أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

المادة «8» أغضبت البهائيين والإعلاميين والحقوقيين


شريف عيسى

جاءت المادة الثامنة من المسودة الأولى لمشروع الدستور الذى تعكف على صياغته الجمعية التأسيسية لتنص على أن حرية الاعتقاد مطلقة وتمارس الشعائر بما لا يخالف النظام العام، وتكفل الدولة حرية إقامة دور العبادة للاديان السماوية على النحو الذى ينظمه القانون .

 
 رؤوف اسحاق
وهو ما أغضب البهائيين والمدافعين عن حقوق الانسان وأبدى البعض اعتراضه على المادة مطالبا بإطلاق الحريات فى ممارسة جميع أنواع الشعائر وفقاً لما نصت عليه العهود والمواثيق الدولية، بينما أكد المؤيدون لنص المادة أنه يجب تحديد الأديان السماوية فقط بما يحافظ على النظام العام والعادات والتقاليد المصرية .

كما اشتملت المسودة الأولى للدستور على عدد من المواد المثيرة للجدل حول حرية الرأى والتعبير والتى من أبرزها فرض رقابة على الصحافة والطباعة والنشر وسائر وسائل الإعلام اوقات الحرب بالإضافة إلى المادة التى تنص على أن الرموز الوطنية المعنوية واجبة التوقير والاحترام، ويحظر ازدراؤها وفقا للقانون بالإضافة إلى التزام الدولة والمجتمع برعاية الأخلاق والآداب العامة وحمايتها، والتمكين للتقاليد المصرية الأصيلة، ومراعاة المستوى الرفيع للتربية والقيم الدينية والوطنية والحقائق العلمية، والثقافة العربية والتراث التاريخى والحضارى للشعب، وذلك فى حدود القانون .

وقال رءوف اسحاق توفيق، الناشط البهائى، إن الإقتصار على الأديان السماوية يؤكد رغبة بعض القوى السياسية فى فرض سيطرتها وإقصاء الآخرين مؤكداً أن الدستور لابد أن يكون شاملا ويعبر عن جميع الآراء التى يتبناها المجتمع . ولفت الناشط البهائى الى أن هذه المواد تعد مناهضة للمواثيق والمعاهدات الدولية، كما أنها مخالفة لما ورد بالنصوص القرآنية والتى أكدت أنه لا إكراه فى الدين وسمحت بحرية الاعتقاد وتبنى ما يناسب الشخص من معتقدات دينية .

ومن جانبه، قال حلمى الراوى، الحقوقى بمركز المبادرة المصرية لحقوق الإنسان، إن المادة جاءت صادمة نتيجة رغبة أعضاء التأسيسية فى إقصاء أصحاب العقائد والأديان الوضعية عن ممارسة شعائرهم .

وتابع الراوى : إن على التأسيسية إلغاء نص الأديان السماوية وإعطاء الحرية المطلقة فى ممارسة المعتقدات والشعائر الدينية وذلك وفقاً للنظام والآداب العامة مع ضرورة تحديد مفهوم محدد للنظام العام لضمان الحريات .

وبين الراوى أن المحكمة الدستورية العليا أصدرت خلال الفترة الماضية قراراً يسمح لمعتنقى الديانات الوضعية بممارسة شعائرهم وذلك وفقاً للمواثيق والمعاهدات الدولية الموقعة عليها مصر .

ومن جانبه، طالب الدكتور ثروت بدوى، الفقيه الدستورى، بضرورة اطلاق الحريات العامة لجميع المواطنين سواء المسلمون أو غير المسلمين بما يضمن لهم الحق فى ممارسة شعائرهم وتنظيم أحوالهم الشخصية، وبالتالى فلا تعارض بين الديانات السماوية وغير السماوية بشتى أنواعها فى ظل عدم وجود معايير تحدد ما هو سماوى وغير سماوى .

وطالب الفقيه الدستورى بضرورة إطلاق حرية الاعتقاد فى كل الديانات إمتثالاً لما نص عليه الدين الإسلامى من حق تبنى الدين الذى يرغبه الشخص سواء كان سماويا أو غير سماوي .

وأشار الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، الى ان المواد المرتبطة بحرية الرأى والتعبير بشتى أنواعه يجب أن تصاغ بناء على اجتماع أصحاب سلطة الرأى وكبار الصحفيين وأساتذة الإعلام مع أعضاء التأسيسية بالدستور بدلا من الدعوة انتقائية التى اعتمدت عليها التأسيسية والتى تسببت فى صياغة مواد دستورية مشوهة .

وأكد ضرورة المشاركة الفعالة للمؤسسات المعنية بتلك المواد فى مشروع الدستور وفى مقدمتها نقابة الصحفيين والإذاعة والتليفزيون وكبار الإعلاميين، مشيراً الى ان غالبية أعضاء التأسيسية تم اختيارهم دون معايير واضحة لتحديد ملامح تلك المواد والذى أدى إلى اتسامها بالضبابية .

وقال أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة إن فرض هذه المواد على الرأى العام دون مناقشة أو عرض على المتخصصين سيؤدى إلى مزيد من الإرباك للمشهد السياسى المصرى، خاصة بعد الرغبة القوية التى ظهرت فى أعقاب الثورة والتى تنادى بضرورة حرية الرأى والاعتقاد . وتابع : إن تلك النصوص لا تعبر عن الحرية الكاملة للرأى والتعمير مرجعاً ذلك إلى عدم اشتمالها على ما يضمنها فى ظل كونها عمومية ومجردة وغير محددة المعالم والأطر .

وشدد العالم على ضرورة مراجعة نصوص تلك المواد الدستورية بهدف تحديد الضمانات الحقيقية لتلك الحريات فى ظل ضبابية بعض المرادفات التى تحتويها تلك النصوص الدستورية وفى مقدمتها حق الخصوصية وعلاقتها بحرية الرأى والتعبير على ان يتولى ذلك المعنيين والمتخصصين بهذا الشأن .

ومن جهته، رفض عماد رمضان، المدير التنفيذى للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، فرض الدولة رقابة على جميع وسائل التعبير عن الرأى وأوقات الحروب، مشيراً إلى انه يحب على التأسيسية تحديدها بحيث يحظر نشر المعلومات على العمليات العسكرية فيما يتعلق بالتعبئة وتحرك القوات والخرائط والخطط فقط .

وأوضح أن وضع المادة المتعلقة بحماية وتقدير الرموز الوطنية المعنوية من النقد أمر غير منطقى وتعد من النصوص المطاطة غير المرغوب فيها وتهدف إلى تقييد حرية الرأى والتعبير وفرض ثقافة معينة على المجتمع من خلال منع حق معارضة النظام والسلطة .

وعلق رمضان على المادة المتعلقة بالتزام الدولة والمجتمع برعاية الأخلاق والآداب العامة وحمايتها، والتمكين للتقاليد المصرية الأصلية أن هذه المادة لم يكن لها وجود فى دستور 1971 ، مشيراً إلى ان المادة لن تقدم جديدا فى ظل قدرة المجتمع على تشكيل التقاليد والقيم دون فرض ثقافة معينة عليه .

وأوضح المدير التنفيذى للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن فرض ثقافة أو توجه معين على المجتمع من شأنه إحداث حالة من الاستقطاب والاحتقان والغضب بين صفوف الشعب .

واستنكر رمضان الإفراط فى استخدام مصطلح ومفهوم النظام العام من قبل تأسيسية الدستور فى ظل ضبابية المفهوم مما يجعله مناهضا للحريات العامة . وعلى الجانب الأخر، رحب عمرو فاروق، عضو الهيئة العليا لحزب النور، بالمادة المتعلقة بحرية الرأى والتعبير والتى حددت أن تكون تك الحرية بمنأى عن الحياة الخاصة، وذلك حفاظاً على خصوصية الأفراد .

وأيد عضو الهيئة العليا لحزب النور حرية الصحف ووسائل الإعلام بشتى أنواعه مؤكداً أهمية وجود رقابة عليها دون إختصاصات مطلقة لضمان جودة العمل الإعلامى والصحفى، مؤكداً ان هناك حالات يجب إخضاعها للرقابة والتقييم بما بهدف ضمان النظام العام .

ولفت عمرو فاروق، عضو الهيئة العليا لحزب النور، الى أحقية كل دولة فى الحفاظ على ما لديها من أديان، مشيراً إلى ان فتح الباب أمام الأديان الأخرى لممارسة شرائعها سيساهم بشكل كبير فى هدم طبيعة وثقافة الشعب المصرى بالإضافة إلى أنه لا يمكن للمصريين قبول ما هو مختلف، خاصة فيما يتعلق بالأديان والمعتقدات، والدليل على ذلك عدم قدرة معتنقى البهائية بإقامة شعائرهم ومعابدهم الخاصة بهم .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة