أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

التدريب مع‮ »‬الصين‮« ‬استعداداً‮ ‬لإنشاء أول محطة نووية


نسمة بيومي
 
رحب خبراء الطاقة والاقتصاد بإعلان وزارة الكهرباء والطاقة عن سعيها التعاون في مجال تدريب الكوادر البشرية بقطاع الطاقة النووية مع »الصين« في الفترة المقبلة رغم تحفظ البعض علي الاتفاقية علي كيفية اختيار جهة تتولي التدريب في الوقت  الذي لم يتم فيه الاتفاق علي جهة الانشاء الاستشارية حتي الآن، خاصة بعدما وصلت الخلافات بين الوزارة وشركة »بكتل« الاستشارية الي طريق مسدود.

 
 
وأكد الخبراء أن التعاون الثنائي مع الصين لتدريب الكوادر بقطاع الطاقة النووية للاستخدامات السلمية لا يشترط تحديد جهة الانشاء الاستشارية أولا لتحديد جهة التدريب، ولابد من استغلال الفرص المتاحة والعمل علي الاستفادة من التعاون الثنائي، سواء في مجالات التدريب، أو التصميم أو الاستشارات لأن إنشاء المحطات النووية يتميز بطابع خاص لا يشترط الترتيب الهرمي في تنفيذه.

 
أكد الدكتور حمدي البنبي وزير البترول الاسبق أنه سبق أنه تم الاتفاق ودياً مع روسيا لتدريب المهارات بقطاع الطاقة النووية مشيرا إلي ضرورة استغلال خبرات الدول النووية، مضيفاً أن مصر تمتلك كوادر بشرية بقطاع »النووية« ولكنها تحتاج إلي إعادة تأهيل.. الأمر الذي يجعل من التعاون مع »الصين« فرصة حقيقية لتنمية خبرات الكوادر المصرية بالقطاع النووي.

 
قال »البنبي« إن عدم اختيار الجهة الاستشارية الاجنبية التي ستقوم بإنشاء أول محطة نووية حتي الآن لا يعني التوقف عن جميع الاعمال والمتطلبات اللازمة لنجاح تنفيذ المشروع وأكد أن الاستعداد لإنشاء المحطة لابد أن يتم من بداية التفكير في إنشائها لأن إنشاء المحطات النووية أمر معقد للغاية عكس محطات الرياح والوقود.

 
وأضاف »البنبي« أن إنهاء التعاقد مع »بكتل« الامريكية لا يعني قصوراً في الاتفاق بين الطرفين منذ البداية، ولا يعني عدم وضوح الاتفاق بين الطرفين لأنه من الممكن أن تظهر أمور، ومطالب حال التعاقد الأمر الذي يتطلب نوعاً من المرونة، وتيسير الاجراءات بين الطرفين، وهو ما لم يحدث في حالة »بكتل« التي تمسكت بشروطها دون تنازل نظرا لموقعها الاقتصادي، وريادتها في المجال وتمسكها بنقاط قد تتغاضي عنها شركات أخري.

 
وأوضح »البنبي« أن شركة بارسونز الاسترالية يمكن أن تكون بديلا جاداً وأن تتغاضي عن مطالب »بكتل« وتقوم بتقديم الاستشارات اللازمة لإنشاء المحطة النووية موضحاً أن مصر قامت بالتوقيع علي اتفاقية تعاون مع الجانب الصيني، وتم التصديق عليها عام 2002.

 
ولكن لم تظهر نتائج ملموسة حتي الآن نظرا لوجود اتفاقيات تسمي اتفاقيات »النوايا« التي من الممكن أن تتوقف لظروف معينة حال تطبيقها الامر الذي يحتم ضرورة التعامل بجدية ومصداقية مع موضوع التعاون الثنائي مع الصين خلال الفترة المقبلة بالمجال النووي.

 
قال الدكتور عزت معروف عضو لجنة الطاقة والصناعة بمجلس الشعب إن اجراءات إنشاء المحطة النووية الأولي تسير بمنتهي البطء الأمر الذي يجعل من تحديد جهة الانشاء الاستشارية أمراً ضرورياً.

 
وأضاف أن التعاون مع الصين لتدريب الكوادر البشرية في المجال النووي من الممكن أن يشجع الدول الاخري علي المنافسة في المجال، ولكن كان من الاجدي أن يتم تحديد جهة الانشاء قبل التوجه لاختيار الدول التي ستتولي التدريب، مضيفا أن المجال النووي محير للغاية، وتحكمه اعتبارات سياسية واقتصادية واستراتيجية.

 
مضيفا أن انشاء المحطة النووية كان من المفترض أن يتم منذ 5 سنوات ولكن التأخر وبطء الاجراءات هو السبب وراء عدم وجود خطوات فعلية للإنشاء حتي الآن، مطالبا بضرورة وجود رغبة حقيقية لدي جميع الجهات المسئولة لتنفيذ البرنامج النووي المصري بالاتجاهات السليمة، مؤكدا أهمية البدء بالنظام الهرمي لنجاح إنشاء المحطة النووية، لذلك لابد أن يسبق جهة التنفيذ الاتفاق علي جهة التدريب.

 
وأشار معروف إلي أن التكنولوجيا الصينية تختلف عن مثيلتها الأمريكية فيما يخص الطاقة النووية، مطالبا بضرورة الاسراع في انشاء هذه المحطة نظرا لعوائدها المتوقعة وتمثيلها لقيمة حقيقية ستضاف لقطاع الطاقة المصري، خاصة في ظل نفاد الاحتياطي لمصر من البترول بمرور 15 عاما أو أكثر من الآن كما أن الطاقة النووية طاقة متاحة نظيفة وتدعم من الوضع الاقتصادي والسياسي للدولة التي تملكها.

 
أكد مسئول سابق بهيئة المواد النووية أنه تم التعاون مع عدة دول في هذا المجال، ولكن حتي الآن لم ولن تحدث أي نتائج واقعية نظرا لعدم الاهتمام بمادة »اليورانيوم« التي تعتبر أساس المحطات النووية، بالاضافة الي الظروف الاقتصادية والسياسية المحيطة.

 
وأوضح أنه هناك العديد من الدول سبقت مصر في المجال النووي رغم تأخرها في فترات سابقة، ولكن وجود رغبة حقيقية يعد السبب الرئيسي لنجاح هذه الدول في امتلاكها المحطات النووية ومنها الهند وباكستان وقد نجحت الاولي في هذا المجال، وتقوم حاليا بتصدير الاجهزة والمعدات الخاصة بقطاع الطاقة النووية.

 
أكد المهندس يحيي محمد خبير بقطاع الطاقة أن الاتجاه العالمي يعتمد حاليا علي الطاقة النووية لتوليد الكهرباء، خاصة بعد زيادة مستويات الأمان، مشيراً إلي أن تفعيل أوجه التعاون بين الجانبين »المصري« و»الصيني« في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية لابد من دعمه وتشجيعه في مختلف مجالات الطاقة وليس التدريب وحده.

 
ولفت إلي ضرورة تقدير خام اليورانيوم في مصر، ومدي إمكانية استخدامه بصورة اقتصادية سلمية في خدمة البرنامج النووي المصري بجانب إعداد وتطوير الكوادر البشرية اللازمة لتنفيذ البرنامج، وتحقيق الأهداف المرجوة منه من خلال برامج تدريبية مخصصة في مجالات أنشطة ما قبل إنشاء المحطة النووية الأولي، وتشمل تصميم المواقع، والاعداد اللازم للمواصفات الفنية بالاضافة الي ضرورة تدريب الكوادر في مجال دعم جهاز الامان النووي.

 
أكد الدكتور مختار الشريف الخبير الاقتصادي أن تدريب الكوادر البشرية لا يجب أن يتم بعد الانتهاد من انشاء المحطة النووية الاولي في مصر، بل من الممكن أن يتم بهدف تصديرها للخارج، مشيرا الي أن التعاون مع الصين خط مواز لنجاح إنشاء المحطة، والبدء في تطبيق البرنامج النووي المصري.

 
وأضاف أن انشاء محطة نووية بالكامل يتكلف ما يقرب من 2 مليار جنيه وأن عملية الانشاء قد تستمر لمدة 10 سنوات أو أكثر.

 
قال الشريف إن المناقصة التي قامت مصر بطرحها كانت تخص الاستشارات، ولكن حتي الآن لم يتم طرح مناقصة للجهة التي ستتولي الانشاء الفعلي للمحطة، مشيرا الي حتمية الاسراع بطرح المناقصة واختيار أفضل العروض بجانب دعم التعاون الثنائي بين مصر والصين والولايات المتحدة والارجنتين نظرا لخبراتها السابقة في هذا المجال، مضيفا أن نجاح شركة بارسونز الاسترالية أو غيرها في مناقصة اختيار الاستشاري اللازم لإنشاء المحطة والبدء الفعلي في الانشاء، سيضع مصر علي الخطوة الاولي لدخول المجال النووي.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة