بنـــوك

الدائنون الدوليون يحذرون من إندماج بنكين في قبرص


أيمن عزام :

أوصى الدائنون الدوليون بضرورة  امتناع "ناشنال بنك" القبرصي عن استكمال الإسستحواذ على "يوروبنك" المنافس له، إستنادا إلى أن البنك الجديد سيصبح كبيرا لدرجة يصعب معها تطبيق خطة إعادة الرسملة التي تطالب بها مجموعة الترويكا.

 
  وذكرت وكالة "رويترز" الإخبارية أن مخاوف الدائنين تعد نتيجة طبيعية لصفقة الاستحواذ التي بدأت في أكتوبر الماضي ليتم أستكمالها بعملية مقايضة للأسهم، حيث بدأ البنكان بالفعل في دمج عملياتهما بعد الحصول على موافقة السلطات المعنية.

  وكان "ناشنال بنك"الذي يعد أحد أكبر البنوك اليونانية قد استحوذ على حصة تقدر بنحو 84.3 % من يوروبنك في شهر فبراير الماضي عبر عملية مقايضة للأسهم، وذلك في اطار الجهود التي يبذلها القطاع المصرفي في البلاد لمواجهة أزمة المديونية والركود الكبير.

وكانت لجنة الترويكا التي تضم الاتحاد الأوربي والبنك المركزي وصندوق النقد الدولي قد أعلنت أعتراضها على حجم الكيان الجديد الذي سينشا، لكونه سيتجاوز اجمالي الناتج المحلي لليونان والنظام المصرفي برمته.

  ومن المتوقع أن تبلغ أصول الكيان الجديد نحو 170 مليار يورو، وهو ما يوازي تقريبا اجمالي الناتج المحلي الذي يقدر بنحو 190 مليار يورو ونسبة 36% من اجمالي الودائع.

  وتقتضي الصفقة قيام "ناشونال بنك "بمقايضة نحو 58 سهم جديد نظير كل 100 سهم يخص يوروبنك.

وذكرت الوكالة ان مخاوف الدائنين تتعزز جراء الأزمة المصرفية  التي تضرب حاليا القطاع المصرفي في قبرص مما أجبر الأخيرة على إستقطاع نسبة من  الإيدعات التي تزيد قيمتها على ١00 ألف يورو نظير الحصول على خطة انقاذ أوربية.

   وتبدو مخاوف من أن الترويكا لن تنجح في وقف إتمام الصفقة، حيث أعلن مسئول في ناشنال بنك عدم إدراج أية تعديلات على الخطة.

   وقال المسئول إن ناشنال بنك سوف سوف يسير قدما في تنفيذ خطة الاندماج في يوروبنك ليتم استكمالها تماما بحلول يونيو القادم.

  وذكرت صحيفة كاثامريني القبرصية ان طلبات الترويكا لن تلق استجابة على الأرجح من الحكومة، لكنها تتوقع  التوصل لتسوية مناسبة بينهما.

  وأضافت الصحيفة ان الترويكا تفضل اعادة رسملة البنكين بشكل منفصل والبقاء ككيانين منفصلين.

 ويحتاج البنكان سويا لتلقي رؤوس أموال جديدة بقيمة 15.6 مليار يورو حتى يتسنى لهما رفع معدلات السيولة للمستويات التي يشترطها البنك المركزي بعد ان تكبدا خسائر في الديون السيادية المتعثرة  والقروض الرديئة.

  ونقلت الصحيفة عن الترويكا تأكيدها على ان الكيان الجديد سيجد صعوبة في جمع   حد أدنى من السيولة  يقدر بنسبة 10% من رأس المال، وذلك اعتمادا على القطاع الخاص، مما يزيد من صعوبة خضوعه لإدارة القطاع الخاص ويؤكد احتياجه باستمرار للدعم الحكومي، وذلك خلافا لخطة اعادة الرسملة المتفق عليها.

  وتشير الترويكا إلى أن صعوبة جمع الأموال التي يحتاجها البنك  من القطاع الخاص ستزيد من احتمالية اعتماده على المساعدة من صندوق دعم حكومي، كما ستزداد صعوبة  ايجاد مشترين للكيان الضخم الجديد.

ويقول أحد المصرفيين انه لإيوجد أي داعي يستدعي إتمام الاندماج الذي سيترتب عليه نشوء كيان هائل يصعب توفير ما يحتاجه من السيولة وستكون هناك حاجة لبيعه في نهاية المطاف مثلما حدث لبنوك كبرى أخرى في أوربا.

 


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة