سيـــاســة

طوارئ مستمرة بالمجازر‮ ‬ والقليوبية وأگتوبر بلا أماگن للذبح


هبة الشرقاوي
 
رفعت المجازر حالة الطوارئ فور قرار الرئيس بذبح جميع الخنازير بمذابح مجمعة أهمها مجزر البساتين بالقاهرة والعامرية بالإسكندرية في الأول تم تزويده بـ30 طبيباً بيطرياً مع اتخاذ جميع سبل الوقاية والتعقيم واتاحت إدارة المذابح لوسائل الإعلام متابعة الحدث.

 
وقد أكد الدكتور ممدوح محمد أحمد، مدير عام المجزر استقبال أعداد ضخمة من الخنازير بعد الكشف عليها ظاهرياً قبل الذبح للتأكد من أنها لا تحمل فيروس المرض، موضحاً أن المجزر يعمل بنظام الـ»3 ورديات« حيث يتم ذبح 400 خنزير في اليوم الواحد، وأضاف ممدوح أن المجزر به محرقتان لحرق الخنازير المصابة مؤكداً أنه حتي الآن لم تظهر أي إصابات بين الخنازير إلا أنه يجب الاستمرار في هذه الاجراءات الوقائية.
 
وعن أسباب اختيار المجازر المجمعة أوضح مدير عام مجزر البساتين أنه لو تركت للمزارع حرية الذبح فيها فستكون المشكلة أكبر لأن الخنازير يمكنها أن تلوث القمامة، إضافة إلي عدم قدرتها علي التعامل مع الحالات المصابة ومن ثم كان لابد أن يكون الذبح تحت إشراف عام.
 
من جانبه أعلن حامد سماحة، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية والذي كان متواجداً بمجزر البساتين لمتابعة عمليات الذبح أن الذبح يتم في حضور أصحاب المزارع حيث سيتم تجميد جزء منها علي أن يحصل أصحاب الخنازير علي الباقي، موضحاً أن الذبح يتم لحساب المزارعين دون مقابل مادي بعد قرار الحكومة باعفائهم من رسوم الذبح، وتوقع سماحة أن يتم بيع اللحوم التي سيتم تجميدها بسعر 9 جنيهات للكيلو تقريباً، مستبعداً التلاعب بها وبيعها بالسوق علي أنها لحوم بلدية حيث ستخرج تلك اللحوم من المجازر بها اختام خاصة لتفرقها عن اللحوم الأخري.
 
وقد شهدت عملية ذبح الخنازير داخل مجزر البساتين تفجر حالات غضب من بعض مربي الخنازير الذين اعترضوا علي الذبح ودخلوا في مشادات كلامية مع المسئولين، متهمين الدولة باتخاذ قرار الذبح حتي لا تعوضهم مالياً.
 
وأكد عادل مراد، مربي خنازير، أنه كان رافضاً لذبح الخنازير إلا أن الدولة تعهدت صراحة بتعويضهم بعد خسارتهم تجارتهم وتشريد العمال متسائلاً ماذا سنفعل بعد أن نبيع اللحوم؟ توقع مراد رفض أي جهة شراء تلك اللحوم لشكهم في اصابتها أو حملها للمرض، مشيرا إلي أن المذبح طلب منه دفع 15 جنيهاً عن كل رأس معتبراً ذلك بداية لإخلال الحكومة بقرار التعويض.
 
يذكر أن محافظة الجيزة بها 92 ألف خنزير ولا يوجد بها مجزر آلي ويجري الآن البحث عن مكان للذبح، أما محافظة القليوبية فتضم 244 حظيرة بها حوالي 12 ألف خنزير لم يعلن حتي الآن عن كيفية التخلص منها. أما بالنسبة لمحافظة 6 أكتوبر فبها حوالي 32 ألف رأس ولا يوجد بها مجزر للذبح، لذا فقد تقرر أن تنتظر تلك المحافظة حتي تنتهي القاهرة ذبح خنازيرها ليتم بعد ذلك ذبح خنازير أكتوبر وفي مجزر العامرية بالاسكندرية فقد بدأ بالفعل في الذبح حاليا.
 
أما بالنسبة لباقي محافظات مصر، فإن الكثير منها مثل كفر الشيخ والدقهلية والشرقية لم تعلن حالة الطوارئ نظرا لخلوها من أي حظائر للخنازير، كما أعلن يحيي عبد المجيد محافظ الشرقية عن مكافأة لمن يدلي بأي انباء عن حظيرة للخنازير.
 
وكانت المنظمة العالمية لصحة الحيوان يوم الخميس وصفت أي خطوة لذبح الخنازير كاجراء احتراسي من فيروس انفلونزا بأنها غير ملائمة حيث لا يوجد دليل علي وجود الفيروس في هذه الحيوانات كما وصفت منظمة الامم المتحدة للأغذية والزراعة »فاو« اجراءات مصر في قرار الذبح بأنها خاطئة معتبرة أن ذبح الخنازير لن يساعد في الحماية من مخاطر صحية عامة أو حيوانية يمثلها فيروس الانفلونزا الجديد »اتش 1. ان1/ إيه« وبأن هذه الخطوة غير ملائمة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة