أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

ورش تغلق أبوابها‮.. ‬وعمالة مشردة في سوق الصاغة


مني حمزة
 
أجمع تجار الذهب علي أن أزمة الركود مازالت تلقي بظلالها علي سوق الصاغة متأثرة بالارتفاعات الجنونية في البورصات العالمية، التي وصلت إلي أعلي مستوياتها مقارنة بالسنوات الماضية، حيث قفز سعر أوقية الذهب من 400 دولار في 2004 إلي 1000 دولار في نهاية 2007.

 
وأكد التجار ان أزمة المعدن الأصفر مازالت في تصاعد منذ أكثر من عام ونصف العام جراء الارتفاعات المتواصلة في سعر الذهب والضريبة والدمغة، وظهور الاكسسوارات المقلدة مما تسبب في تفاقم حالة الركود في البيع والشراء.
 
وأرجع البعض حالة التدهور في سوق الذهب إلي سوء الاوضاع السياسية والامنية في عدد كبير من الدول المجاورة، مما أدي إلي تراجع حركة السياحة حيث كانت مبيعات المشغولات الذهبية للسائحين أحد مصادر الدخل الحيوية لتجار الذهب. بالإضافة إلي زيادة جلب المشغولات الذهبية من الخارج.
 
وتعاني سوق الصاغة بالقاهرة التي تضم أكثر من 300 متجر لبيع الذهب وما يزيد علي 10 آلاف ورشة لتصنيعه من حالة الركود الشرسة، بعد أن فقد المواطنون قدراتهم الشرائية في ظل ارتفاعات الأسعار الجنوبية التي عانت منها الأسر المصرية طوال العام الماضي.
 
بعد ان بلغ معدل التضخم في الأسعار مستويات قياسة، ووصل إلي %22 في أغسطس، فاتجه الكثيرون إلي محال الاكسسوارات »الحلي المقلد« كعلاج مؤقت لحل الأزمة.
 
أكد حسني عبدالهادي »صاحب إحدي الورش لصناعة الذهب بالصاغة« ان حالة الركود الشديدة تسببت في اغلاق الكثير من الورش والاستغناء عن عدد كبير من الحرفيين. فسافر البعض إلي الدول العربية واضطر آخرون إلي تغيير حرفتهم بعد ان تقلصت الدخول. فأصبح أجر الحرفي لا يزيد علي 100 جنيه أسبوعياً مقارنة بالأعوام السابقة التي تجاوزت دخولهم خلالها آلاف الجنيهات شهرياً.
 
وأرجع عبدالهادي سوء الاوضاع الي زيادة اسعار الضريبة والدمغة علي سعر الجرام، والارتفاع الجنوني في اسعار الذهب، مما جعله سلعة استثنائية أجبرت الكثير من المقدمين علي الزواج إلي الاستغناء عنها. بالاضافة إلي عدم اعتماد الورش الكبري للذهب علي عمالة مصرية واستعانتها بأخري أجنبية، مما أدي إلي انقراض الحرفي المصري الذي اشتهر بقدرته علي تشكيل المشغولات الذهبية.
 
وحذر مختار عبده صاحب ورشة بالصاغة من تفشي ظاهرة الاكسسوارات المقلدة بالذهب، نظراً لآثارها السلبية علي سوق الصاغة، بالإضافة إلي تعرض المواطنين لحالات من الغش نتيجة شرائهم الذهب المقلد علي انه أصلي.

 
وقال انه منذ طرح هذه الاكسسوارات في السوق تم فتح منافذ لها بواسطة تجار الذهب وبيع الجرام بسعر 40 جنيهاً ومعه ايصال ضمان لمدة عام وعند استرجاعه يتم خصم %25 من ثمنه ومع اكتشاف هذا الغش قام التجار ببيع هذه الاكسسوارات بالقطعة، مؤكداً ان هذه الاكسسوارات ليست ذهباً ولكنها مادة »استانلس ستيل« المطلية بمواد كيميائية تعطي اللون الذهبي وبعد فترة يظهر اللون الأصلي لها. وسبب الاقبال علي شرائها يرجع إلي رخص ثمنها وجودة صناعتها.

 
وطالب محمد عبادة صاحب ورشة الشعبة العامة للمصوغات والمجوهرات بالغاء صفة الذهب عن هذه المشغولات وتسميتها الاكسسوارات أو »الفلصو« نظراً لوقوع عدد من المواطنين ضحية النصابين بسبب هذا المسمي.

 
ويقول محمد حسني حرفي في الصاغة ان الانتاج اليومي للورشة كان يتجاوز 3 كيلو جرامات من الذهب. وكان دخله الأسبوعي يعادل 300 جنيه ولكن منذ فترة قل الإنتاج وامتلأت سوق الذهب بالمشغولات الذهبية المستوردة، فأصبح لا يتجاوز دخله الأسبوعي 100 جنيه.

 
وأرجع محمد كريم صاحب ورشة منافذ بيع الذهب بالصاغة حالة الركود إلي سوء الاحوال الامنية وانعكاساتها السلبية علي حركة السياحة، بالاضافة الي نوعية السائح غير المؤهلة للشراء، وارتفاع سعر جرام الذهب المصحوب بالضريبة والدمغة والمصنعية.

 
وأكد الدكتور وصفي أمين واصف »نائب رئيس الشعبة العامة للمصوغات والمجوهرات« ان سعر الذهب لم ينخفض بعودة التنقيب عنه لأنه سعر متفق عليه عالمياً. وان منجم السكري الموجود في الصحراء الشرقية، الذي يبعد 25 كيلو متراً عن مرسي علم هو منجم معروف منذ عصور قديمة. وكان يتم استخراج الذهب منه إلي ان توقف نتيجة ارتفاع تكلفة التنقيب مقارنة بقيمة الذهب المستخرج حين ذاك. وبارتفاع أسعار الذهب عاودت الشركات التنقيب مرة أخري.

 
وعقدت مصر اتفاقية بنظام المشاركة في الانتاج مع الحكومتين الكندية والاسترالية لاعادة التنقيب وبناء مصنع ملحق بالمنجم ليتم به تصنيع الذهب بالسبائك. مشيراً الي ان الحكومة ستتجه إلي تصدير الذهب الخام لزيادة السيولة، والحد من الازمة الاقتصادية الداخلية ونفي تأثر حجم استيراد السوق من الذهب الخام بمعاودة التنقيب عنه محلياً نظراً لقلة حجم الذهب المستخرج بالنسبة للانتاج العالمي.

 
وأكد ان العمالة بالمصنع الملحق بالمنجم، الذي يعد أول مصنع متكامل لانتاج الذهب في مصر ستكون ضمن الاتفاقية التي تسمح للشركات المنقبة بجلب العمالة وفق احتياجاتها، وليس بالضروة من خلال تشغيل الفائض من العمالة بسوق الصاغة.

 
وأرجع هاني ميلاد جيد سكرتير الشعبة العامة للمصوغات والمجوهرات عزوف مصر عن استخراج الذهب من أكثر من 30 عاماً، إلي عدم جدوي الاتفاقيات بين وزارة البترول والشركات المنقبة، نظراً لانخفاض سعر الذهب خلال تلك الفترة، وبالتالي أصبح سلعة غير مغرية نظراً لتهافت الشركات للتنقيب مقارنة بالتكلفة الباهظة للتنقيب.

 
ولكن مع ارتفاع أسعار الذهب دولياً أصبحت الحالة ملحة للبحث عنه.

 
وقال ان ما سيتم استخراجه من منجم السكري والذي تقدر احتياطياته بـ13 مليون أوقية بقيمة 13 مليار دولار سيتم تصديرها للخارج في صورة سبائك.

 
وقال عبدالله عبدالقادر عضو مجلس إدارة الشعبة بالقاهرة ان سعر الذهب لم يتأثر بالذهب المستخرج وإنما سيحسن الموقف الاقتصادي لمصر، ويساعد في انتعاش اقتصادها الداخلي.

 
مشيراً إلي ان المصنع سيجمع بين العمالتين المصرية والأجنبية.

 
فمصر هي المسئولة عن بنائه. ولكن ينقصنا الخبراء المتخصصون في تنقية وتقطيع الذهب المستخرج. فالتجربة جديدة علي مصر، وليس لدينا خبراء في ذلك المجال.

 
بينما نفي عيسي اسكندر أحد تجار الذهب أن يكون استيراد المعدن النفيس وفقاً للأسعار العالمية عاملاً في حالة الركود التي تعاني منها السوق حالياً.. مشيراً إلي ان السوق المحلية تعمل منذ سنوات عديدة علي أساس استيراد الذهب الخام من الخارج، لكنه أرجع حالة الكساد الحالية إلي انخفاض دخول الأسر المصرية إلي جانب انخفاض القوي الشرائية لتلك الدخول.

 
أما المهندس رفيق عباسي رئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية فقال ان الضريبة والدمغة المفروضتين علي مبيعات الذهب ليستا سبباً في ركود المبيعات حالياً، مشيراً إلي ان تلك التعريفات مفروضة علي المبيعات منذ 10 سنوات.

 
وكشف عباسي عن ان شعبة الذهب بصدد افتتاح عدد من المعارض في الخارج للترويج، للمشغولات الذهبية المحلية، موضحاً ان عملية تسويق المشغولات المحلية في الخارج كانت مقصورة علي الاشتراك في بعض المعارض الدولية بشكل يضاعف من تكلفة تلك المشاركة، بينما وافقت الحكومة علي المساهمة بنسبة %85 من تكلفة مشاركة كل تاجر بالمعارض الدولية للمشغولات الذهبية.
 
وكانت شعبة المصوغات والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية قد تقدمت بمذكرة إلي وزارة التجارة والصناعة، تطالب فيها الوزارة بالاتفاق مع البنك المركزي للسماح للبنوك التجارية والاستثمارية بتداول السبائك من الذهب والفضة والبلاتين والاقرار بشرعية هذا التداول سواء بالايداع أو الاقراض، علي أن يقوم عمل تلك البنوك علي أساس المخزون الخام من الفضة، والذهب والبلاتين لتنشيط الحركة التجارية في سوق الذهب من خلال اقراض المصنعين للفضة، والذهب والبلاتين الخام بفائدة %2 من المتوسط خلال العام.
 
ويطالب تجار الذهب بالسماح لهم بتأجير جزء من الإنتاج المرتقب لمنجم السكري والذي سيبدأ انتاجه الفعلي في يوليو المقبل لتصنيعه كمشغولات ذهبية تقلل من أعباء استيراد الذهب الخام من الخارج.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة