أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

أهمية الحوكمة في الشركات الصغيرة والمتوسطة



تعد مبادئ »حوكمة الشركات« اليوم أداة أساسية لتحسين أداء الشركات ودفع عجلة التنمية، وفي أبسط مستوياتها، فإن حوكمة الشركات تعد »قواعد اللعبة« من قبل الشركات التي تشرف عليها مجالس الإدارة من أجل حماية المصلحة المالية للمساهمين والأطراف ذوي العلاقة.


يوجد العديد من التعريفات لمفهوم الحوكمة، ولكن التعريف الأكثر ملاءمة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة »SMEs « يصف الحوكمة بأنها مجموعة من القواعد والنظم والقرارات التي تهدف الي تحقيق الجودة والتميز في الأداء عن طريق اختيار الاساليب المناسبة والفعالة لتحقيق خطط وأهداف الشركة.

وبمعني آخر فإن الحوكمة تعني النظام أي وجود نظم تحكم العلاقات بين الأطراف الأساسية التي تؤثر في الأداء، كما تشمل مقومات تدعيم الشركة علي المدي البعيد وتحديد المسئول والمسئولية.

تهدف قواعد وضوابط الحوكمة الي تحقيق الشفافية والعدالة ومنح حق مساءلة ادارة الشركة، وبالتالي تحقيق الحماية للمساهمين مع مراعاة مصالح العمل والعمال والحد من استغلال السلطة في غير المصلحة العامة بما يؤدي الي تنمية الاستثمار وتشجيع تدفقه وتعظيم الربحية واتاحة فرص عمل جديدة.

تعتمد الحوكمة بصفة عامة علي مبدأين رئيسيين هما:

أولا: الرقابة والإشراف علي التوجه الاستراتيجي للإدارة التنفيذية وأداء الادارة التنفيذية للشركة،

ثانيا: التأكد من وضوح مبدأ مساءلة المساهمين للإدارة التنفيذية.

ولذلك تنطبق مبادئ الحوكمة علي هؤلاء الذين يتحملون المسئولية النهائية عن نجاح أو فشل الشركة، ولكن يجب ادراك أن  التطبيق السليم لمبادئ الحوكمة الجيدة لا يضمن بالضرورة نجاح الشركة، الا أن الممارسات السيئة للحوكمة تعتبر من الأعراض الشائعة لفشل الشركات.

وتجدر الاشارة الي دراسة حول الحوكمة أظهرت أن ما يزيد علي %84 من مجموع المستثمرين في الشركات علي استعداد أكبر لتسديد علاوة علي شراء أسهم شركة تخضع لحوكمة جيدة بدلاً من المساهمة في شركة تكون نتائج أعمالها المالية علي نفس القدر ولكن ادارتها سيئة وتفتقر الي ممارسات الحوكمة الجيدة.

يعد قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة اليوم هو نواة المشاريع الكبيرة مستقبلاً، ولكن لا يدرك عدد كبير من الشركات في هذا القطاع تلك النبوءة من خلال عدم إبداء اهتمام بتطبيق قواعد الحوكمة.

تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة شريحة هائلة من قطاع الأعمال في مصر، وهي في الغالب شركات خاصة يملكها عدد كبير من المساهمين ولا يتعدي عدد موظفيها المئة بحد أقصي، وفي كثير من الأحيان تكون ملكية هذه الشركات عائلية ويقوم أفراد العائلة بادارتها كما تتركز السلطة في يد شخص واحد غالبًا ما يكون لديه الحصة الأكبر من رأس المال، لذلك يعتبر ملاك الشركة أنهم يديرون ممتلكاتهم الخاصة.

لعل أبرز سؤال يرد في ذهن أصحاب وأعضاء مجالس ادارات الشركات الصغيرة والمتوسطة وفريق الادارة التنفيذية »لماذا يجب علينا أن نوافق باختيارنا علي تطبيق مجموعة جديدة من القواعد والنظم التي تحد من حريتنا وسلوكنا في ادارة العمل؟ والاجابة هو أن الحوكمة تؤدي دورًا اساسيا بالنسبة الي الشركات الصغيرة والمتوسطة في مصر حيث تحدد دور المساهمين كأصحاب رأس المال من جهة وكمدراء من جهة أخري، وذلك من خلال تحديد قواعد واجراءات وضوابط مرتبطة بحوكمة الشركات وتهدف الي كيفية ادارة الشركة، فتتضاءل النزعات الداخلية مما يساعد علي النمو والقدرة علي الربح.

هناك ثلاثة أسباب مهمة علي الأقل تدفع الشركات الصغيرة والمتوسطة للاهتمام بتطبيق مبادئ الحوكمة:

أولاً، يمهد التطبيق السليم للحوكمة الي نمو الشركات المحتمل مستقبلاً أو بيعها أو تعزيز القدرة علي جذب مستثمرين جدد بدلاً من اللجوء الي البنوك والاعتماد علي قروض عالية الفائدة.

ثانيا، تؤدي الممارسة السليمة للحوكمة الي تحسين نظام الرقابة الداخلية مما يؤدي الي مزيد من المساءلة والي هامش ربح أكبر ناتج عن دعم آلية الضبط الداخلي التي تحد من الخسائر والاختلاسات.

ثالثاً، تؤدي الي الحوكمة الي تحرير المساهمين من المهام الادارية أو التنفيذية مما يؤدي الي تقليل النزاعات بين المساهمين الذيي يشغلون مناصب ادارية والمساهمين الآخرين، يظهر هذا التأثير بوضوح في الشركات المملوكة لعدد محدود من المساهمين نتيجة عدم وضوح الفرق بين صفة المالك وصفة المدير.

لقد ظل الاعتقاد السائد ان ابرز التحديات التي تواجه المشاريع الصغيرة والمتوسطة هو الحصول علي التمويل، ولكن الصحيح ان التحدي الاكبر هو الحوكمة لأن في  غياب تطبيق مبادئ الحوكمة يكون من الصعب الوصول الي مصادر التمويل الخارجي مثل البنوك والمستثمرين.

يعتبر تطبيق مبادئ الحوكمة في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة غير شائع ليس في مصر فقط، ولكنه في الاغلبية العظمي من البلدان الناشئة، يرجع ذلك عموماً الي نقص الوعي حول مفهوم الحكومة وعلاقتها بالاداء المؤسسي، علاوة علي ذلك الاعتقاد الخاطئ ان تطبيق الحوكمة ينطوي علي تكاليف باهظة مقارنة بالفوائد التي سوف تعود علي الشركة.

ومن أبرز المشاكل التي تواجه قطا ع الشركات الصغيرة والمتوسطة هي قدرتها علي الصمود في مواجهة الظروف التي تفرضها البيئة الخارجية والمصاعب الداخلية التي قد تعجل بفشل الشركة، وتبين الدراسات أن نحو ثلث الشركات الصغيرة والمتوسطة »تموت« بعد ثلاث سنوات للأسباب الآتية:

> غياب التخطيط والنظرة المستقبلية

> ضعف المهارات الادارية والقيادة لدي الادارة التنفيذية

> عدم وجود خطط مستقبلية مدروسة للنمو والاستثمارات الجديدة

> وجود مصاعب في التدفقات المالية

> ضعف القدرة علي الابتكار والتطوير والتكيف مع التغيرات التي تحدثها بيئة الأعمال والعوامل الاقتصادية

> عدم تلقي معاونة فنية خارجية بالقدر الملائم

بالنظر الي هذه الأسباب التي تؤدي الي فشل الشركات الصغيرة والمتوسطة، نري ان تطبيق مبادئ الحوكمة يساهم بشكل كبير في دعم فرص النجاح والنمو وتحسين عملية صنع القرار والأداء، كما أن تطبيقها علي الشركات العائلية يؤدي الي تعزيز الكفاءة وتقليل الصراعات، وضمان انتقال الملكية من العائلة المالكة الي الوريث.

وعلي المستوي العملي، لابد أن ندرك أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة قد تجد صعوبة في تنفيذ مبادئ ومعايير الحوكمة حيث إن التطبيق السليم قد يكون اجراءً مكلفًا، وبالتالي لابد من مراعاة تخفيض تكلفة الالتزام والشفافية وايجاد بدائل اقل تكلفة وأكثر تناسبا مع قدرتها المالية والادارية.

ومن أجل تقديم الدعم الفني لهذا القطاع، يجب علي الجهات المعنية بالدولة اعداد كود مصري لحوكمة الشركات الصغيرة والمتوسطة علي غرار الكود المصري لحوكمة الشركات الذي اعدته الهيئة العامة للاستثمار بدعم من بورصتي القاهرة والاسكندرية للأوراق المالية، ويجب أن يتناول الكود مبادئ الحوكمة بما يناسب طبيعة بيئة أعمال الشركات الصغيرة والمتوسطة مع الاهتمام بالجوانب الآتية علي وجه الخصوص:

> شفافية الادارة »الاستراتيجيات، الهيكل التنظيمي والاداري، توصيف العمليات الخ«

> دور المجلس الاستشاري وعلاقته مع الاطراف الخارجية

> نظم ادارة المخاطر والتخطيط »محاسبة التكاليف، التخطيط المالي، التقارير الداخلية الخ«

> ادارة الموارد البشرية مع التركيز علي خطط الخلافة للإدارة العليا

وفي النهاية نقترح وصفة مختصرة لمواجهة التحديات وتطبيق مبادئ الحوكمة في الشركات الصغيرة والمتوسطة:

> ضرورة فصل الادارة عن الملكية وتحديد بشكل واضح دور ومسئوليات المساهمين أو الشركاء وأصحاب المصالح الآخرين

> انشاء مجلس ادارة متوازن والاستعانة باعضاء غير تنفيذيين »يستبدل بمجلس استشاري أو مجلس العائلة للشركات التي لا يلزمها القانون بتشكيل مجلس ادارة«، وتجدر الاشارة هنا الي أهمية دور عضو مجلس الادارة غير التنفيذي من حيث ضمان سلامة تدفق البيانات كاملة دون تحريف وحماية المساهمين من تجاوزات المدراء أو التقصير في أداء مهامهم، ودعم الادارة بخبرة متخصصة تتمتع برؤية استراتيجية للمستقبل.

> تأسيس وتفعيل قواعد السلوك المهني »Code Of Conduct «

> نشر ثقافة العمل المؤسسي والتركيز علي الحاجة الي فوائد الحوكمة

> تنمية قدرات المديرين في مستوي الادارة العليا وخصوصًا في مجال التخطيط الاستراتيجي والقيادة

> انشاء هيكل تنظيمي واضح

> انشاء ادارة مراجعة داخلية تتمتع بالاستقلال »أو تعيين مراجع داخلي حسب حجم الشركة«

> اصدار توصيف وظيفي واضح يحدد المسئوليات والتبعية الوظيفية

> اعداد سياسة خلافة واضحة وقواعد تضارب المصالح
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة