أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيــارات

شبح الطائفية‮ ‬يتراقص فوق جثث الخنازير


محمد ماهر
 
هل يمكن ان يكون قرار ذبح الخنازير صدر علي خلفية طائفية؟.. سؤال تفجر بقوة في الشارع المسيحي لاسيما بعد خروج بعض الاصوات تندد بالقرار الحكومي القاضي بذبح واعدام جميع الخنازير، مؤكدة ان الخلفية الطائفية لعبت الدور الرئيسي وراء اتخاذ هذا القرار.

 
وقد تباينت التحليلات ازاء الامر، فمن جهة انتقدت بعض القيادات القبطية القرار الحكومي واصفة اياه بالعشوائية، منبهة الي وجود دوافع لبعض القوي المتشددة للتسويق لاجنداتها وافكارها من خلال تعاطيها مع الازمة، لكن آخرين اعتبروا اللعب علي الوتر الطائفي تجاه الازمة يندرج تحت بند السخف، مؤكدين ان الازمة اكبر واعمق من ان تكون مجالا للشد والجذب فيما بين الجانبين الاسلامي والمسيحي في الشارع المصري.
 
وقد اشار الدكتور ثروت باسيلي، وكيل المجلس الملي بالكنيسة الارثوذكسية، الي اهمية معالجة ازمة انفلونزا الخنازير باسلوب عقلاني بدلاً من رد الفعل المغالي فيه والذي اتخذته الحكومة المصرية مؤخرًا، مشيرًا الي ان مجلس الوزراء كان قد بحث ازمة انفلونزا الخنازير سابقا، وتوصل الي نتيجة مفادها ان السيطرة علي الخنازير الحية اسهل من السيطرة علي الخنازير المذبوحة، وهذا وفق دراسة علمية.
 
وأكد باسيلي ان الولايات المتحدة الامريكية ظهرت بها حالات اصابة مؤكدة بالوباء في 16 ولاية ومع ذلك لم تتخذ اجراءات لا تتسم بالعقلانية حيث شددت فقط من اجراءاتها الوقائية في دائرة قطرها 3 كيلو مترات من ظهور اي حالة، واجراءات وقائية مخففة في دائرة قطرها 10 كيلو مترات بالاضافة الي انها تقوم بعزل كل حالة من الحالات المصابة فور اكتشافها.
 
ونبه باسيلي الي وجود بعض القوي التي تحاول تسويق اجنداتها من خلال تقديم اطروحاتها والتي تكون علي خلفية دينية للتعاطي مع الازمة، لافتًا الي ان نواب الاخوان المسلمين هم اول من تحمس لقرار ذبح واعدام الخنازير.
 
من جانب تحليلي يري الدكتور نبيل عبدالفتاح رئيس تحرير تقرير الحالة الدينية بمركز الاهرام للدراسات السياسية انه اذا كانت بعض القوي الدينية والسلفية تحمست لقرار ذبح واعدام الخنازير في مصر فإن هذا لا يعني ان معالجة ازمة انفلونزا الخنازير تمت علي خلفية طائفية، لافتا الي ان الازمة اكبر من هذه المهاترات.
 
واشار عبدالفتاح الي وجود بعض القوي الظلامية سواء علي الجانبين الاسلامي والمسيحي والتي تحاول ان تلعب علي الوتر الحساس واضافة ابعاد طائفية لخطر انفلونزا الخنازير، مؤكدا ان الاشكالية هذه المرة اكبر واعمق من ان تطرح اساسا في حلبة الاستقطاب الطائفي في الشارع المصري والتي تحاول بعض القوي الاستفادة من تلك الازمة للترويج لبعض افكارها واجنداتها الخاصة.
 
ونبه عبدالفتاح الي ان الولايات المتحدة الامريكية لم تتخذ قرارا بذبح واعدام الخنازير، لأنه تتوفر بها اجراءات لا بأس بها من السلامة الصحية، اما في مصر فالوضع علي النقيض تماما حيث تسود ثقافة القذارة، فضلا عن انتشار العشوائيات التي تعد مستنقعا وحضانة وبيئة مثالية لتوطين الامراض.
 
ونبه عبدالفتاح الي ان الحكومة المصرية كانت مترددة في اتخاذ قرار يقضي بذبح واعدام الخنازير خشية ان يترجم في بعض الاوساط مثل هذا القرار علي انه اتخذ نكاية في الاقباط، مؤكدا ان المصلحة الوطنية تقتضي عدم الالتفات الي مثل هذه السخافات.
 
اما كمال زاخر منسق التيار العلماني القبطي، فيري ان قرار مجلس الشعب مؤخرًا بذبح واعدام كل الخنازير الموجودة في مصر سوف يفتح الباب علي مصراعيه امام اثارة البعض للحساسيات الطائفية من جديد، لاسيما ان منظمة الصحة العالمية اشارت الي ان القرار المصري لا يوجد ما يبرره لاسيما ان مصر لم تسجل اي حالة للاصابة بهذا المرض.
 
واعتبر زاخر معالجة الازمة وفق مرجعيات دينية هي حلقة اخري ضمن مسلسل المأساة المصرية، مطالبا بالتعامل بحكمة وموضوعية مع الازمات المختلفة، منتقدا اسلوب معالجة الازمات في مصر.
 
ولفت زاخر الي وجود عدد من الخطط العملية للتعامل مع الازمة الحالية وفق تصور عملي وعلمي، مشيرا الي ان تلك الخطط ترتكز علي عمل حملات للكشف علي الخنازير في أماكن تواجدها واعدام المصاب منها بشكل فوري وتحسين غير المصاب، فضلا عن وضع تصورات معينة لاماكن الذبح واماكن حفظ اللحوم، مؤكدا ان الاسلوب الذي تم ا لتعامل من خلاله مع الازمة هو اقرب الي الحلول الجذرية التي ستلحق اضرارا كبيرة بالثروة الحيوانية وستؤثر سلبا علي الاقتصاد الوطني.
 
ورجح زاخر بأن تكون بعض القوي الظلامية هي التي فرضت ارادتها للتعامل مع هذه الازمة وفق ميولها الدينية.
 
يذكر ان موريس صادق، احد قيادات اقباط المهجركان قد شن هجوما شرسا علي الحكومة المصرية بعد قراراها بذبح جميع الخنازير في مصر، التي يمتلكها اقباط ويقدر عددها بـ350 الف خنزير، موضحا ان نواب جماعة الاخوان المسلمين بمجلس الشعب قاموا بتقديم توصيات بذبح الخنازير في اماكن تواجدها دون الانتظار لنتيجة الكشف الطبي، واشار الي ان هناك عددا كبيرا من الاقباط يتعايشون من تربية والاتجار في الخنازير، وكذلك محال الجزارة والمجازر والاطباء البيطريون الاقباط المعالجون لها.
 
وفي سياق متصل، نفت الكنيسة المصرية مؤخرًا علي لسان بعض قياداتها ما رددته بعض وسائل الاعلام حول وجود حظائر لتربية الخنازير داخل الاديرة التابعة مؤكدة ان مثل هذه المعلومات المغلوطة لا اساس لها من الصحة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة