سيـــاســة

طلب إحاطة في محلي‮ »‬أگتوبر‮« ‬يعيد تفجير قضية‮ »‬المد الشيعي‮«‬


محمد ماهر
 
حذر سراج الدين أحمد عضو مجلس محلي بمحافظة 6 اكتوبر -في طلب إحاطة قدمه- من خطورة -ما وصفه- بالمد الشيعي بمحافظته.

 
وقال إن الشيعة رصدوا 50 مليون دولار لشراء تجمعات سكنية لدعم تواجدهم لافتاً الي ان احد المساجد بالمحافظة الجديدة استخدم الاذان الشيعي لاول مرة في غفلة من وزارة الاوقاف، فضلا عن تقدم بعض الشيعة للمجالس المحلية بطلبات عديدة لاقامة حسينيات (دور عبادة خاصة بالشيعة) الامر الذي يهدد بتحول محافظة اكتوبر الي محافظة شيعية -علي حد تعبيره- كما رأي بعض المحللين أن تنامي الوجود الشيعي في محافظة اكتوبر يهدد باستقرار التركيبة السكانية بالمحافظة، منبهين الي ان اعداد العراقيين الشيعة الذين يقيمون باكتوبر هم محور معادلة تزايد الوجود الشيعي هناك.
 
يري بعض المراقبين ان ظاهرة تنامي تجمع شيعي في منطقة بعينها ظاهرة تهدد بظهور جيتوهات مذهبية، الامر الذي سيزيد حجم المعوقات امام عملية التحول المدني في الدولة، بينما وصف اخرون لجوء بعض الاقليات الدينية الي مكان محدد للاحتماء ببعضهم البعض هو أمر شائع ومتكرر لاسيما اذا شعرت هذه الاقلية بوجود ضغوط شعبية وحكومية عليه.
 
اعتبر محمد الدريني، رئيس المجلس الاعلي لرعاية آل البيت، تقدم احد اعضاء المجالس المحلية بمحافظة اكتوبر بطلب احاطة يحذر فيه من التوغل الشيعي بالمحافظة يندرج تحت بند الاسفاف السياسي، لافتا الي وجود حملة دعائية عدائية ضد الشيعة في مصر والمنطقة العربية الان لاهداف سياسية حيث تتصارع مصر علي النفوذ مع القطب الشيعي الايراني في المنطقة وذراعه حزب الله.
 
واوضح الدريني ان المؤشرات تشير الي وجود اجندة سياسية تسعي لإثارة الرأي العام ضد الشيعة وتسويق وتغذية الخوف من المارد الشيعي، منبها الي وجود رغبة قوية لدي النظام المصري في ربط بعض العمليات الارهابية التي تم الكشف عنها مؤخراً وزيادة الوجود الشيعي في مصر بعد لجوء كثير من العراقيين الشيعة لمصر بعد احداث الحرب في العراق.
 
واضاف الدريني ان مماطلة السلطات في منح تراخيص لاقامة دور عبادة للشيعة يندرج تحت بند انتهاك حرية ممارسة الشعائر الدينية، مشيراً الي ان شيعة مصر يعتنقون المذهب الجعفري الاثني عشري وهو معترف به طبقاً لفتوي شيخ الازهر الاسبق الدكتور محمود شلتوت سنه 1950 والذي اجاز اعتناق المذهب الجعفري الامامي كسائر مذاهب اهل السنة.
 
اما الدكتور احمد هلال، الناشط الشيعي، فيري ان فكرة احتماء الاقليات الدينية ببعضها البعض وتكوين اماكن تجمع لهم هي فكرة شائعة تاريخيا حيث كان في مصر في الماضي حارة لليهود التي شكلت اول ظهور للجيتو الديني في مصر، لافتا الي ان الدولة الحديثة قضت علي تنامي وانتشار مثل تلك الظاهرة حيث لم يعد لها وجود في ظل ترسخ مفاهيم الدولة القومية.
 
ولم يستبعد هلال ان تتحول محافظة اكتوبر بمرور الوقت لاكبر تجمع شيعي بمصر وذلك نظرا لوجود بعض التضييقات علي الشيعة مثل التضييق علي حقوقهم في ممارسة شعائرهم الدينية.
 
من جهته اشار دكتور نبيل عبد الفتاح، رئيس تحرير تقرير الحالة الدينية في مصر، الي ان اقامة تجمعات سكنية لكل طائفة بعينها امر من الخطورة بمكان فهو يمكن ان يقوض دعائم الدولة القومية، لافتاً الي انه بانشاء مثل هذه التجمعات سوف تتنامي النعرة الطائفية والمذهبية ومن ثم يكون قد تم توجيه ضربة قاصمة لركن اساسي من اركان الدولة القومية التي تقوم علي فكرة الانسجام والتناغم بين مواطنين يقطنون اقليما معينا حتي ولو كانوا ينحدرون  من اصول مختلفة او كانوا يدينون بديانات متباينة.
 
اما عصام هلال، وكيل المجلس المحلي بمحافظة اكتوبر، فاكد ان الوجود الشيعي بالمحافظة مصادفة ولم يكن علي اساس طائفي او مذهبي حيث تشير المؤشرات الي ان تواجد اغلب الشيعة العراقيين بالمحافظة جاء لمناسبة المكان لمتطلباتهم فقط، وشدد هلال علي ان اكثر من جهه امنية طمأنت القيادات المحلية بالمحافظة لعدم خطورة التواجد الشيعي بالمحافظة، لافتا الي ان كل الانشطة الشيعية محل رصد ومتابعة دقيقة وسيتم التعامل بكل قوة مع اي انتهاك وذلك وفق القانون.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة