أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

فرع البنك الأهلى بالسودان يعيد تشكيل الأجندات الخارجية لشركات المقاولات


محمود إدريس

فى ظل ندرة الأعمال المطروحة بالسوق المحلية على شركات المقاولات ، لم تجد هذه الشركات سبيلا عن صياغة أجندة تستهدف الأسواق الخارجية .

 
 حسن عبد العزيز
ولعل خطوة افتتاح البنك الأهلى فرعا جديدا بالسوق السودانية ستلعب دورا محوريا فى تشكيل اجندات الاسواق الخارجية بالنسبة لشركات المقاولات ، حيث لعبت التسهيلات المالية وخطابات الضمان والاعتمادات المستندية دورا سلبيا منفرا للمقاولين فى استهداف الأسواق الخارجية .

وأعلن عدد من مقاولى مصر عن إعادة ترتيب اولويات الاسواق الخارجية بعد خطوة افتتاح بنك مصرى فرعا بالسوق السودانية، خاصة أن السوادن تمتلك عددا من المحفزات الأخرى التى تتكفل باستقطاب شركات المقاولات وعلى رأسها توافر حجم جيد من الأعمال، وقرب الموقع الجغرافى وما يترتب عليه من تسهيلات جمركية وسهولة نقل المعدات وانتقال المهندسين والعمالة، وأخيرا العلاقات السياسية التاريخية بين الدولتين حكومة وشعبا .

 
 صلاح حجاب
فى البداية قال المهندس حسن عبدالعزيز ، رئيس الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء ، إن كل شركات المقاولات تضع معيار التسهيلات الائتمانية نصب عينيها عند التنقيب عن أعمال بالأسواق الخارجية، وهو ما يعظم من اهمية خطوة البنك الأهلى فى استقطاب شركات المقاولات الى السوق السودانية .

وطالب عبد العزيز بحزمة تحفيزات لشركات المقاولات تدعم وجودها الخارجى، وعلى رأسها تفعيل دور السفارات المصرية بالدول الأجنبية فى التنقيب عن الأعمال ومفاوضة الجهات الإدارية الأجنبية باستقطاع حجم أعمال محدد لصالح شركات المقاولات المصرية، أو فى تقديم التسهيلات الادارية والمالية على غرار سفارات دولتى الصين وتركيا واللتين انتجت السياسات التى اتبعتاها بزوغ نجمها فى القارة الافريقية بصفة عامة والسودان بصفة خاصة .

كما طالب الدولة بضرورة دعم تصدير المقاولات على غرار دعم المصدرين التجاريين، مما يحرك المياه الراكدة لأكثر من 90 مهنة أخرى مرتبطة، بالإضافة إلى أنها مشروعات كثيفة العمالة تحارب ظاهرة البطالة، بل تفتح لهم فرص عمل باسواق خارجية، لافتا إلى أن هذا الدعم سيكون له اكبر الاثر على تحفيز شركات المقاولات على التنقيب عن افضل الأسواق الخارجية .

ومن جانبه قال المهندس محمد عبد الرؤوف رئيس مجلس إدارة شركة اولاد رؤوف للمقاولات ورصف الطرق ان قطاع المقاولات والبنية التحتية بالسوق السودانية يعد بمثابة منجم ذهب لشركات المقاولات بصفة عامة والمصرية بصفة خاصة ولذا يجب على شركات المقاولات المصرية الحرص على اغتنامها فهى فرصة لن تأتى مرة أخرى بالنسبة لشركات المقاولات المصرية من حيث وجود سوق بكر متعطشة لاستثمارات البنية التحتية الاساسية مع توافر جميع عوامل الجذب، لافتا إلى أن أكثر ما كان يؤرق شركات المقاولات من العمل فى السوق السودانية صعوبة الحصول على التسهيلات المالية خاصة خطابات الضمان والاعتمادات المستندية وهى العقبة التى أزالها البنك الأهلى بافتتاحه فرعا بالسوق السودانية .

وعدد عبدالرؤوف عوامل جذب سوق المقاولات السودانية بالقرب الجغرافى مما يسهل من عملية نقل المعدات والاستعانة بالعمالة المصرية هناك عوضا عن التيسيرات الجمركية العديدة والعلاقات السياسية الطيبة والتاريخية بين البلدين الشقيقين حيث تعتبر السودان شعبا وحكومة أن مصر الحليف الاول لها والأكثر ثقة وهو ما يرجح كفة الشركات المصرية فى الفوز بالمناقصات التى ستطرح هناك .

وطالب شركات المقاولات المصرية بالتحرر من ثقافة قصر العمل على السوق المحلية، حيث إن الأسواق الخارجية لا سيما الأفريقية مليئة بالفرص المثالية فيما يتعلق بمشروعات البنية التحتية والأساسية حيث تولى هذه الدول أولوية خاصة لهذه المشروعات فى الوقت الراهن باعتبارها الطريق الصحيح لجذب الاستثمارات الأجنبية فى مختلف القطاعات ومن ثم إحداث تنمية شاملة بالبلاد .

وأوضح أن البنك الأهلى سيستفيد بصورة مباشرة من افتتاح فرعه بالسوق السودانية لاعتزام شركات المقاولات التنافس والسباق للفوز بمشروعات البنية الاساسية المزمع طرحها، خاصة فى ظل التقدم الامنى النسبى الذى تشهده السوق السوادنية مقارنة بمرحلة الانفصال بما يحفز الاستثمارات الاجنبية على القدوم والتعامل مع البنك الاهلى .

ومن جهته وصف المهندس الاستشارى صلاح حجاب رئيس مجلس إدارة بيت الخبرة «صالح وحجاب » إلى أن افتتاح البنك الأهلى فرعا فى السودان ميزة تضاف الى باقى ميزات السوق السودانية، ووصفها بالسوق الواعدة فى الوقت الذى يقابله عجز واضح من شركات المقاولات المحلية وقدرتها على استيعاب جميع الأعمال المطروحة بالقطاع بما يمثل فرصة مثالية للشركات المصرية خاصة التى تتمتع برؤوس أموال ضخمة وخبرات عديدة فى استهداف الأسواق الخارجية، ولكن سيصاحب قرارات الخروج حذر كبير من جانب الشركات المصرية خاصة أن الرؤية المستقبلية للاقتصاد السودانى لم تتضح حتى الآن موضحاً أن الشركات التى تملك أسهما سابقة فى السوق السودانية ستكون الأوفر فرصا لاقتناص مشروعات جديدة هناك .

واستبعد حجاب أن يكون للأغراض السياسية دور فى خروج شركات المقاولات للسودان كما زعم البعض، وسيرتبط الموضوع برمته بالقدرة التنافسية للشركات، المالية والفنية، وسيقتصر دور الدول على منح تأمينات البنوك والتأمين السياسى للعاملين هناك من مهندسين وعمالة .

وفى المقابل لفت المهندس ناصر طه رئيس مجلس إدارة شركة الجزيرة للهندسة والمقاولات الى ضياع التبعات الايجابية لخطوة افتتاح البنك الأهلى فرعا بالسودان وسط بحر العوائق الأخرى وعلى رأسها نقص البنية التحتية والذى يقف عائقا أمام شركات المقاولات فى ظل غياب شبكة مواصلات قوية سواء فى النقل النهرى أو الجوى أو الطرق البرية حيث إن وسائل المواصلات شبه معدومة وهو ما يرجح كفة استهداف البنية التحتية بشمال السودان عن جنوبها بالنسبة للشركات المصرية .

وأشار الى غياب معايير الشفافية داخل أسواق السودان ، حيث تندر المعلومات المتاحة للمستثمرين عن أوضاع السوق وطبيعتها من حيث مدى توافر المواد الخام اللازمة للبناء وأسعارها وجودتها وكذلك المعدات وسعرها وتكلفة إيجارها أو شحنها من مصر وكيفية ضمان شركات المقاولات الحصول على مستحقاتها فى توقيتاتها المحددة وهل القانون يلزم جهة الاسناد بدفع تعويض عن التأخير فى صرف المستحقات وقيمتها حسب فترات التأخير؟

وطالب بالحصول على إيضاح وافٍ عن النظام الضريبى المطبق بكل من شمال وجنوب السودان، بالإضافة للمشكلتين الرئيسيتين فى السوق المصرية وهما صعوبة الحصول على خطابات الضمان والعقود المستخدمة بين جهات الاسناد وشركات المقاولات المنفذة، موضحا أنه يجب الحصول على كل هذه المعلومات فى ضوء التشريعات الجديدة المنظمة للاقتصاد السودانى بصفة عامة والقطاع العقارى بصفة خاصة .

ورصد رئيس مجلس إدارة الجزيرة للمقاولات حزمة من الحلول فى محاولة للتغلب على هذه المعوقات تتمثل فى تشييد البنية الأساسية وبناء شبكة قوية من الاتصالات، واهتمام الحكومات بتنفيذ الاتفاقيات التى يتم توقيعها بين مصر والسودان ككل ، مع التوجه نحو إنشاء مناطق تجارة حرة مصرية فى منطقة الحدود مع السودان يتم فيها تخزين البضائع المصرية وتوفيرها لوقت الحاجة إليها واتخاذ خطوات من شأنها زيادة عدد فروع البنوك المصرية داخل السودان لتسهيل التجارة الخارجية وتسهيل تدفق تحويلات العاملين هناك إلى مصر .

وحذر طه شركات المقاولات المصرية الصغيرة والمتوسطة الراغبة فى الخروج للاستثمار فى السوق السودانية من التراخى أو تقديم عروض غير تنافسية اعتقادا منها بخلو السوق السودانية من المنافسين، مؤكدا أن الشركات الاسيوية والأوروبية تزاحم بقوة فى جميع الدول الافريقية لاسيما السودان خلال العقد الأخير ، وتوقع اقتصار وجود الشركات المصرية فى السودان على الشركات الكبرى فقط التى تملك ثقافة استهداف أسواق خارجية والتعامل مع المعطيات المختلفة للأسواق والتأقلم معها من خلال الخبرة والكفاءات اللازمة لذلك .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة