أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

محللون: الدول الأوروبية الطرفية تراهن علي عملاتها المحلية بعد الخروج من اليورو


إعداد- أيمن عزام

تجددت مخاوف خروج اليونان من منطقة اليورو بعد الانتخابات البرلمانية التي شهدتها البلاد مؤخراً والتي أفرزت صعوداً ملحوظاً للأحزاب المعارضة للاتفاق الذي أبرمته الحكومة السابقة مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، ولاقي هذا الاتجاه دعماً إضافياً بفوز فرانسوا هولاند ذي التوجهات اليسارية في انتخابات الرئاسة الفرنسية.
 
ويري محللون أن هذا التغير في المشهد السياسي الأوروبي سيزيد من الضغوط المبذولة لمعارضة خطط التقشف التي يتضمنها هذا الاتفاق، خصوصاً أنه يلقي بالفعل انتقادات قوية علي المستوي الشعبي في العديد من البلدان الأوروبية، وأنه يزيد بالتالي من فرص خروج بعض البلدان الأوروبية الطرفية في حال عدم الوصول لاتفاق مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، وبعد تصريحات صدرت عن أحد أعضاء مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، أشار فيها إلي عدم استعداد البنك المركزي لإعادة طرح الاتفاق للنقاش.

 
ويري تاكيس ميكاس، الكاتب في صحيفة وول ستريت، أن فوز اليسار في الانتخابات اليونانية سيعجل بخروج اليونان من »اليورو«، مشيراً إلي أن الأحزاب اليسارية المتطرفة لا تعارض فقط التدابير التقشفية بل تعارض أي اصلاحات مفروضة من الخارج، فحزب سيريزا اليساري المتطرف يعارض مثلاً إدراج أي إصلاحات في مجال التعليم، كما عارض تقليص البيروقراطية الحكومية أو إصلاح سوق العمالة اليونانية الأقل مرونة.

 
ولم يعلن الحزب أي مواقف واضحة لمحاربة الفساد والمحسوبية، لكنه دعا مقابل هذا إلي الامتناع عن سداد الديون في حال عدم فرض الضرائب التصاعدية علي الأغنياء والإحجام عن توظيف المزيد من العمالة في القطاع العام المتهالك، حيث طالب زعيم الحزب بتشغيل ما يزيد علي 150 ألف شخص في قطاع الخدمة المدنية كوسيلة لتقليص معدلات البطالة.

 
وحسب وجهة نظر عمار بهيدي، الكاتب في صحيفة وول ستريت، فالآن أفضل لحظات التمرد علي الخطط التقشفية وكذلك علي مشروع الوحدة النقدية الأوروبية والسعي بدلاً من ذلك إلي تنمية اقتصادات هذه الدول بعيداً عن القيود التي فرضتها الوحدة النقدية التي استفادت منها ألمانيا، بينما تضررت منها هذه الدول لأن صعود قيمة اليورو قد أضعف قدراتها التنافسية في الأسواق العالمية.

 
وتعاني الدول الأوروبية الطرفية حالياً من تراجع تنافسيتها في الأسواق العالمية جراء ارتفاع أسعار منتجاتها في هذه الأسواق بسبب صعود قيمة اليورو وارتفاع أجور العمالة، خصوصاً في ظل الأوضاع الحالية التي تشهد هيمنة ألمانيا والدول الأخري الواقعة في شمال أوروبا وتحسن تنافسيتها علي الرغم من ارتفاع قيمة اليورو.

 
وينحاز بهيدي إلي الوحدة النقدية، مشيراً إلي أنها لا تزال هي أفضل الخيارات المطروحة وأن أمل تنمية اقتصادات هذه البلدان عن طريق اللجوء لتقليص قيمة عملاتها المحلية بعد الخروج من اليورو، يبدو خادعاً لأن الخسائر التي تكبدتها اليونان وغيرها من الدول الطرفية جراء انضمامها لليورو تعد محدودة للغاية، كما أن التنوع الذي يتسم به الاتحاد النقدي هو ميزة مهمة لا يجب التنازل عنها بسهولة، كما يبدو- من وجهة نظر »بهيدي« أن خيار تقليص قيمة العملات المحلية عند خروج هذه الدول من الاتحاد جذاباً للوهلة الأولية، لأن تخفيض قيمتها يناظر تماماً تقليص أسعار المنتجات، مما يزيد من قدرة الشركات الوطنية علي التوسع في الخارج وزيادة حصتها من الأسواق العالمية، كما تؤدي خطوة تقليص قيمة العملة إلي زيادة قيمة الواردات، وهو ما يسهم في اكساب الشركات المحلية ميزة تنافسية كبري في الأسواق المحلية، ويري »بهيدي« أن تقليص العملة يؤدي إلي تدعيم تنافسية الشركات في الخارج دون الحاجة لاتخاذ خطوات صريحة بتقليص أجور العمالة، ويعد هذا مكمن جاذبية تقليص العملة لأنه يحد من المطالب الشعبية الداعية لزيادة الأجور علي الرغم من أن التقليص يزيد من قيمة الواردات ويخفض من القوة الشرائية لدخول العمالة، مؤكداً أن تقليص العملة يزيد من أرباح وأجور الشركات القادرة علي المنافسة عالمياً لكنه يهدد من ناحية أخري فرص الارتقاء بالعمالة محلياً، كما أنه يسهم في تشديد قواعد العمل، ويلحق اضراراً بالغة بمعاشاتهم، وقال كاتب »وول ستريت جورنال«، إن تقليص العملة يؤدي كذلك إلي تخفيض الدخل الحقيقي للمحالين علي المعاش ممن هم أقل قدرة علي تعويض ما يتم تخفيضه من معاشاتهم، مثل كبار السن الذين يعتمدون علي إيداعاتهم الزهيدة ومعاشاتهم، وكذلك الموظفون من أصحاب الأجور المتدنية غير المنضمين لأي نقابة مهنية وممن يفتقدون مهارات متميزة، وأصحاب المشروعات الصغيرة الذين سيعجزون عن زيادة هوامش أرباحهم بسبب اضطرارهم لقصر اعتمادهم علي السوق المحلية.

 
وأضاف بهيدي: إن الانضمام لوحدة نقدية يتيح للدول تقليص تكلفة التجارة والاستثمار والسفر داخل نطاق الاتحاد النقدي، لأنه سيتم إعفاؤهم من سداد رسوم تحويل العملات أو القلق بشأن احتمالات وقوع تغييرات في أسعار الصرف، بل إن تحويل العملات مع دول واقعة خارج الاتحاد النقدي يعد أقل تقلباً.

 
وعلي الرغم من أن صعود الصادرات لدي إحدي دول الاتحاد- مثل ألمانيا في حال الاتحاد النقدي الأوروبي- يسهم في رفع قيمة العملة الموحدة، وهو ما يؤدي إلي حدوث ارتباك في الأسعار والتكاليف لدي الدول الأخري من الاتحاد، فإن عملات الدول غير المنضمة لأي اتحاد نقدي تظل عرضة لتغيرات أكبر في أسعار صرفها، ولعل أفضل مثال علي هذا هو حجم الاضرار الكبيرة التي لحقت بالشركات الصناعية البريطانية عندما ارتفعت قيمة الجنيه البريطاني بسبب زيادة الصادرات البريطانية من بترول بحر الشمال في الثمانينيات، وتعرضت سويسرا مؤخراً لاضرار مماثلة جراء تعرضها لتدفقات غير مرغوبة من رؤوس الأموال التي وجدت فيها ملاذاً آمناً لاستثماراتها يقيها شر التقلبات التي تشهدها العديد من الدول الأوروبية الأخري.

 
كما يري بهيدي أن الاتحاد النقدي يتيح تعزيز استقلالية البنك المركزي الذي يتم إنشاؤه لتسيير أمور هذا الاتحاد ليصبح أقل خضوعاً لتوجهات الحكومات التي تعتاد في الظروف العادية علي التأكيد علي استقلالية سياسات بنوكها المركزية، لكنها تتجه في الأزمات لتكثيف الضغوط عليها لدفعها للتوسع كمياً وطبع المزيد من العملات، مثل تلك الإجراءات التي اتخذها البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كوسيلة للتصدي لتداعيات الأزمة المالية.

 
والنموذج الحي علي هذا كما يقول »بهيدي« هو البنك المركزي الأوروبي الذي احتفظ باستقلالية يشهد بها الجميع، وعلي الرغم من أنه لم يظهر للوجود إلا بموجب موافقة الحكومات الديمقراطية في نطاق الوحدة النقدية الأوروبية، لكنه أصبح من الصعب علي هذه الحكومات التدخل في أعماله فور إنشائه.

 
ويستشهد بهيدي بالعديد من المسوح التي أجرتها مؤسسة يوروبارميتر، التي تشير إلي أن الرأي العام في دول منطقة اليورو لا يزال يميل لصالح الإبقاء علي اليورو، وإن لم تظهر أي بوادر تشير إلي أن غالبية البلدان الأوروبية التي لم تنضم إلي الوحدة النقدية مثل بريطانيا والدنمارك تميل لإبداء الندم علي عدم الانضمام لهذه الوحدة.

 
ومن حسن الحظ أن غالبية اليونانيين والإيرلنديين مثلهم في ذلك مثل الألمان والفرنسيين، مازالوا يعتقدون في قوة الاتحاد النقدي وقدرته علي تجاوز أزمات الديون السيادية وانكماش السيولة المصرفية التي تعصف بدول الاتحاد حالياً.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة