أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

‮»‬كريديه أجريكول‮« ‬يواصل سياسته الائتمانية التوسعية مع تقليل المخاطر


فريد عبداللطيف

واصل بنك كريديه أجريكول سياسته الائتمانية القائمة علي زيادة الوزن النسبي للقروض المقدمة للشركات الكبري في محفظته. واستفاد البنك في هذا النطاق من عودة اقبال الشركات الصناعية والخدمية علي الاقتراض بعد قيام البنك المركزي بتخفيض سعر الفائدة بمقدار نقطة ونصف النقطة مئوية منذ فبراير الماضي. وتبع ذلك قيام كريديه اجريكول مؤخرا بالاشتراك مع عدد من البنوك الكبري بتقديم قرض مشترك لشركة موبينيل بقيمة 610 ملايين جنيه، وبلغ نصيب كريديه اجريكول فيها 20 مليون جنيه.


ويسعي البنك لاعطاء دفعة لمعدل تشغيل قروضه للودائع، وكان قد استهل هذ التوجه منذ مطلع عام 2008 ، ونجح بالفعل في احداث نقلة نوعية لهذا المعدل ليصل في ديسمبر الماضي الي %37 مقابل %24 في ديسمبر 2007، وعلي الرغم من هذا الصعود فإنه يزال بعيدا عن متوسط القطاع البالغ %54.

كان كريديه اجريكول قد قام منذ مطلع العام الحالي بالتحرك علي عدة محاور للحفاظ علي الاتجاه الصعودي لمعدل تشغيل القروض للودائع الذي يشهد تحديات كبيرة نتيجة للازمة المالية العالمية التي تنذر بحدوث ركود اقتصادي ، من شأنه ان يضغط علي متوسط الدخل الحقيقي للافراد، وسيحد ذلك بالضرورة من الانفاق الاستهلاكي، وسينعكس ذلك علي قدرة البنك علي الاستمرار في الصعود بمعدل تشغيل القروض للودائع الذي يعد الاقل بين البنوك الكبري، خاصة ان القروض المقدمة للقطاع الاستهلاكي من قبل كريديه اجريكول تعد الاعلي بين البنوك الكبري وتشكل نحو %25 من محفظته من القروض. وقام البنك بهدف تنويع مكونات محفظته، باستهداف الشركات الكبري في القطاعات الدفاعية، وقام في مطلع العام الحالي بمنح قرض دولاري مشترك مع بنكي القاهرة والاهلي سوسيتيه بقيمة 300 مليون دولار لقطاع البترول، موزعة بالتساوي بين البنوك الثلاثة، لتكون حصة كريديه اجريكول قد بلغت 100 مليون دولار. ليكون بذلك صعود القروض قد جاء علي المحورين الرئيسيين، الاول بالعملة المحلية، والثاني بالدولار.

ويهدف البنك من وراء الدخول في القروض المشتركة، لتنويع المخاطر، والتوجه الي القطاعات الدفاعية التي تمتلك القدرة علي مواجهة التقلبات الاقتصادية والركود، وفي مقدمتها البترول والاتصالات.

من جهة اخري فإن كريديه اجريكول سيحد بالضرورة من القروض الممنوحة للقطاعات الاخري التي ستتأثر بالتراجع المنتظر لقيمة الجنيه علي إثر تخفيض الفائدة، وفي مقدمتها تلك التي تشكل المدخلات الصناعية المستوردة جانبا كبيرا من تكلفة الانتاج. وكان الارتفاع الحاد لمعدلات التضخم في النصف الاول من عام 2008 وراء تراجع المركزي عن اتخاذ قرار تخفيض الفائدة، وقام بتخفيضها مؤخرا بعد هبوط اسعار السلع الغذائية والبترول عالميا، ورجح المحللون ألا يكون تخفيض المركزي الفائدة هو الاخير.

في المقابل فانه من شأن تخفيض الفائدة ان يعطي دفعة لايرادات الشركات المصدرة للاسواق الخارجية، يجيء ذلك بسبب الترشيحات بزيادة الطلب علي منتجاتها، كون اسعارها ستصبح اكثر تنافسية انعكاسا لتراجع سعر صرف الجنيه. ومن شأن ذلك ان يدفعها للتوسع في الانفاق الاستثماري، لزيادة الطاقات الانتاجية، لتلبية معدلات الطلب. وسيساعد تحسن الصادرات الشركات المصدرة علي التمكن من سداد مصروفات خدمة الديون في حال اتجاهها للاقتراض، مما سيدفع البنوك للتوسع في الائتمان وسيعطي ذلك دفعة لمعدلات تشغيل القروض للودائع.

كان سهم بنك كريديه اجريكول قد تعرض لضغط عنيف منذ منتصف يونيو 2008 انعكاسا لعدة عوامل تزامن وقوعها، ودفعت تلك العوامل السهم للوصول في منتصف فبراير الي ادني مستوياته منذ طرحه في البورصة في يونيو 2006 بتداوله تحت مستوي 7 جنيهات. وانتفض السهم في الشهرين الاخيرين ليرتفع بنسبة %70، ليصل الي 11 جنيها، وقام البنك بتوزيع نقدي بقيمة 1.1 جنيه، عن ارباح عام 2008 ، مثلت عائدا بنسبة %10 علي سعر السهم في تاريخ استحقاق الكوبون البالغ 11 جنيها في 16 ابريل.

وكان التوزيع السخي قد اعاد السهم للاضواء مع استهدافه من القوة الشرائية التي عادت الي البورصة منذ منتصف فبراير، وقادت مؤشرها الرئيسي للارتفاع في الشهرين الاخيرين بنسبة %45، ليكون السهم قد تفوق علي البورصة خلال الفترة بارتفاعه بمعدل فاق مؤشرها الرئيسي.

جاء ذلك كون القوة الشرائية قد استهدفت في المقام الاول اسهما لبنوك وشركات واعدة لديها القدرة علي التعامل مع المستجدات السوقية الناتجة عن تداعيات الازمة المالية العالمية. وجاءاستهداف السهم مستفيدا من عودته للانظار بقوة انعكاسا للمستجدات التي شهدها، وفي مقدمتها سياسته الائتمانية الديناميكية.

ومن المنتظر ان يواصل البنك اداءه القوي مستفيدا من تراجع الضغط الواقع علي معدل تشغيل القروض للودائع انعكاسا لتراجع سعر الفائدة، وبدء البنوك في الحد من الضوابط الائتمانية الصارمة الموضوعة علي منح الائتمان، مع بدء خطط الشركات في التبلور حيال سياستها في مواجهة تداعيات الازمة المالية العالمية، وهو ما بدأ بالفعل في الحدوث، وكان بنك كريديه اجريكول ضمن المبادرين بالتوسع في منح الائتمان بالعملة المحلية والدولار اثر ذلك.

وكان القرض الدولاري المشترك الممنوح لقطاع البترول الذي ساهم فيه كريديه اجريكول متماشيا مع السياسة الائتمانية المتحوطة التي يتبعها، مع اتساقه مع الضوابط المفروضة علي القروض الدولارية في سياسة تحوطية لحين وضوح الرؤية بشأن تداعيات الازمة، وقدرة الشركات علي الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لارباحها والتدفقات النقدية الدولارية القادمة من التصدير، خاصة في قطاعي الاسمنت والاسمدة اللذين شكلا جانبا كبيرا من محفظة البنوك من القروض الدولارية في الاعوام الاخيرة نتيجة الازدهار غير المسبوق لتلك القطاعات، قبل ان تهتز مؤخرا مع تراجع الطلب علي الاسمنت، وهبوط اسعاره عالميا بجانب الاسمدة.

ومن جهة اخري جاء اهتزاز قطاع السياحة، وكونه اكثر المتضررين من التباطؤ الاقتصادي العالمي الذي شمل اوروبا ، وهي اكبر مصدر للسياح الوافدين علي مصر، ليحد من امكانية توسع البنوك في اقراض هذا القطاع. ليكون بذلك قطاع البترول هو الاكثر امانا وقدرة علي المحافظة علي توليد تدفقات نقدية دولارية، تجعله بمعزل عن اي تعثر محتمل في خدمة مصروفات القروض.

وتزامن ذلك مع عودة اقبال القطاع الخاص علي الاقتراض بالعملة المحلية منذ مارس الماضي بعد تخفيض الفائدة، ليساهم كريديه اجريكول في منح القرض الاخير الممنوح لموبينيل، وهي الشركة التي تتنافس البنوك الكبري علي منحها الائتمان، نظرا لقوة ادائها التشغيلي، الذي كان قد دفع فرانس تيليكوم للوصول بسعر شراء حصة اوراسكوم تيليكوم غير المباشرة فيها البالغة %14 الي سعر فاق اكثر التوقعات تفاؤلا بلغ 273 جنيها للسهم، في الوقت الذي كان فيه السهم يتداول في السوق قرب 160 جنيها في مطلع الشهر الحالي.

وعلي الرغم من تحرك موبينيل تحت ضغط من رافعة تمويلية ضخمة نطرا لوصول معدل القروض للحقوق الملكية الي حوالي %300 فان قدرتها علي الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لارباحها في عام 2008 علي الرغم من الصعوبات التي واجهت قطاع الاتصالات قد دفعت البنوك للتنافس علي منحها الائتمان.

يهدف بنك كريديه اجريكول التوسع في اقراض الشركات النخبة، علي غرار بنكي التجاري الدولي والاهلي سوسيتيه، اللذين اتبعا سياسة ديناميكية للتعامل مع الضغط الواقع علي معدلات منح الائتمان، وقاما في هذا الاطار بتحرك جماعي مع عدد من البنوك الكبري يهدف الي التوجه الي القطاعات الدفاعية لمنحها الائتمان كون انشطتها دفاعية قليلة الحساسية للدورات الاقتصادية مع عدم تأثر ارباحها بشكل مباشر بمعدلات النمو في الناتج المحلي الاجمالي والقدرة الشرائية للافرد المرشحة للتراجع في الفترة المقبلة، و سيضغط ذلك علي الانفاق الاستهلاكي. وقاما مع اربعة بنوك كبري في هذا النطاق، ليس من ضمنها كريديه اجريكول، بمنح قرضين مجمعين للشركة الشرقية للدخان بقيمة 670 مليون جنيه، وموبينيل، قبل القرض الاخير بقيمة 610 ملايين جنيه، بقيمة مليار جنيه. ياتي ذلك في استراتيجية مرشحة للاستمرار خلال المرحلة المقبلة لتوزيع نسبة المخاطر والاستفادة من الخبرات المتراكمة لكل بنك علي حدة، وفي هذا الاطار قام كريديه اجريكول باتباع نفس السياسة في القرضين المجمعين اللذين منحهما منذ بداية العام.

الجدير بالذكر ان ضعف معدل تشغيل قروض كريديه اجريكول للودائع الذي بلغ في ديسمبر الماضي %37 مقابل %54 لمتوسط القطاع، يرجع لكون %70 من محفظته من القروض جاءت من طرف البنك المصري الامريكي. وكان المساهمون الرئيسيون في كريديه اجريكول- مصر المتمثلون في كريديه اجريكول الفرنسي، بنسبة %60 - والمنصور والمغربي بنسبة %20 قد اسسا البنك في فبراير عام 2006، وتبع ذلك قيامه بالاستحواذ علي البنك المصري الامريكي في يونيو 2006 عن طريق بنك كاليون مصر التابع للمساهمين الرئيسيين في كريديه اجريكول- مصر، وتبع ذلك دمج البنكين في الاخير، ومثلت اصول البنك المصري الامريكي %70 من الكيان الجديد.

الجدير بالذكر ان البنك المصري الامريكي كان يعد الاقل بين البنوك التجارية الخاصة من ناحية منح الائتمان، كونه كان هدفا واضحا للاستحواذ منذ مطلع عام 2000 ، وكان ذلك قد دفعه للتحفظ في منح الائتمان للحفاظ علي محفظة قروض نقية، لجعل عملية تقييمه اكثر دقة وجاذبية، وهو ما حدث بالفعل.

وقام بنك كريديه اجريكول - مصر منذ مطلع عام 2008 بتبني خطة طموح للصعود بمعدل تشغيل القروض للودائع عن طريق التوجه للقطاع الاستهلاكي المرتفع الربحية، وحدث ذلك مع تربعه علي رأس قائمة البنوك المانحة للقروض الاستهلاكية. وكان ثقل وزن القروض الممنوحة من بنك كريديه اجريكول للقطاع الاستهلاكي قد القي بظلاله علي تمكنه من الحفاظ علي معدل نمو ارباحه، في ظل الازمة المالية العالمية، كون معدل التخلف عن السداد بينها يعد اعلي من القطاعات الاخري، بالاضافة الي عزوف الجمهور عن الاقبال عليها وقصره علي الضروريات.

ودفع ذلك كريديه اجريكول للتوسع في اقراض الشركات النخبة لمواجهة الضغط المرشح للوقوع علي معدلات التشغيل، واعطاء دفعة للارباح. وبلغ رصيد قروض البنك الممنوحة للقطاع الصناعي %39 من اجمالي رصيد المحفظة في ديسمبر الماضي، ومن المرشح ان يشهد هذا المعدل صعودا ملحوظا في النصف الاول من العام الحالي، وسيساهم ذلك في عودة ارباح البنك للصعود في عام 2009.

كانت ارباح بنك كريديه اجريكول قد اتجهت للتراجع في عام 2008 بنسبة بلغت %7 مسجلة 475 مليون جنيه مقابل 512.9 مليون جنيه في عام المقارنة. وكان السبب الرئيسي وراء ذلك هو تكبد البنك خسائر كبيرة من اعادة هيكلة عقد من عقود مبادلة سعر العائد مع احد العملاء، وبلغت خسائر البنك من هذا البند 48 مليون جنيه.

وحد من الضغط الواقع علي الارباح تمكن البنك من الصعود بعائده من الائتمان نتيجة ارتفاع رصيد محفظته من القروض بنسبة قياسية في عام 2008 بلغت %55 مسجلة 6.97 مليار جنيه مقابل 4.5 مليار جنيه في ديسمبر 2007. وجاء ذلك بصورة اساسية نتيجة قيام البنك بالصعود بقروضه الممنوحة للقطاعين الاستهلاكي والعائلي، لتصل مساهمة القروض الموجهة اليهما الي اجمالي القروض الي حوالي %25، ويعد هذا المعدل الاعلي بين البنوك التجارية حيث يصل لبنك سوسيتيه جنرال الي %14، و %9 للتجاري الدولي.

يعد هذا التوجه من كريديه اجريكول ضمن الاسباب التي من شأنها الحد من جودة محفظة البنك علي المدي المتوسط، حال عدم اتخاذ التحوطات المطلوبة في اوقات الكساد التي ينتشر خلالها التخلف عن السداد ، خاصة ان ارتفاع معدلات التضخم قلل من القدرة الشرائية الحقيقية للمستهلكين والتي ستتبعها فترة من التذبذب في السداد قبل ضبط الايقاع.

وصاحب ذلك اندلاع الازمة العالمية التي من شانها ان تكون حافزا علي الادخار لعدم وضوح الرؤية المستقبلية، وتخوف ارباب الاسر من قدرتهم علي الوفاء بالتزاماتهم. يأتي ذلك مصحوبا بالحرص الشديد من قبل الشركات الصناعية في مجال الحصول علي الائتمان كونه يعظم من الخسائر في اوقات التباطؤ الاقتصادي.

من جهة اخري استقر رصيد الودائع المقدمة من كريديه اجريكول في عام 2008 ليسجل في ديسمبر الماضي 18.7 مليار جنيه. جاء استقرار رصيد الودائع متزامنا مع النمو القياسي للقروض، مما شكل دفعة قوية لمعدل تشغيل القروض للودائع ليبلغ في ديسمبرالماضي %37 مقابل %24 في نهاية 2007، وعلي الرغم من التحسن الملحوظ لهذا المعدل فإنه لا يزال يقل كثيرا عن متوسط القطاع الذي بلغ %54. وكان ضمن الاسباب الرئيسية لعدم صعود رصيد محفظة البنك من الودائع السحوبات واسعة النطاق، التي قام بها عدد من مديري المحافظ الاستثمارية لمواجهة الاستردادت القياسية لوثائق صناديق الاستثمار بعد انهيار البورصة منذ اندلاع الازمة المالية في اكتوبر2008.

وجاء تمكن البنك من الصعود بمعدلات تشغيل القروض للودائع ليعطي دفعة للعائد من الاقراض والايرادات المشابهة ليرتفع في عام 2008 بنسبة %16.5 مسجلا 1.531 مليار جنيه مقابل 1.314 مليار جنيه في عام المقارنة. وارتفعت تكلفة الاقراض بمعدل اقل بلغ %14.5 مسجلة 930 مليون جنيه مقابل 811 مليون جنيه في عام المقارنة. جاء ذلك ليعطي دفعة لصافي العائد من الفوائد ليرتفع بنسبة %19.5 مسجلا 600.5 مليون جنيه مقابل 502 مليون جنيه في عام 2007.

 ويتحرك بنك كريديه اجريكول علي عدة محاور لدعم انشطته الائتمانية لتوظيف مستويات السيولة المرتفعة لديه، ويواجه البنك تحديا كبيرا في هذا النطاق يتمثل في السيولة المرتفعة داخل القطاع المصرفي، التي جاءت علي خلفية الزيادات المتلاحقة التي اجرتها البنوك لرؤوس اموالها في الثلاث سنوات الاخيرة. وتزامن ذلك مع استمرار البورصة كمصدر لتمويل الشركات سواء من خلال طرح اسهمها للاكتتاب العام او القيام بزيادة رأسمال بطرح اسهم لقدامي المساهمين او طرح سندات.

وكان العاملان السابقان قد شكلا ضغطا علي معدلات تشغيل القروض للودائع لتلجأ البنوك في مواجهة ذلك لاستهداف القطاع الاستهلاكي وفي مقدمتها كريديه اجريكول. وأتت الازمة المالية العالمية وتراجع مستوي الدخل الحقيقي للفرد ليلقي بظلاله في هذا النطاق.

ويتمتع بنك كريديه اجريكول بمستوي مرتفع لجودة الاصول حيث تنحصر نسبة القروض المتعثرة الي اجمالي قروضه في حوالي %4.3، يأتي ذلك نتيجة السياسة الائتمانية المتحوطة التي يتبعها، بالاضافة الي قيامه دوريا باعدام شرائح من القروض المتعثرة وغير المنتظمة. وادي ذلك الي وصول معدلات تغطية المخصصات للقروض المتعثرة الي %133 في ديسمبر 2008.

ويعد كريديه اجريكول من اكثر البنوك التجارية الخاصة سيولة مع انحصار مساهمة قروضه الي اجمالي الاصول علي %31 في الوقت الذي يبلغ فيه متوسط القطاع %34، وارتفاعه في البنوك النخبة علي هذا المستوي حيث وصل في البنك التجاري الدولي في ديسمبر الماضي الي %45.

ومن المنتظر ان يساهم نجاح كريديه اجريكول في الحد من الضغط المنتظر علي القروض الاستهلاكية، مع الحفاظ علي جودتها، توجهه لاستغلال الخبرات الواسعة لكريديه اجريكول الفرنسي في مجال التجزئة المصرفية. وفي حال نجاح البنك في زيادة حصته من الائتمان الممنوح للقطاع الاستهلاكي، مع تمكنه من الحصول علي الضمانات اللازمة، سترتفع معدلات الربحية كون الفائدة علي القروض الممنوحة لهذا القطاع اعلي بمعدل ملحوظ من الفائدة الممنوحة للقطاع الصناعي، وسيزيد ذلك من هامش ربح الفوائد علي المدي المتوسط.

وبالنسبة لايرادات البنك من خارج الفوائد فقد شهد المصدر الرئيسي لها المتمثل في العمولات والخدمات المصرفية نموا في عام 2008 بنسبة بلغت %5.3 مسجلا 206 ملايين جنيه مقابل 196 مليون جنيه في عام 2007.وحد من المزيد من الصعود لهذا البند تصاعد المنافسة في مجال التجزئة المصرفية مع تنامي اهتمام البنوك العامة بها.

من جهة اخري تأثرت ارباح البنك بالتراجع الحاد لمؤشرات البورصة، وكان ذلك قد انعكس علي ارباح البنك من توزيعات الاسهم ووثائق الاستثمار لتتراجع مسجلة 4 ملايين جنيه مقابل 32 مليون جنيه في عام المقارنة. وتصاعدت ارباح البنك من المتاجرة في عام 2008 بنسبة بلغت %5.8 مسجلة 146 مليون جنيه مقابل 138 مليون جنيه في عام 2007. وجاء هذا الصعود بشكل اساسي نتيجة قيام البنك بتحقيق مكاسب من التعامل علي العملات الاجنبية بقيمة 94 مليون جنيه مقابل 58 مليون جنيه في فترة المقارنة.

وجاءت رغبة البنك في النهوض بكوادره وإلمامه باحدث التقنيات البنكية خاصة في مجال التجزئة المصرفية متزامنة مع اتباع البنك سياسة توسعية لعدد فروعه، وانعكس ذلك علي المصروفات الادارية والعمومية لتبلغ 479 مليون جنيه بنسبة %50 من صافي ايرادات النشاط مقابل 336 مليون جنيه بنسبة %53 من صافي ايرادات النشاط في 2007.

وبخصم المصروفات الادارية والعمومية يكون صافي ايرادات النشاط قد تراجع في عام 2008 بنسبة %5 مسجلا 487 مليون جنيه مقابل 512 مليون جنيه في عام المقارنة.

ونجح البنك للعام الثاني علي التوالي في اعادة عدد من القروض المتعثرة الي الخدمة، وادي ذلك الي توافر مخصصات قروض متعثرة انتفي الغرض منها، وتمت اضافتها الي بند الارباح بقيمة 18 مليون جنيه مقابل 57 مليون جنيه في عام المقارنة.

ومن المنتظر ان تؤدي المستجدات الايجابية التي يشهدها البنك دفعة لسهمه ليواصل تعويض خسائره، وكان السهم قد وصل لاعلي مستوياته علي الاطلاق في مطلع عام 2008 بوصوله الي 28 جنيها، وتراجع تدريجيا ليصل في فبراير الماضي الي ادني مستوياته منذ طرحه في البورصة بوصوله الي 6.5 جنيه، ليرتد لاعلي بعد ذلك واصلا الي 11 جنيها، مع قيامه بتوزيع كوبون بقيمة جنيه واحد، ليتراجع علي اثر ذلك ليتداول الاسبوع الحالي قرب 10 جنيهات.

 وساهمت في الضغط الواقع علي السهم منذ منتصف عام 2008 عدة عوامل تزامن وقوعها، بدءا بارتفاع معدلات التضخم منذ منتصف 2008 ، الذي زاد من تكلفة الائتمان نظرا لقيام البنك المركزي في مواجهة ذلك برفع اسعار الفائدة بشكل متواصل قبل قيامه بتخفيضها مؤخرا، وتصاعدت تكلفة الائتمان علي اثر ذلك بصورة ملحوظة منذ القرارات الاقتصادية في الخامس من مايو. وتعرض سهم كريديه اجريكول في رحلة هبوطه التي تسارعت وتيرتها في النصف الثاني من العام الماضي لعدة عوامل ضغط اضافية، بدأت بالغاء صفقة بيع بنك القاهرة التي القت بظلالها علي جاذبية القطاع، وتصاعدت وتيرة هبوط السهم لينهار بعد اندلاع الازمة المالية العالمية في مطلع اكتوبر الماضي التي تسببت في انهيار جماعي للسوق. ومما زاد من تأثر سهم بنك كريديه اجريكول بالازمة المالية العالمية امتداد اثرها من المصارف الامريكية الي اوروبا وفي مقدمتها فرنسا. واثار ذلك المخاوف من ان يطال هذا الانهيار الودائع الدولارية وباليورو البنوك المصرية التجارية الخاصة في امريكا واوروبا. ويعمل بنك كريديه اجريكول- مصر تحت مظلة اكبر مؤسسة مصرفية في فرنسا من ناحية رأس المال المدفوع، وهي كريدي اجريكول الفرنسي، حيث تمتلك حصة حاكمة فيه تبلغ %60. وتعد فرنسا في طليعة الاقتصادات الاوروبية المهددة بالتأثر بالازمة المالية العالمية، مع قيام حكومتها بتبني خطة انقاذ للبنوك واسعة النطاق في سابقة تعد الاولي للتدخل بشكل مباشر في اقتصادات السوق.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة