على المازوت كمصدر طاقة .

وأضاف أن قطاع التغليف والتعبئة وصناعة الكرتون من أبرز القطاعات المعتمدة على المازوت فى توليد الطاقة وتدخل ضمن مستلزمات انتاج السلع الغذائية، مؤكدا أن خريطة دعم الطاقة لابد أن تضم داخلها القطاعات الصناعية للسلع الرأسمالية أو المصانع المنتجة لمستلزمات الانتاج .

وأوضح أن دعم الطاقة يعد الخطوة الأولى لتخفيض مستويات أسعار السلع فى السوق المحلية، معتبرا أن أى جهود لخفض الأسعار، لاسيما سلع رئيسية مثل السكر والزيت والقمح لن تؤتى ثمارها طالما أن تكلفة الصناعات الشريكة لها مرتفعة .

نفى تامر أبوبكر، رئيس لجنة الطاقة باتحاد الصناعات المصرية، علمه بأى تعديلات وردت على أسعار توريد المازوت لقطاع صناعى محدد، مشيرا الى أن تلك الخطوة ترسم صورة مشوهة للأسعار .

وأكد أن ارتفاع تكلفة المازوت على قطاعات كبرى منها مواد البناء أو الصناعات الكيماوية مثل الأسمدة كثيفة الطاقة، هو المحرك الرئيسى لارتفاع مستويات أسعار باقى السلع، موضحا أنه مع ارتفاع أسعار الأسمدة سترتفع تكلفة انتاج المحاصيل الزراعية، وهو ما يعطى الحكومة نتائج غير مرجوة على أسعار السكر والقمح، ويفشل خطة مواجهة ارتفاع الأسعار .

وطالب بضرورة وضع خريطة واضحة عن تكلفة الانتاج والأسس الرئيسية لانتاج السلع الغذائية، بحيث يصل الدعم الى عمق المرحلة الانتاجية بدلا من دعم مراحل الانتاج النهائية كما يحدث الآن، لافتا الى أن تكلفة الأسمدة أو الأعلاف هى العنصر الرئيسى لارتفاع أسعار المحاصيل الزراعية أو الانتاج الحيوانى .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة