أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

«الاستثمار» تمتص غضب عمال شركات النسيج الحكومية.. وتضخ 300 مليون جنيه


ولاء البرى

فى رد فعل سريع على الوقفات الاحتجاجية للعاملين بشركات الغزل والنسيج الحكومية أعلن المهندس أسامة صالح، وزير الاستثمار، أمس عن موافقته على ضخ 300 مليون جنيه كدفعة أولى لإعادة هيكلة الشركة القابضة وشركاتها التابعة .

 
هشام قنديل 
وتأتى موافقة وزير الاستثمار فى محاولة لامتصاص حالة الغضب المتصاعد المسيطرة على العاملين بشركات النسيج الحكومية والبالغ عددهم 72 ألف عامل بعد التجاهل المستمر من الحكومة لمطالبهم .

حيث صعد تجاهل الحكومة تطوير الشركة القابضة للغزل والنسيج، والتى تتبعها 32 شركة عاملة تحت مظلتها، من حدة الأزمة التى يعانى منها القطاع، إذ واجهت الشركات خطر الافلاس فيما اغلقت شركات أخرى أبوابها بالفعل .

فى سياق مواز كان العاملون بشركات قطاع الأعمال قد نددوا بحالة التجاهل التى تتحلى بها الحكومة تجاه أزمات شركاتهم وقاموا بتنظيمهم اضرابات عن العمل ووقفات احتجاجية أمام عدد من الوزارات المعنية بإدارة ملف شركات الغزل والنسيج التابعة لقطاع الأعمال، كان آخرها وقفة احتجاجية أمام وزارة الاستثمار مؤخراً .

من جانبه أكد عبدالفتاح إبراهيم، رئيس النقابة العامة للغزل والنسيج، أن الأشهر الأخيرة شهدت تقدم النقابة وممثلى الشركة القابضة للغزل والنسيج بخطة لإعادة هيكلة الشركة القابضة وشركاتها التابعة من خلال الموارد الذاتية لـ «القابضة ».

وأشار رئيس نقابة العاملين بالغزل والنسيج إلى أن الأزمة اتسعت بشكل كبير لتشمل شركات الغزل والنسيج " بالقطاعين الأعمال والخاص " بعد التوقف الذى طال عدة شركات للغزل والنسيج مما قد يتسبب فى انتفاضة لعمال هذا القطاع الذى بدأ ثورته منذ عام 2008 دون توقف لنضال العمال .

وأضاف أن لجنة الإنقاذ تقدمت بدراسة جدوى كاملة تتطلب 2 مليار جنيه لإعادة هيكلة شركات الغزل والنسيج التابعة للشركة القابضة وتحويلها من شركات مفلسة إلى شركات تحقق ارباحًا .

 وأوضح إبراهيم الذى يشغل منصب عضو مجلس إدارة «القابضة للغزل والنسيج » ، أنه منذ تولى هشام قنديل رئاسة الوزراء وقد قدم له ملف الأزمة، وطالب بلقائه لشرح تداعيات الأزمة دون جدوى وحذر من ثورة عمال الغزل والنسيج لأنهم لم يقفوا مكتوفى الأيدى امام انهيار شركاتهم التى كانت رائدة لتلك الصناعة على مدار سنوات طويلة .

وأضاف ابراهيم أن القطاع العام به 32 شركة توقف بعضها والبعض الآخر يعمل بـ 30 % كحد اقصى للتشغيل ومن بين المصانع التى توقفت تماما عن العمل شركة غزل كفر الدوار وشركات أخرى وأوضح أن شركة المحلة فى طريقها للتوقف لنفس الأسباب .

 وشدد على ضرورة اهتمام الحكومة بالأزمات التي يعيشها القطاع فى ظل عدم توافر سيولة للصرف على رواتب العاملين بالشركة القابضة، فضلاً عن عدم وجود خامات لتشغيل الآلات متهمًا الحكومة بأنها لا تسمع ولا ترى ولا تتكلم - على حد تعبيره .

واكد ابراهيم انهم تقدموا بروشتة علاجية لإنقاذ صناعة الغزل والنسيج تتم على اربع مراحل تنتهى فى عام 2015 بموارد ذاتية فالحكومة لن تتحمل مليمًا واحدا لإعادة هيكلة شركات الغزل والنسيج التابعة للشركة القابضة .

 واتهم رئيس النقابة بعضا من اصحاب الأعمال بالسعى لإسقاط هذه الصناعة، مؤكدا أن النقابة لديها «قائمة بالاسماء ».

 وشدد على ضرورة أن تكون للحكومة ارادة سياسية وان تضع الأمور فى نصبها وان تضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه تدمير صناعة الغزل والنسيج فى مصر .

وأكد السيد غنيمى، نائب رئيس النقابة العامة للغزل والنسيج، مسئول بشركة مصر إيران بالسويس، أن القطاع الخاص يعانى ايضا تجاهل الحكومة للقطاع، وإن كان يزيد عليهم انهم ليست لهم حماية مثل الشركات التابعة للشركة القابضة لأنه فى حال توقف مصانعهم سوف تتوقف رواتبهم وهو ما قد يبشر بكارثة حقيقية خلال اسابيع معدودة .

ويرى غنيمى أن ازمة شركات الغزل والنسيج تبدأ من زراعة القطن فى مصر والذى يعد افضل انواع القطن فى العالم ولكن المغازل لا تتحصل عليه، مرجعا ذلك لعدم وجود قوانين تجبر الفلاح على زراعته لتدعيم صناعة الغزل والنسيج، بالإضافة لترك تجار القطاع الخاص يتحكمون فى سعره ويفضلون تصديره عن بيعه للمغازل المحلية للاستفادة من فارق الأسعار بالدولار، ورفضهم تقديم اى تسهيلات فى الدفع للمغازل المحلية التى تعانى حاليا عدم توافر سيولة .

وتابع غنيمى : الازمات التى تواجه القطاع، والتى يتمثل الجزء الاخر منها فى التهريب وغياب الرقابة على الأقمشة المستوردة والتى وضعت صناعة الغزل والنسيج فى مصر فى ورطة حقيقية نتيجة أن الأقمشة المستوردة ارخص من نظيرتها المنتجة محليا، مما يلحق الضرر بتلك الصناعة الوطنية .

 وشدد على ضرورة هيكلة قطاع الغزل والنسيج ابتداءً من دعم الفلاح وتشجيعه على زراعة القطن، داعيا الحكومة إلى وضع منظومة تتحكم فى عمليات توزيع القطن بشكل يضمن سد احتياجات المصانع المحلية اولا ثم تصدير المتبقى لأن 75 % من الإنتاج المحلى للقطن يوجد بمخازن التجار، و 25 % فقط فى محالج الحكومة .

واضاف غنيمى أن النقابة العامة للغزل والنسيج نظمت نحو 4 مؤتمرات لحماية صناعة الغزل والنسيج - لمواجهة الأزمة - التى يعمل بها 2 مليون عامل بالقطاعين " العام والخاص " وارسلت النقابة جميع توصياتها لـلحكومة دون اى اهتمام أو استجابة .

 وأشار شوقى سليمان عضو اللجنة النقابية بشركة كفر الدوار إلى أن هناك ملفًا كاملاً بوزارة الإستثمار تم تقديمه من قبل يحمل دراسة جدوى عن كيفية اعادة هيكلة كل الشركات الخاضعة للشركة القابضة للغزل والنسيج والتى تعمل بها 72 ألف عامل على مستوى الجمهورية ويعمل بمصنع كفر الدوار وحده 8120 عاملاً .

وأضاف سليمان أن اعادة الهيكلة لن تتم إلا بضخ استثمارات عبر آليتين الأولى ضخ استثمار عاجل يتمثل فى مد المصانع بالقطن و «المواد الخام » لتشغيلها، اما الشق الثانى فيتمثل فى تحديث المعدات حتى يتناسب انتاج المصانع مع مستوى الجودة العالمية .

ورفض سليمان سياسة الحكومة الحالية التى تتجاهل مطالب العمال نهائيا، خاصة أن الثورة قامت للوصول إلى رؤية افضل، وأعرب عن أسفه لتوقف العمل بالشركة لعدم وجود خامات، كما أن إنتاج الشركة لا يكفى لسد احتياجاتها المالية، فقبل الثورة كان مجمل انتاج الشركة 20 مليوناً، 17 مليونًا منها للتشغيل فقط " مواد خام وكهرباء ومازوت ومياه " وكانت الشركة القابضة تضخ الأموال المتبقية من صندوق الهيكلة لسداد رواتب العمال والتى تقدر ب 16 مليون جنيه شهريا .

وأشار إلى أن سبب تراجع انتاج الشركة يرجع إلى تهالك المعدات والآلات الإنتاجية وعدم وجود قطع غيار نظرا لقدمها والتى نقوم بتصنيعها ذاتيا بالورشة الميكانيكية والتى توقفت نهائيا بسبب عدم وجود خامات .

وطالب سليمان الحكومة بوضع شركته والتى كانت من أوائل الشركات على مستوى الشرق الأوسط على رأس القائمة فى الخطة المقررة لضخ الاستثمارات التى اعدت لكل الشركات التابعة «للقابضة للغزل والنسيج » ، حيث خلصت دراسة جرى اعدادها لاعادة هيكلة وتحديث المعدات بالشركة بإجمالى تكلفة 300 مليون لإعادة تشغيل «غزل كفر الدوار » بمفردها .

وأشار صبحى هاشم، رئيس اللجنة النقابية بالشركة المصرية لغزل الصوف والقطن «وليتكس » إلى أن انتاج الشركة قبل الثورة كان يبلغ 150 ألف متر، مؤكداً أن الشركة كانت تغطى 40 % من مصروفاتها والأن توقفت تماما .

 وأوضح أنهم لا يملكون خامات لتشغيل الشركة، بالإضافة لعدم سد احتياجاتهم لأجور العاملين والذى يبلغ عددهم 1200 عامل بإجمالى رواتب 2 مليون جنيه .

واضاف هاشم أن تلك الأزمات ممتدة منذ بداية عهد الخصخصة لهدم قطاع الغزل والنسيج بالكامل، لكن المحنة تزايدت بعد الثورة، خاصة أن وزارة الاستثمار طلبت من الشركة القابضة عمل دراسة جدوى لإعادة هيكلة شركاتها وقد قامت كل شركة بعمل لجنة لإنقاذ شركات الغزل والنسيج من الانهيار وتقديم دراستها الخاصة .

وأشار هاشم إلى أن الشركة بحاجة إلى 25 مليون جنيه لتطوير خطوط إنتاجها ومعداتها بعدها من الممكن زيادة الإنتاج واجتياز الأزمة الراهنة، والتى وصلت لحد بيع خامات الشركة لسد رواتب العمال .

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة