أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

الإسكندرية

تجار الأسكندرية يحذرون من نفاد مخزون الأسماك خلال الشهر الحالى


معتز محمود

تشهد سوق الأسماك بالإسكندرية حالة من الارتباك الشديد على خلفية تراجع الواردات من الأسماك المجمدة بصورة غير مسبوقة عقب اصدار عدد من القرارت الجمركية مؤخراً، والتى عدلت بموجبها التعريفة الجمركية المفروضة على واردات الأسماك لترتفع إلى %20 بعد أن كانت %5، وهو ما دفع المستوردين للتوقف عن الاستيراد، مطالبين بإلغاء القرار لكونه يزيد المخاطر على تلك السلعة الحيوية والتى تحدد صلاحيتها من الخارج بستة أشهر فقط.

وحذر العديد من التجار والمستوردين بالإسكندرية من مغبة استمرار العمل بتلك التعديلات المفروضة مؤخراً، مطالبين بإلغائها فوراً، مشددين على تراجع الإنتاج المحلى من الأسماك فى السنوات الأخيرة بصورة غير مسبوقة، وهو ما جعل اعتماد الأسواق المصرية على الاستيراد من الخارج قدراً لا مفر منه، لافتين إلى زيادة أسعار الأسماك المحلية بنسب كبيرة مؤخراً على خلفية الارتباك الذى شهده سوق الأسماك مؤخراً .

وأشار بعض التجار إلى أن أسعار الأسماك شهدت زيادة بنحو 70 % على خلفية أزمة نقص الدولار وعدم وجوده واللجوء إلى شركات الصرافة لتوفيره بأسعار مرتفعة نسبياً، مشيرين إلى أن الأسماك الشعبية الرخيصة كان لها السبب الأكبر فى ارتفاع الأسعار، حيث زادت أسعار بعض الأنواع كالسردين والشاخورة والكمارى والبلميطة بنسبة 100 % بعد إقرار الزيادة الضريبة الأخيرة.

وقال عصام محمود ابراهيم، نائب رئيس شعبة الأسماك بغرفة تجارة الإسكندرية إن الوضع حاليا أصبح غاية فى الخطورة، خاصة مع انخفاض الكميات المتاحة للبيع فى الأسواق يومياً، وهو ما بات ينذر بكارثة حقيقية قد تصل إلى اختفاء العديد من أنواع الأسماك من الأسواق خلال الأيام المقبلة، لافتا إلى أن أرصدة التجار فى حلقة الأسماك بالأنفوشى لم يتعد نصف طن لكل تاجر من عدة أنواع، مؤكدا أنها كمية قليلة تنتهى خلال أيام مع الأخذ فى الاعتبار أن التاجر فى المتوسط لدية من 16 - 17 نوعاً من الأسماك ضمن تلك الكمية المحدودة التى يمتلكها.

وتابع إبراهيم الذى يمتلك ثلاجتين لحفظ بيع الأسماك ويعمل مع مستوردى الأسماك لتخزين وارداتهم لحين بدء عمليات التوزيع، أنه منذ قرابة الشهر ونصف الشهر لم يتسلم أى رسائل واردة جديدة من الأسماك من المستوردين على خلفية اختفاء الدولار من الأسواق فى الأسابيع الأخيرة مع استمرار ارتفاع سعر صرفة أمام الجنيه، لافتا إلى أن تلك الأسباب دفعت العديد من المستوردين لبدء ما يشبه الاضراب عن الاستيراد لحين استقرار الأوضاع وتحديد رؤية واضحة للمرحلة المقبلة.

وأضاف إبراهيم أن الزيادة الجمركية الأخيرة على واردات الأسماك جاءت لتقضى على أعمال من تبقى من المستوردين، مؤكداً أن بعض المستوردين لديه حاويات أسماك مبردة حالياً وصلت إلى أرض الميناء بالفعل، ولكنه يرفض إنهاء إجراءات دخولها بسبب زيادة الجمارك الأخيرة، مشيراً إلى أن البعض ليست لديه السيولة لتغطية الزيادة فى التكاليف المتوقعة على خلفية زيادة الرسوم الجمركية والبعض الآخر يعتبر دخول تلك الحاويات بالأسعار الجديدة مخاطرة غير محسوبة فى ظل تردى الأوضاع الاقتصادية وانخفاض الدخول وتراجع المبيعات.

وأشار نائب رئيس شعبة الأسماك بغرفة تجارة الإسكندرية إلى تراجع غير مسبوق فى المبيعات يصل إلى 50 %، وهو ما كانت له تداعياته السلبية على السوق والعاملين فيه، مرجعا ذلك إلى الارتفاع المستمر فى سعر الدولار وارتباط الأسماك المستوردة بذلك الارتفاع، لافتا إلى أن السوق أصبحت تعتمد وبصورة كبيرة على الاستيراد لسد حاجة المستهلك من الأسماك.

وأوضح أن استيراد الأسماك حالياً لم يعد من قبيل الرفاهية، كما كان فى السابق حينما كان يعتبر البعض الأسماك المستوردة كالسلع الكمالية وغذاء للأغنياء والطبقات الميسورة بل تخطى ذلك ليصبح من السلع الضرورية بعد التوسع فى استيراد الأسماك الشعبية كالبلميطة والشاخورة والهورس فى السنوات الأخيرة، والتى بات البسطاء يعتمدون عليها لسد احتياجاتهم الغذائية لانخفاض أسعارها، لافتاً إلى أن تلك المأكولات الرخيصة نسبياً ارتفعت أسعارها فى الأسابيع الماضية بنسب متفاوتة، حيث زاد سعر كرتونة السردين فى الجملة بمقدار 10 جنيهات ليصبح سعر العبوة 12-10 كيلو 60 جنيها فى حين زادت كرتونة الهورس لتسجل 132 جنيها بدلاً من 120، فى الوقت الذى ارتفع فيه سعر كيلو الماكريل إلى 15 جنيهاً بدلا من 10 جنيهات تجارى، ويأتى ذلك فى الوقت الذى زاد فيه سعر الكيلو من الجمبرى تجارى من 70 إلى 80 جنيهاً.

وحذر نائب رئيس شعبة الأسماك بغرفة تجارة الإسكندرية من استمرار ممارسة الصيادين المصريين أساليب بدائية خاطئة قضت على الزريعة والثروة السمكية منذ قرابة 15 عاما وجعلت البحار المصرية خاوية من الأسماك وأدت لنقص الكميات فى الأسواق وزيادة الأسعار، متوقعا زيادة جديدة فى الأسعار قريبا مع الانخفاض التدريجى فى الكميات المعروضة تلقائيا فى ظل توقف الاستيراد كليا وجزئيا منذ أسابيع.

ومن جانبه أكد مراد إبراهيم السخاوى، عضو مجلس إدارة شعبة الأسماك بغرفة تجارة الإسكندرية على أن أسعار الأسماك كانت ولفترة قريبة فى متناول الجميع خاصة الطبقات المعدمة، لافتا إلى أن الاسماك المجمدة بأنواعها المختلفة تعد الملجأ الرئيسى للعديد من الفئات والطبقات كل حسب نوعية احتياجاته، مشيرا إلى أن أسعار الأسماك شهدت مؤخرا زيادة بنحو 70 % على خلفية أزمة نقص الدولار وعدم توافره فى البنوك، فضلا عن صعوبة الحصول على اعتمادات مصرفية، وهو ما يدفع التجاروالمستوردين إلى اللجوء لشركات الصرافة لتوفير احتياجاتهم من النقد الأجنبى وبأسعار مرتفعة نسبياً.

وتابع السخاوى: إن الجمبرى على سبيل المثال كان متوفراً بالأسواق باختلاف أنواعه وأسعاره تبعاً لمستوى الدخل، مشيراً إلى أنه كان متاح للشراء بـ 20 جنيهاً للكيلو لبعض الأصناف المستوردة، فى الوقت الذى كان سعر الجمبرى «الدرجة الأولى» فى الأسواق لا يتعدى 80 جنيهاً، مشيراً إلى أن سعر كيلو الجمبرى الدرجة الأولى بلغ حالياً 150 جنيهاً، أى ما يقارب ضعف السعر قبل الزيادات الجمركية ولم يعد من السهل الحصول عليه، مؤكدا أنه منذ صدور قرار رفع قيمة الجمارك توقفت تماما عمليات الاستيراد من الخارج.

ووصف القرار الأخير بزيادة الرسوم الجمركية على واردات الأسماك بأنه جاء مجحفاً للتاجر وللمستهلك ولا يراعى البعد الاجتماعى أو قواعد توفير الغذاء، لافتا إلى أن سعر الجمارك الـ%5 ، والذى كان معمولاً به قبل الزيادة الأخيرة جعل الأسماك المستوردة متاحة للجميع وبأسعار تنافسية، أما الآن فالأسماك تعانى ندرة نسبية وتتجه نحو الاختفاء من الأسواق تدريجيا.

وأشار السخاوى إلى أن الأسماك المستوردة لم يعد هناك بديل عنها، خاصة مع تراجع الإنتاج المحلى من الأسماك وبصورة غير مسبوقة جراء تدهور معدات الصيد المصرية وتقادم الاسطول وتهالك الكثير من السفن، فضلاً عن عدم الاهتمام بزيادة الثروة السمكية، ما أدى إلى انخفاض وتراجع أحجام الأسماك فى المياه المصرية، وهو ما دفع سفن الصيد إلى العمل خارج المياه الإقليمية فى السنوات الأخيرة، وأدى إلى مصادرة عدد كبير من سفن الصيد المصرية المخالفة التى تدخل المياه الإقليمية للدول القريبة من الحدود المصرية للصيد بها دون تصاريح، وهو ما أدى فى النهاية إلى تراجع فى عدد سفن أسطول الصيد المصرى.

وكشف عضو مجلس إدارة شعبة الأسماك بغرفة تجارة الإسكندرية عن قيام بعض التجار بتخزين ما لديهم من أسماك فى أعقاب تعديل التعريفة الجمركية على واردات الأسماك المجمدة فى انتظار ما ستؤول اليه الأمور، وأملاً فى تحقيق أرباح استثنائية، لافتاً إلى أن سعر «المياس» بلغ 80 جنيهاً للكيلو، وهو غير متوفر حالياً.

وحذر السخاوى من أزمة تلوح فى الأفق مع اقتراب أعياد شم النسيم وما يرافقها من زيادة متوقعة فى الطلب على الأسماك، مشيراً إلى أن السمك البورى المستخدم فى عمل الفسيخ كان يباع الدرجة الثانية والدرجة الثالثة منه بأسعار تتراوح عند 25 جنيها للكيلو، وكان سعر الكيلو البورى المجمد حوالى 10 جنيهات، متوقعا أن تشهد أسعار الأسماك قفزة هائلة بالتزامن مع أعياد شم النسيم.

وأشار السخاوى إلى ارتفاع أسعار الأسماك الشعبية كالسردين والشاخورة والكمارى بنسبة %100 ، والتى كان متوسط سعر الكيلو منها 4 جنيهات، لافتاً إلى تزايد مخاطر الاستيراد فى الوقت الراهن مع تراجع المبيعات فى حين أن صلاحية الشحنات المستوردة لا تزيد على 6 أشهر، ما يعنى أنه حال دخولها وعدم بيعها نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد وزيادة الأسعار فسيتم اعدامها، وهو ما يؤدى إلى خسائر فادحة للتاجر.

وكشف عضو مجلس إدارة شعبة الأسماك بغرفة تجارة الإسكندرية عن زيادة أسعار الأسماك المحلية بنسب كبيرة مؤخرا على خلفية الارتباك الذى تشهده سوق الأسماك، لافتاً إلى أن سعر كيلو البلطى وصل فى الجملة إلى 13 و14 جنيهاً، فى حين لم يكن يتعدى 10 جنيهات قبل الزيادة الجمركية، وهو ما يتوقع أن يقفز مع اقتراب دخول فصل الصيف.

وطالب بضرورة تدخل الدولة لمساعدة المستوردين للخروج من تلك الأزمة، وذلك من خلال توفير سيولة دولارية أو إلزام البنوك بفتح اعتمادات مستندية بأسعار الصرف الرسمية، لافتاً إلى أن المخزون الحالى من الأسماك فى السوق لا يكفى شهراً واحداً فقط، وهناك بعض الأنواع كالجمبرى بدأت تنفذ بالفعل من الأسواق، مشدداً على أن المستورد عند التعاقد لا يستورد حاوية واحدة يبلغ وزنها 40 طناً، وانما يتعاقد على رسالة كاملة لا تقل عن 10 حاويات مبردة، حتى يستطيع تحقيق أرباح لأن ما يحققه من استيراد حاوية واحدة ينفق مقابله مصروفات تفوق ما يحققه من أرباح.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة