أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

«التأسيسية » تستنسخ عيوب «دستور 71»


فيولا فهمى:

استمرارًا لمنهج العبارات المطاطة والإنشائية الذى كان السمة المميزة لدستور 1971 ، اتسمت مسودة الدستور الجديد التى أعلنت عنها الجمعية التأسيسية للرأى العام مؤخرا بالمنهجية والعيوب نفسها، فقد غلبت على المسودة عبارات إنشائية وفضفاضة تمكن السلطة التنفيذية من التغول على السلطة التشريعية وتمنحها صلاحيات تقديرية واسعة فى تقييم المخالفات والتجاوزات، الى جانب احتمالات ترهل النصوص القانونية المترتبة على الدستور الجديد بسبب تعدد معانى النصوص المطاطة والإنشائية وعدم انضباطها دستوريا .

 
عصام شيحة 
انتقد عصام شيحة، المحامى بالنقض والمستشار القانونى لحزب الوفد، غلبة سمة الفضفاضية وعدم الانضباط على الدستور الجديد، مؤكدا أن العبارات المطاطية التى تحمل أكثر من معنى تمكن السلطة التنفيذية من التغول على السلطة التشريعية والعصف بالحريات العامة تحت مزاعم مخالفة النظام العام أو الآداب العامة أو الإخلال بالقيم والعادات المجتمعية .

واستشهد شيحة بتكرار عبارات مثل «بما لا يخالف الشريعة الإسلامية والنظام العام والآداب العامة والوحدة الوطنية وغيرها » ، مؤكدا أن فلسفة الدساتير تقوم بالأساس على الاستغناء عن الكلمات المطاطية الفضفاضة التى تحمل العديد من المعانى والانطباعات .

وأضاف عصام شيحة أن مثل تلك الكلمات والعبارات يمكن استخدامها فى القوانين ولكن استخدامها فى الدستور يمثل خطورة تعيد انتاج عيوب دستور 1971 وتكرس منهجية ثغرات البنية الدستورية والتشريعية فى المجتمع، ولفت الى أن المواد الإنشائية التى تتكون من 5 أسطر وتحتوى على تناقضات يصعب تجسيدها فى قوانين، لاسيما أن الأصل فى الدستور أن يكون أساس التشريع وبناء القوانين، ومن ثم فإن إنشائية عبارات الدستور تؤدى حتما الى ترهلات فى النصوص يصعب ضبط إيقاعها القانونى .

 
 حافظ أبوسعدة
ومن جانبه أكد حافظ أبوسعدة، المحامى بالنقض ورئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أن العديد من نصوص مسودة الدستور الجديد مطاطة وغير محددة المعنى، مثل المادة الأولى فى باب الحقوق والحريات التى تنص على «الكرامة الإنسانية حق لكل إنسان يكفل المجتمع والدولة واحترامها وحمايتها » ، وذلك دون توضيح آليات حماية واحترام الكرامة الإنسانية، الأمر الذى يفرغ هذه النصوص الدستورية من مضمونها .

وعاب أبوسعدة عدم مراعاة الجمعية التأسيسية لوضع الدستور على استخدام مفاهيم حقوق الإنسان فى الصياغة، مؤكدا أن تكرار عبارة «بما لا يخالف الشريعة الإسلامية » بمثابة معاداة للاتفاقيات الدولية والمعايير العالمية المتعارف عليها فى صياغة الدساتير الى جانب أنها تمثل مزايدة غير مبررة فى ظل استمرار المادة الثانية من الدستور التى تنص على «أن الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع ».

وقال حافظ أبوسعدة إن النص الدستورى بمبادئ الشريعة الإسلامية يسمح بالاجتهاد فى تأويل النصوص القانونية بما يجعلها تتسم بالتقدمية والحداثة حتى فى حال وجود النص القرآنى ولكن النص الدستورى «بما لا يخالف الشريعة الإسلامية » يدحض كل دعوات الديمقراطية والمدنية والحداثة فى إخلال واضح بمطالب وأهداف ثورة 25 يناير .

وأضاف رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن عدم صياغة الحقوق بشكل دقيق ومنضبط يمنح صلاحيات واسعة للمشرع والسلطة التنفيذية فى تقييم وتقدير الجرائم أو التجاوزات بما ينتقص من الحقوق ويقلل هامش الحريات العامة ويضيف الصفة المعيارية على مواد الدستور بما يتنافى مع قاعدة التجريد ويسمح لبعض الفصائل السياسية باحتكار تفسير النصوص الدينية .

وحذر أبوسعدة من خطورة نص مادة فى باب السلطة التشريعية بأن «لا يجوز إصدار تشريعات بالمخالفة للشريعة الإسلامية » ، لأن هذا النص الدستورى من شأنه تديين جميع النصوص القانونية المدنية وإلغاء القوانين التقدمية التى تتخذ من المواثيق والاتفاقيات الدولية مرجعية لها، مؤكدا أن مسودة الدستور التى تم الإعلان عنها تعلن فى طياتها عن النموذج السودانى وتهدد بتقسيم المجتمع .

ورغم مشاركته فى عضوية الجمعية التأسيسية انتقد الدكتور رفعت لقوشة، عضو لجنة نظام الحكم، وضع معظم مواد مسودة الدستور بالإنشائية والعبارات المطاطة، مؤكدا أن معيار التوافقية لم يسر على معظم مواد المسودة التى خرجت صادمة للرأى العام .

وأعلن لقوشة عن عدم الانتهاء من مواد الدستور الجديد وعدم التوافق الكامل على النصوص من لجنة المائة، معترفا بأن معظم فصائل الإسلام السياسى جرفت الدستور للتعبير عن هويته السياسية وأيديولوجيته الفكرية .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة