أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

‮»‬المركزي‮« ‬يراهن علي المعروض من النقد لتشجيع الطلب الكلي


محمد كمال الدين
 
ارتفع حجم المعروض النقدي داخل السوق »السيولة المحلية« لشهر مارس الماضي بنسبة %6.88 مقارنة بنفس الشهر من عام 2008، وقال البنك المركزي إن حجم السيولة النقدية المتداولة خارج البنوك بلغ 808.603 مليار جنيه في مارس، مقارنة بـ799.754 مليار في فبراير.

 
وارتفاع حجم السيولة المتداولة خارج الجهاز المصرفي لن يكون عاملا ضاغطا علي المركزي او يضطره إلي تحمل تكاليف سحب الفائض من السيولة داخل السوق كما كان في الماضي، فخلال العام الماضي كانت الارتفاعات المتتالية في حجم المعروض النقدي سببا في اتخاذ البنك المركزي قرارات متتالية برفع نسب الفائدة، بينما يري البعض أن الظروف التي تمر بها السوق حاليا قد تضطر المركزي إلي مراقبة التطور في حجم المعروض من النقد بالسوق دون التدخل لسحب جزء منه، مراهنا بذلك ـ أي المركزي ـ علي قدرة عناصر السوق في التوظيف الجيد لتلك السيولة بشكل يدعم التوجه الحكومي نحو إنعاش القطاعات الاقتصادية من خلال ضخ الائتمان علي المستويين الفردي والاستثماري، لاسيما وسط تراجع مطرد في معدلات التضخم والتي كانت فيما سبق أحد المؤشرات الرئيسية التي ينظر إليها »المركزي« عندما يلجأ لسحب السيولة من السوق عن طريق رفع العائد علي أذون الخزانة وأدوات الدين المحلي.
 
يقول محمد مشهور مدير قطاع التجزئة بأحد البنوك إن نمو المعروض النقدي داخل السوق طوال الفترة الماضية وقبل وضوح آثار الازمة المالية العالمية علي السوق المحلية كان أحد المؤشرات الرئيسية التي تؤثر في قرارات البنك المركزي الخاصة برفع نسب الفائدة، مشيرا إلي أنه خلال العام الماضي كانت تصاحب أي ارتفاع في هذا المعروض زيادة مماثلة في معدلات التضخم نظرا لنمو حجم الكتلة النقدية دون أن يقابلها نمو مماثل في الإنتاج المحلي، إلا أن مشهور رأي أن الفترة الحالية والتي تشهد فيها معدلات التضخم تراجعا ملحوظا بالإضافة إلي حاجة الحكومة لوجود سيولة دائمة متاحة داخل السوق لن تجعل البنك المركزي يرتاب من نمو هذا المعروض وفق وصفه.

 
وأضاف أن البنك المركزي حاليا يراهن علي معدلات توظيف جيدة لتلك السيولة معتمدا علي المؤشرات التي تؤكد استمرار معدل التضخم نحو التراجع حتي نهاية العام المقبل، مشيرا إلي أن كل خطط التحفيز الاقتصادي التي اتبعتها الدول لمواجهة الآثار الانكماشية علي أسواقها نتيجة الازمة المالية العالمية كانت تتمثل في خفض أسعار الفائدة لمواجهة تباطؤ نمو المعروض النقدي بتلك الدول.

 
ويقول مصدر في مركز معلومات البنك المركزي إن توجهات السياسة النقدية لدي »المركزي« منذ نهاية العام الماضي اتخذت مسارا جديدا بعيدا عن مسارها الذي اعتادته من حيث مواجهة مخاطر التضخم المتفاقمة، مشيرا إلي أن تلك السياسة تستهدف حاليا منح مزيد من المرونة لحركة تداول النقود سواء فيما بين البنوك وبعضها »الإنتربنك« أو فيما يخص التحكم في كمية النقد المعروض خارج الجهاز المصرفي من خلال أسعار فائدة مرنة قابلة للتغيير في أي وقت وفقا لما يراه المركزي مناسبا لما تحتاجه قطاعات الاقتصاد الكلي بالدولة من مساندة.

 
ويري المصدر أن إدارة المعروض النقدي بالسوق كانت إحدي الأدوات التي ركز عليها البنك المركزي خلال الفترة الماضية لاعتبارات عديدة أهمها من وجهة نظره هو التأثير علي القوي الشرائية لدي المواطنين لدفع حركة الطلب الكلي علي السلع والخدمات بما يتناسب مع العرض، موضحا أن المركزي بإمكانه التدخل في أي لحظة لسحب الفائض من السيولة بالسوق إذا ما رأي وجود مخاطر تؤثر في رفع الأسعار مدعوما بالتراجع المتتالي لمعدلات التضخم.

 
ويتوقع الدكتور أحمد سالم، المستشار السابق لوزير المالية وعضو البنك المركزي، عدم إقدام »المركزي« علي سحب جزء من المعروض النقدي المتنامي حاليا داخل السوق، قائلا إن السياسة النقدية ليست إلا بعض الإجراءات التي تمكن البنك المركزي من ضبط عرض النقود او ما يسمي »التوسع النقدي« ليتمشي مع الأهداف الاقتصادية للدولة وهي نوعان، إما أن تكون سياسة نقدية انكماشية تستهدف السيطرة علي معدلات التضخم وبالتالي تتجه تلك السياسة إلي الحد من خلق أدوات نقدية جديدة وتخفيض حجم المعروض من النقد »البنكنوت« وبالتالي الحد من إنفاق الأفراد والمؤسسات علي شراء السلع والخدمات وهو هدف أبعد ما يكون عن توجهات السياسة النقدية الحالية لدي »المركزي«.

 
واضاف أن البنك المركزي حاليا يتبع النوع الآخر من أنواع السياسة النقدية لدي أي دولة وهي السياسة النقدية التوسعية التي تستهدف في مجملها علاج حالة الركود والانكماش الذي تعاني منه السوق والناتج من تراكم المعروض أو ما يسمي في العلم الاقتصادي وجود فارق بين التدفق الحقيقي والتدفق النقدي، وبالتالي يسعي »المركزي« إلي زيادة المعروض النقدي ليزيد من الطلب علي السلع والخدمات.

 
ولفت سالم الانتباه إلي أن هذا التوجه له بعض المخاطر باعتبار أنه توجه معاكس للنظرية النقدية الكمية التي تؤكد أن كل زيادة في كمية النقود المتداولة تؤدي إلي زيادة في المستوي العام للأسعار، لكنه أكد بدوره أن »المركزي« من خلال المرونة التي يتبعها في استخدام ادوات السياسة النقدية قادر علي سحب أي كمية من النقود في أي وقت من خلال التحكم في سعر العائد علي أذون الخزانة التي تمتص السيولة الفائضة من البنوك.
 
وخلال الأشهر الأربعة الأولي من العام الحالي تراجع العائد علي أذون الخزانة التي تستثمر فيها البنوك فوائضها المالية بمعدل %1 إلي %1.5 علي الرغم من ذلك لم يتأثر إقبال البنوك علي إيداع فوائضها لدي »المركزي«.
 
وكانت »المال« قد كشفت في ديسمبر الماضي عن إدخال تعديلات مهمة فيما يتعلق بإدارة السيولة في السوق تشمل تطوير أدوات قياس التضخم التي تتأثر بكمية المعروض النقدي وتترجم ذلك إلي ردود فعل شرائية يستهدف »المركزي« تنشيطها أو الحد منها وفقا لتحرك السياسة النقدية من استهداف »التشدد« أو »التوسع« وهما حالتان تختلفان في ترتيب الاولويات.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة