أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

‮»‬تعارض المصالح‮« ‬يهدد فرص نجاح‮ »‬القاهرة والناس‮«‬


ياسمين منير
 
أثار اتجاه شركة »تي إن هولدنجز« للاستثمار لإنشاء قناة تليفزيونية جديدة باسم »القاهرة والناس« مطلع شهر رمضان المقبل، العديد من التساؤلات حول جدوي هذا الاستثمار في ظل الاوضاع الاقتصادية العصيبة التي خلفتها تداعيات الازمة العالمية، التي قلصت من حجم الانفاق الاعلاني بحوالي %40 - 30 خاصة أن العديد من الجهات الاستثمارية ورجال الأعمال أرجأوا توجهاتها لإنشاء مثل هذه القنوات وعلي رأسهم رجل الأعمال نجيب ساويرس، بالاضافة إلي تزايد حركة تسريح العمالة في العديد من القنوات التليفزيونية لمواجهة تراجع إيراداتها.

 
 
 طارق نور
كما أثار بعض خبراء الدعاية والإعلان قضية تعارض المصالح التي ينطوي عليها هذا النوع من الاستثمار حيث إن الوكالات عادة ما تقوم برسم الخريطة الإعلانية لعملائها لتحديد القنوات التي ستبث الاعلانات وفقاً لنسبة المشاهدة وجاذبية المحتوي الإعلامي الذي تقدمه القناة في حين أن تبعية القناة التليفزيونية للوكالة الإعلانية سيهدد ثقة العملاء في توصيات الوكالة لوجود مصالح مشتركة تعوق حياديتها.
 
ورداً علي هذه التساؤلات قال طارق نور رئيس مجلس إدارة شركة تي إن هولدنجز للاستثمار إن هناك العديد من العوامل التي تؤمن نجاح أهداف الشركة الاستثمارية في قناة »القاهرة والناس« علي الرغم من التداعيات المتزايدة التي خلفتها الازمة العالمية، والتي يتمثل أهمها في توقيت إطلاق القناة مع الموسم الرمضاني الذي يتسم بالزخم الاعلاني مما يوفر للقناة حصيلة إعلانية مناسبة تدفعها للصمود أمام التراجع الحتمي في حجم الانفاق الاعلاني والذي بلغ حوالي %30 إلي %40.
 
وأوضح نور أن نسبة المشاهدة في شهر رمضان تصل إلي حوالي 60 مليون مشاهد مما يدفع أغلب المعلنين إلي عدم تخفيض الانفاق الاعلاني بهذا الشهر رغم تراجعه خلال باقي الأشهر منذ اندلاع الازمة، مما يشير الي أن توقيت طرح القناة هو الرهان الرئيسي الذي تعتمد عليه الشركة في هذا الاستثمار.
 
وأسند »نور« فرص نجاح قناة »القاهرة والناس« آخر استثمارات »تي إن هولدنجز« للاستثمار إلي تاريخ الشركة وتوسعاتها البالغة حوالي 18 شركة تعمل في قطاع الدعاية والميديا والاتصالات موضحا أن هذا القدر من التخصص والخبرة كفيلان بتأمين مؤهلات نجاح القناة وإيراداتها المتوقعة.

 
وحول عزوف رجل الأعمال نجيب ساويرس عن استكمال تأسيس قناته التليفزيونية الجديدة في ظل هذه الظروف وعوامل اختلاف قناة »القاهرة والناس« التي تجنبها التهديدات التي أرجأت ظهور قنوات تليفزيونية موازية خلال هذه الفترة، قال رئيس مجلس إدارة شركة تي إن هولدنجز للاستثمار إن الاسباب التي دفعت ساويرس لإرجاء مشروع قناته الجديدة تختلف تماماً عن موقف شركة تي إن هولدنجز حيث إن الأول بات يعاني العديد من الضغوط المالية التي كونتها الازمة الاقتصادية العالمية سواء علي استثماراته الخارجية التي تمتد في مختلف الاسواق التي طالتها الازمة، بالاضافة إلي أن قطاع الدعاية والميديا يمثل جزءاً صغيرا من استثمارات ساويرس وأنشطته مما وضع القناة الفضائية علي رأس قائمة الاستثمارات المؤجلة في إطار استراتيجية ضغط المصروفات والاستثمارات الفرعية في هذه الفترة.

 
وأوضح »نور« أن تي إن هولدنجز تتمتع بمركز مالي قوي لا يحتوي أي نوع من الديون، فضلا عن أن التخصص يعطي أفضلية للشركة لتوفير فرص النجاح المطلوبة لهذه القناة.

 
من جانبه أوضح مصدر مسئول بإحدي الوكالات الإعلانية الكبري أن التوقيت الذي تم اختياره لإطلاق هذه القناة يعد من أهم العناصر التي تؤمن ناجحها في فتراتها الأولي حيث إن شهر رمضان عادة ما يتم تخصيص ميزانيات منفصلة له تختلف عن باقي الميزانية التي يخصصها العملاء للعام، كما أن شركة تي إن هولدنجز تتمتع بالخبرة والمعرفة الجيدة بالسوق بجانب شريحة عريضة من العملاء يمكن حملها علي الإعلان بهذه القناة الجديدة.

 
وأضاف أن سوق الدعاية والإعلان باتت تعاني العديد من الضغوط التي دفعت بعض القنوات مثل »O.TV « لتخفيض العمالة المواجهة تراجع إيرادات الاعلانات إلا أن وكالة طارق نور قادرة علي مواجهة هذه الظروف والتداعيات بدعم من عناصر تميزها بالقطاع لافتاً إلي أنه في حال إقدام أي من الوكالات الاخري علي سلك هذا الاتجاه كانت ستضع نفسها في دائرة من الشكوك حول جدوي هذه الاستثمارات في حين أن »نور« لديه تجارب سابقة في مجال القنوات التليفزيونية بخلاف خبرته في الدعاية والإعلان مما يوفر العوامل المبدئية لإنجاح المشروع المرتقب.

 
وفيما يتعلق بشبهة تعارض المصالح التي تحيط بتوجه شركة دعاية وإعلان لإنشاء قناة تليفزيونية ومدي تأثير ذلك علي ثقة العملاء في الوكالة والقناة، أوضح »المصدر« أن الفترة الحالية تشهد معاناة أغلب العملاء من تخوف مزمن من فكرة اختيار القناة الافضل للإعلان بها والتأكد من ارتفاع نسبة المشاهدة بها وغيرها من العوامل التي تصعب من عملية التخطيط للحملات الإعلانية للعملاء وعدم الاندفاع في إعطاء إحدي القنوات وزناً نسبياً في الدعاية أكثر مما تستحقه إلا أن محتوي القنوات التليفزيونية عادة ما يفرض نفسه علي الساحة بغض النظر عن التوصيات التي يوجهها القائمون علي التخطيط والتنفيذ الإعلاني.

 
وأشار إلي أن نجاح قناة »القاهرة والناس« في تقديم محتوي جيد يساعدها علي جذب نسبة مشاهدة عالية كفيل بدفع العملاء سواء التابعين لوكالة »نور« أو الوكالات الأخري للتوجه للإعلان بهذه القناة الأمر الذي سيحميها من شرك تعارض المصالح أو شبهة التوصيات الزائفة لدعم القناة التابعة للوكالة دون وجه حق.

 
واستبعد إمكانية وجود مبادرات مشابهة لإنشاء قنوات تليفزيونية جديدة خلال هذه الفترة لعدم توافر مؤهلات نجاح هذه القناة في باقي الوكالات الإعلانية العاملة بالسوق المحلية في ظل التوقيت العصيب الذي يمر به نشاط الدعاية والاعلان والعاملون به.

 
في حين انتقد تامر العزبي، عضو مجلس إدارة منتدب بوكالة Advantage للدعاية والاعلان، هذا التوجه الاستثماري لعدة عوامل أهمها »تعارض المصالح« بين قيام الوكالة برسم الخريطة الإعلانية لعملائها وبين بحث القناة عن معلنين مما يضعهم ضمن محاور الخريطة المعدة.

 
وأضاف »العزبي« أن هذا التعارض يحول دون أهمية محتوي القناة ونسبة المشاهدة حيث يؤثر تعارض المصالح الناشئ بين تبعية كل من القناة والوكالة لنفس المالك علي ثقة المعلنين والذين سيصابون بحالة من التخوف من التضليل بناء علي توصيات الوكالة رغم الخبرة والسمعة الجيدة التي تتمتع بها شركة تي إن هولدنجز.

 
ولفت إلي أن أسس الاستثمار التقليدية تحتم علي القائم بها تجنب الدخول في أي من الانشطة التي نضعه في دائرة هذه الشبهات، بالاضافة الي أن الظروف الاقتصادية السيئة التي تختبرها مختلف القطاعات الاقتصادية ومن ضمنهما قطاع الدعاية والاعلان الذي يقلص من فرص تحقيق إيرادات مجزية لهذا الاستثمار.

 
وحول كفاءة توقيت طرح القناة وتزامنه مع الموسم الرمضاني الذي يتسم بالترقيم الاعلاني المعهود قال عضو مجلس إدارة وكالة Advantage للدعاية والاعلان إنه من الصعب التكهن بالحصيلة الإعلانية لشهر رمضان خلال الظروف العصيبة الحالية، حيث إن التوقعات تشير إلي أن الشهر المرتقب ستقل به الاعلانات مقارنة بالعام الماضي رغم ارتفاعها النسبي مقارنة بباقي فترات العام، مما يشير إلي صعوبة الاعتماد علي هذا الشهر لتأمين الإيرادات المطلوبة لدفع عجلة الاستثمار في هذه القناة الجديدة.
 
من ناحية أخري ألقي العزبي مهام مواجهة تداعيات الازمة العالمية وتراجع حجم الانفاق الاعلاني علي عاتق الوكالات الإعلانية حيث يري أن الوسيلة المثلي لمواجهة الازمة تتمثل في محاولة التخاطب مع العملاء وتعريفهم بأهمية الإعلان وأن الانفاق الاعلاني جزء لا يتجزأ من الاستثمار ولا يمكن اعتباره مصروفات زائدة واجب التخلي عنها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة