أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

فتحى: طلعت عبدالله أضاع ألف فرصة للخروج بكرامة


 نانى محمد

أكد المستشار عبد الله فتحى، وكيل أول نادى القضاة، أن القضاة أجمعوا على كلمة واحدة بشأن أزمة النائب العام المستشار طلعت إبراهيم عبدالله، مشيرًا إلى أنهم بادروا بالذهاب للنائب العام ليؤكدوا له أن قبوله بالمنصب يعد عدواناً على القضاء، لكنه قبل به، وناشدوه كثيرا أن يعود إلى منصة القضاء، إلا أنه لم يستجب، بل تمادى وتشبث، حتى إنه لم يعبأ بالبيان المشترك الذى صدر عن مجلس القضاء الاعلى الذى ناشده فيه بمغادرة المنصب، ولابد أن نتذكر أنه حينما ذهب اليه بعض اعضاء النيابة العامة ليناشدوه تترك المنصب والعودة إلى القضاء استقال بالفعل، إلا أنه سرعان ما تراجع عن هذه الاستقالة، مما يدل على أن الامر ليس بيده، فمن الواضح أن هناك من يقف وراء استمراره فى المنصب .

 
 عبد الله فتحى
وأضاف فتحى أن الجمعية العمومية لنادى القضاة عقدت اجتماعاً حاشداً كان الاتفاق فيه على رفض الاعتداء على سلطة القضاء واستقلاله ورفض بقاء النائب العام فى منصبه باعتباره على رأس شعبة اصيلة من شعب القضاء، موضحًا أن الجمعية ناشدت أيضاً المستشار طلعت عبد الله الاستقالة، لكنه لم يستجب، فكان اللجوء إلى الطريق القانونى حيث أقام المستشار عبد المجيد محمود دعوى أمام محكمة الاستئناف باعتباره المتضرر الأول من قرار الرئيس بتعيين طلعت عبد الله .

وحينما حكمت المحكمة ببطلان تعيين طلعت عبد الله باعتبار أن الاعلان الدستورى وإقالة عبد المجيد محمود فى الاساس باطلة، وكانت هذه فرصة عبد الله للخروج من هذا المأزق بشكل كريم وأن يترك المنصب احتراماً لأحكام القضاء، إلا انه على الرغم من صدور الحكم بدأ يثير جدلا مفتعلا حول نفاذ الحكم من عدمه، وأكد المستشار عبد الله فتحى أن الحكم باعتباره صادراً عن دائرة استئنافية لا يجوز الطعن عليه بالاستئناف، إذاً فهو نافذ وان كان يمكن الطعن عليه بالنقض، ولكن هذا الطعن لا يوقف نفاذ الحكم .

وأضاف فتحى أن الخطوة المقبلة ستكون من قبل المجلس الأعلى للقضاء باعتباره المعنى بتنفيذ حكم المحكمة وهو احد اطراف الدعوى الصادر فيها الحكم، مشيرا إلى أن المجلس قام بإصدار بيانين يطالب فيهما طلعت عبد الله بالرجوع إلى صفوف القضاء، مما يعنى ترك منصب النائب العام .

 وأشار وكيل نادى القضاة إلى أن من حق المجلس الأعلى للقضاء ومحكمة الاستئناف اصدار مذكرة توضيحية لبيان أن هذا الحكم واجب النفاذ، مؤكدا أن المستشار طلعت عبد الله لا يدرك مهابة المنصب ولا القضاء الذى ينتمى اليه، بل إنه لا يدرك حتى الأزمة التى وضع نفسه فيها، وللمرة الألف تفلت من بين يديه فرصة الخروج من هذه الازمة بعزة وكرامة .

وأوضح فتحى أنه بمجرد الحصول على الصيغة التنفيذية للحكم يصبح واجب النفاذ، فإذا لم يستجب له المستشار طلعت عبد الله فإن هناك اجراءات قانونية عديدة يمكن أن تتخذ، فيمكن التقدم بطلب لمجلس القضاء الاعلى بمنع حضور عبد الله جلسات المجلس، وهذه اولى الخطوات، كما يمكن أيضا لأعضاء النيابة العامة أن يرفضوا الاستمرار فى اعمالهم كوكلاء لنائب عام غير شرعى صدر حكم ببطلان استمراره فى منصبه .

وعن تدويل أزمة النائب العام أكد المستشار عبد الله فتحى أن لفظ تدويل غير مستحب ولا ينطبق على هذه الأزمة، فالفكرة هى أن القضاء فى أى دولة هو احد اركان هذه الدولة، والعالم كله يراعى أن يكون القضاء مستقلا، لذا فان ما يتعرض له القضاء المصرى من اعتداءات وعدوان هو مسألة تهم العالم كله، فمحاولة الاعتداء على استقلال القضاء فى مصر أمر رصدته جميع دول العالم وتراقبه بمنتهى الاهتمام والقلق، والقضاء المصرى عضو فى اتحادات عالمية مثل اتحاد القضاء العالمى، فسواء شئنا ام ابينا، اتصلنا بهم ام لم نتصل، فهم على علم بكل ما يحدث للقضاء فى بلادنا .

وأضاف أن نادى القضاة يعد حالياً لمؤتمر عالمى للقضاء، لمناقشة مبدأ الفصل بين السلطات وما يقتضيه من ضرورة الحفاظ على استقلال القضاء، ويشارك فى هذا المؤتمر خبراء القانون فى مصر والعالم، كما ستتم دعوة اعضاء من اتحاد القضاء العالمى، وضيوف من الدول الديمقراطية المعروف عنها الحفاظ على حقوق الانسان .

وأوضح فتحى أن التواصل مع الجهات القضائية العالمية ليس بقصد الوصول إلى حلول، لكن المهم أن تصل الصورة واضحة لأزمة القضاء فى مصر لعل ذلك يؤدى إلى تراجع من يحاول اهانة القضاء فى مصر، وأن يدرك خطورة العدوان على استقلال القضاء .

وعن التصريحات الأخيرة لمهدى عاكف، المرشد السابق لجماعة الاخوان المسلمين، والتى وصف فيها قضاة بانهم فاسدون ومفسدون، وأنهم قاموا بحل مجلس الشعب السابق، وأن أول قانون سيصدره مجلس النواب المقبل ستتم بموجبه الاطاحة بـ 3500 قاض من مناصبهم وإقصاؤهم، وأن من أدلة فساد القضاء والقضاة استصدارهم حكم ببطلان تعيين المستشار طلعت عبدالله كنائب عام، أكد فتحى أن هذه التصريحات غير مسئولة، والقضاة كانت لديهم رغبة فى عدم الوقوف امامها كثيرا لأنها لا تستحق وصدرت عن شخص لا صفة له فى هذا الحديث .

لكن بعض السادة اعضاء جماعة الاخوان المسلمين يفاجأون ببعض التصريحات الصادمة المخترقة للقانون والعقل والمنطق، وهذه التصريحات أثارت حفيظة الكثير من القضاة - ليس لما تحدثت عنه من عزل للقضاة، فالقاضى لا يخاف ويعلم أن هذا امر غير قانونى ولا دستورى وسيتم الغاؤه من المحكمة الدستورية - لكن غضب القضاة كان بسبب العبارات والصفات المسيئة للقضاء التى وردت فى هذه التصريحات مثل «مريض وفاسد » ، وهو ما يمثل سبا وقذفا واضحا للسلطة القضائية والقضاة، لذا فنزولا على طلبات القضاة بدأنا بالفعل اعداد بلاغ من نادى القضاة باسم قضاة مصر ضد عاكف، وايضا هناك بلاغات فردية من بعض القضاة لتضررهم الشخصى من تلك التصريحات التى طالت السلك القضائى .
 
 المستشار عبدالله فتحى في حواره مع المال

وأكد وكيل أول نادى القضاة أن لدينا قضاء مستقلا لكنه منقوص، فالتفتيش القضائى القائم على تقدير كفاية وتأديب وترقية القضاة من اول درجة قاض إلى رئيس محكمة «أ » (والذين يتجاوز عددهم 4000 قاض ) ، هذه الادارة لا تزال تحت إمرة وزير العدل، وبقاؤها تابعة لوزارة العدل يعد اخلالاً واضحًا باستقلال القضاء .

كما أن اختيار رؤساء المحاكم الابتدائية وندبهم لا يزال من اختصاصات وزير العدل، ونحن نرجو أن تنتقل هذه الاختصاصات إلى مجلس القضاء الاعلى، وعلى الرغم من استقلال ميزانية القضاء، لكن هناك أموراً متعلقة بالميزانيات - مثل صندوق الخدمات الصحية - لا يزال تابعاً لوزير العدل . ، كما أننا نطالب الندب لغير الجهات القضائية، ولدينا مشروع لتعديل قانون السلطة القضائية نحاول به أن نكفل للقضاء استقلالا كاملا غير منقوص، وهذا المشروع أعدته لجنة من شيوخ القضاة، وليس فيه مطالبات مالية .

ورفض فتحى ما يثار عن تدهور صورة القضاء فى نظر الشعب المصرى، مؤكدا أن اصرار الشعب المصرى على مطالبة القضاء بالاشراف على الانتخابات هو دلالة على عدم اهتزاز ثقته فى القضاء، كما أن القضاء المصرى هو الذى اصدر احكام براءة للإسلاميين حينما كان النظام السابق يريد أن يصدر ضدهم احكاما بالإدانة، لذا فقد اضطر هذا النظام إلى اللجوء للمحاكم الاستثنائية لمعرفته أن القضاء المصرى لن يخضع لسلطة الدولة، كما أن النظام السابق عندما تأكد انه لا سبيل لتزوير الانتخابات من خلال القضاة لجأ إلى تقليص اشرافهم عليها واقتصر على الاشراف الرمزى فى انتخابات 2010 ، ولكن ها هم الاخوان اليوم يشوهون صورة القضاء !

ورفض فتحى ما يثار عن مسالة توريث العمل القضائى لأبناء القضاة، مؤكدا أن قانون السلطة القضائية بعد تعديله فى 2006 يستلزم الخريج الحصول على تقدير جيد للعمل فى مجال القضاء، معلنا تحديه لأى شخص أن يثبت تعيين أى قاض غير حاصل على تقدير جيد منذ اجراء هذا التعديل .كما أن عدد أبناء القضاة فى أى حركة لم يتعد 7 % من اجمالى المعينين، كما أن السلك القضائى ليس مجرد وظيفة، والتقدير ليس المعيار الحاكم، بل إن المعيار هو الاهلية، لأن تولى رد حقوق الناس لا يمكن أن يكون من بيئة غير صالحة أو متدنية، فانتماء المرشح لمنصب قضائى لبيئة قانونية أمر جيد لكنه ليس المعيار الاول والاخير .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة