أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

دراسات للبنك الدولي تحذر‮: ‬مشروع‮ ‬غرب الدلتا يدمر الأراضي الزراعية


مني كمال
 
اعاد مجلس الشوري الاسبوع الماضي استدعاء كل من وزير الري الدكتور محمد نصر علام ووزير الزراعة امين اباظة لمساءلتهما في الملف الخاص بسياسة توزيع المنح الدولية وفقا لاولويات القطاع الزراعي علي خلفية المعارضة الشديدة التي لاقاها مشروع تطوير نظم الري بغرب الدلتا من قبل اعضاء المجلس، لاستحواذ المشروع وحده علي اجمالي قيمة قرض البنك الدولي البالغ 145 مليون دولار في الوقت الذي تحتاج فيه مناطق اخري في سيناء ووسط الدلتا لتطوير نظم الري بها اضافة الي انها قد تدر عائدا علي القطاع الزراعي اعلي من القيمة المضافة التي ستحققها المنطقة الاولي، مطالبين الحكومة باعادة النظر في توزيع اموال القرض وتطبيق مبدأ الرشادة في ادارة الموارد المالية الخارجية وفقا لاحتياجات القطاع الزراعي.

 
 
 امين اباظة
كانت لجنة الزراعة والري بمجلس الشعب قد وافقت مؤخرا علي القرض الذي طلبته مصر من البنك الدولي بقيمة 145 مليون دولار، لتمويل عملية تطوير الري بمشروع غرب الدلتا بهدف توصيل مياه النيل الي اراضي المشروع التي تعتمد علي المياه الجوفية التي انخفض منسوبها بشدة، بسبب السحب الجائر وعمليات التمليح التي اعتبرها البعض خطوة جيدة لانقاذ مزارع غرب الدلتا التي تأثرت بنقص المياه، نظرا لان بعض انواع الفاكهة والخضراوات لم تعد صالحة للزراعة في تلك الاراضي، وحول ذلك اوضح الدكتور محمد عادل الغندور، استاذ الاقتصاد الزراعي، ان المشروع سيقوم بتحويل المياه من نهر النيل لاستصلاح الاراضي الصحراوية حيث سيمول القرض المقدم من البنك الدولي عملية انشاء نظام ري لتحويل مياه من نهر النيل لإمداد المزارع الصحراوية الحديثة بالمياه، بعد ان عانت آبارها من عمليات استنزاف حادة للمياه الجوفية.
 
مشيرا الي ان المشروع يواجه اعتراضات حادة لعدد من الاسباب بالرغم من اقرار التمويل والتوقعات بانه سيوفر مياهاً لنحو 37.500 هكتار و375 ألف متر مربع من الاراضي الصالحة للزراعة في منطقة غرب الدلتا فإن بعض الخبراء اشاروا إلي ان تنفيذ المشروع يمكن ان يؤدي الي تدمير الاراضي الزراعية الواقعة شمال منطقة المشروع علي طول الدلتا القديمة، التي يمتلكها صغار المزارعين مما سيحرمهم من كميات المياه اللازمة لري اراضيهم الزراعية.
 
واضاف ان الاسباب الاخري تتعلق بان هناك ما يقرب من 50 كيلو متراً ممتدة علي جانبي الطريق الصحراوي مقاماً عليها فيلات ومنتجعات فاخرة سوف تستفيد من مياه المشروع في حين ان هناك مناطق اخري بالدلتا اولي بهذه المياه للاستصلاح الزراعي تمتد حتي وادي النطرون وجانبي الصحراوي كذلك في سيناء، لذلك طالب اعضاء مجلس الشوري بتطبيق مبدأ الرشادة والاولوية في توزيع التمويل الخارجي للمشروع.
 
من جانبها قالت نهال القويسني، المستشار الاعلامي بالبنك، الدولي إن مشروع غرب الدلتا ينفذ وفقا للأجندة الحكومية المصرية والدعمين المالي والفني للبنك، حيث إن الهدف المعلن من المشروع، الذي وقع بشأنه الاتفاق في سبتمبر الماضي هو استصلاح المزيد من الاراضي في منطقة غرب الدلتا الواقعة بين القاهرة والاسكندرية، حيث ستستخدم قيمة القرض المقدرة  بـ145 مليون دولار المقدمة من البنك لتمويل انشاء نظام ري يحول جزءاً من مياه النيل التي تمثل نحو %95 من مصدر المياه العذبة في مصر لتزويد مياه الري لمزارع عصرية مستصلحة مقامة في الصحراء تنتج محاصيل للتصدير التي استنزفت معظم مياهها الجوفية مسبقا.
 
واوضحت القويسني انه بالرغم من التقديرات المتفائلة من جانب كل من البنك الدولي والمسئولين المصريين حول المشروع في استصلاح مساحات شاسعة من الاراضي الصالحة للزراعة في غرب الدلتا فإنه واجه معارضة شديدة رصدت اسبابها بعض دراسات البنك الدولي مؤخرا، التي تمثلت في ان تنفيذ هذا المشروع يمكن ان يدمر المزيد من الاراضي الزراعية علي طول الدلتا القديمة الي جانب ان استخدام تكنولوجيا جديدة في هذا المشروع سيؤدي الي الحد من فرص العمل، اضافة الي ان هناك قلقاً حقيقياً بان تحويل المياه سيكون له تأثير كبير علي سبل معيشة الآلاف من المزارعين في الاراضي الخصبة في الدلتا القديمة لصالح رجال الاعمال الاثرياء واصحاب العلاقات الذين يملكون مزارع مربحة خاصة من الاراضي المستصلحة.
 
مشيرة الي ان دراسات البنك اوضحت ان هناك جمعيات تمثل المزارعين اعربت عن قلقها بشأن المزارعين الفقراء في الدلتا القديمة في حال عدم تمكنهم من الحصول علي ما يكفي من المياه، حيث سيجدون انفسهم مضطرين للتخلي عن اراضيهم ليصبحوا عمالاً في مزارع غرب الدلتا بعد ان اكدوا ان المستفيدين من المشروع هم بالدرجة الاولي المستثمرون من اصحاب رؤوس الاموال الكبيرة.
 
 كانت جلسة مجلس الشوري قد شهدت جدلا ساخنا بين الاعضاء متسائلين عن سبب دعم البنك هذا المشروع في ظل تعارضه مع الهدف الاساسي الذي انشئ البنك من أجله هو الحد من الفقر.. وقد اشار بعض النواب الي ان البنك الدولي قد يكون وراء اصدار الحكومة قانوناً مثيراً للجدل يسمح للقطاع الخاص بملكية وادارة مشروعات الري بهدف استيعاب مشروع غرب الدلتا باعتباره شراكة بين القطاعين العام والخاص.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة