أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

%37.9‮ ‬انخفاضاً‮ ‬في استثمارات الشرگات الأمريگية خلال الربع الأول


خالد بدر الدين
 
خفضت الشركات الأمريكية انفاقها علي المعدات والأجهزة والسوفت وير خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة %37.9 وهو أكبر انخفاض في تاريخ استثمارات الشركات الأمريكية بعدأن شهدت أيضا انخفاضاً قدره %21.7 في الربع الأخير من عام 2008 وكان الأكبر في سجلات النتائج ربع السنوية التي بدأت تظهر منذ أكثر من 60 عاماً.
 
ويعني هذا الانكماش في انفاق الشركات واستثماراتها استمرار تقليص أجور العمال هذا العام، حيث تسبب الركود الاقتصادي الذي بدأ منذ ديسمبر عام 2007 في تسريح حوالي 5.1 مليون أمريكي ليرتفع معدل البطالة أكثر من %8.5 في نهاية مارس الماضي وهو أعلي معدل منذ أكثر من ربع قرن.
 
وجاء في تقرير مؤسسة إنسايت إيكونوميكس الأمريكية الذي نشرته صحيفة يو إس تو داي مؤخراً أن استثمارات الشركات المالية بلغت 3 مليارات دولار فقط في الربع الأول استفاد منها 549 شركة بنسبة  انخفاض %47 عن الربع الأخير و%61 عن الربع الأول من عام 2008.
 
ويرجع انكماش استثمارات الشركات جزئياً الي ندرة الاكتتابات العامة وعدم اتجاه الشركات الي استراتيجية الاندماجات والاستحواذات التي حققت انتعاشاً واضحاً قبل الأزمة الراهنة، حيث شهدت الثلاثة شهور الأولي من هذا العام بيع 56 شركة فقط بنسبة انخفاض %50عن العدد الذي يتم بيعه في الفترة نفسها من العام الماضي.
 
ويقول ستيفن وود، رئيس انسايت إيكونوميكس إن الاقتصاد الأمريكي انكمش بمعدل سريع خلال الربع الأول مع الانخفاض الحاد في انفاق الشركات ومنتجاتها بالرغم من زيادة انفاق المستهلكين، الذي حقق أعلي مستوي له منذ عامين مما يعني ظهور بوادر الأمل في توقف الركود الحاد وبداية الاتجاه نحو الانتعاش.
 
واتجهت الشركات أيضاً الي التصفية السريعة للمخزون الراكد لديها، حيث تخلصت خلال الربع الأول بما قيمته 104 مليارات دولار أي أكثر من أربعة أمثال المخزون الذي خفضته في الربع الأخير من عام 2008 برغم أن هذه التصفية تعد عوامل سلبية في الناتج المحلي الاجمالي الأمريكي وان كان خبراء الاقتصاد يرون أن التصفية السريعة ستؤدي الي الانتعاش السريع لمبيعات المخزون، ستضطر الشركات الي اعادة ملء المخازن بسرعة عندما يزداد الطلب.
 
ويحتم الأسلوب الحديث لإدارة العرض ضرورة تنفيذ التعديلات بسرعة، لمواجهة التقلبات في ظروف الطلب وان كان من المتوقع استمرار انخفاض المخزون حتي منتصف العام الحالي غير أنه سيكون بمعدل أقل مما شهده الربع الأول، وبالتالي يساعد علي البدء في زيادة الانتاج لمواجهة الارتفاع في الطلب المتوقع خلال الربع الحالي.

 
أما الناتج المحلي الاجمالي الذي يعد أوسع مقياس لنشاط الاقتصاد الأمريكي فقد تراجع بنسبة %6.1 خلال الربع الأول بعد ان انكمش بمقدار %6.3 في الربع الأخير من العام الماضي والذي يعد أسوأ أداء له منذ 25 عاماً مما جعل وزارة التجارة الأمريكية تؤكد أنها المرة الأولي التي ينكمش فيها الناتج المحلي الإجمالي لثلاثة فصول متتالية منذ عام 1925، حيث بلغ انكماشه في الربع الثالث من  »عام 2008« %0.5.

 
ويري العديد من الاقتصاديين أن تزايد انفاق المستهلك وارتفاع الانفاق الحكومي من البوادر الايجابية علي تحسن الاقتصاد خلال الربع الحالي، حيث إن انفاق المستهلك الذي يشكل أكثر من ثلثي اجمالي النشاط الاقتصادي قد ارتفع بنسبة %2.2 من بداية يناير حتي نهاية مارس الماضي، وهي أكبر زيادة منذ الربع الأول من عام 2007، حيث بدأ اقبال الأمريكيين يزداد علي العديد من السلع الاستهلاكية مثل الأثاث والملابس وأدوات الرعاية الصحية ووسائل التسلية والترفيه والسيارات.

 
وساعد علي زيادة انفاق المستهلك خفض الضرائب والتوسع في الانفاق الحكومي، مما أدي الي مساندة دخل الأفراد الذين بدأوا يشعرون بأنه حان الوقت لإنهاء حالة التقشف التي استمرت حوالي عامين ويتوقون للإنفاق ببذخ، الذي تعودا عليه خلال سنوات ما قبل الركود الحالي وان كانت الشكوك ما زالت تحوم حول قدرة المستهلكين علي الاستمرار في زيادة الانفاق خلال الشهور المقبلة، بسبب ارتفاع البطالة وانكماش ثروات المستهلكين.

 
وفي مذكرة بعث بها، ميشيل باير وايثان هاروس، من قسم الاقتصاد ببنك باركليز كابيتال الي العملاء وتوقعا فيها عدم استمرار هذا الارتفاع في استهلاك الأمريكيين لأن الوقت مازال طويلاً أمامهم لاستعادة أسلوب الحياة الذي كان يعتمد علي التسوق قبل بدء الركود الذي انتقل من الولايات المتحدة الأمريكية الي معظم دول العالم لاسيما أن الارتفاع في انفاق المستهلك يأتي بعد فصلين متتاليين من الانخفاض خلال النصف الثاني من عام 2008.

 
واذا كان انفاق المستهلك قد ارتفع قليلاً منذ بداية هذا العام الا أن المدخرات الشخصية ارتفع معدلها بنسبة %4.2 في الربع الأول بالمقارنة بحوالي %3.2 في نهاية العام الماضي لتصل الي أعلي مستوي لها منذ عشر سنوات.

 
ولكن الانفاق الحكومي يتعرض لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات للانخفاض في الربع الأول، بسبب تراجع انفاق الحكومة الفيدرالية علي الانتاج العسكري وتقليص المخصصات التي تنفقها حكومات الولايات والإدارات المحلية، حيث بلغ انخفاض الانفاق الحكومي %3.9 في الربع الأول وهو الأكبر منذ نهاية عام 1995، غير أن الاقتصاديين يؤكدون أن الانفاق الحكومي سيبدأ في الارتفاع مع الربع الحالي لأن فاتورة التدابير المالية التي تبلغ 787 مليار دولار سيبدأ انفاقها في قطاعات الاقتصاد المختلفة خلال الشهر الحالي.

 
وتعرضت الاستثمارات العقارية أيضا لانكماش واضح خلال الربع الأول بنسبة %38 لأول مرة منذ عام 1980 وللربع الـ13 علي التوالي وإن كان ليس من المتوقع أن يشهد قطاع العقارات أي تحسن ملموس في الفترة المقبلة، حيث تقلص عدد الأمريكيين الذين غيروا مساكنهم الي 35.2 مليون شخص فقط خلال الفترة من مارس 2007 الي نفس الشهر من 2008 وهو أقل عدد منذ عام 1962 عندما كان عدد سكان الولايات المتحدة الأمريكية يقل بحوالي 120 مليون نسمة عن العدد الحالي تبعاً لمكتب الاحصاء الأمريكي.

 
وذكرت الجمعية الأمريكية للانتقال والتخزين ان عدد الأمريكيين الذي يغيرون منازلهم ينخفض منذ أربع سنوات وبلغت نسبة %17.7 من عام 2007 الي العام الماضي.

 
وبالنسبة للصادرات الأمريكية فقد انكمشت بحوالي %30 خلال الربع الأول للمرة الأولي منذ 40 عاماً بعد أن انخفضت ايضاً بحوالي %23.6 في الربع الأخير من العام الماضي غير أن الواردات انكمشت بأكثر من ذلك مما ساعد علي مساندة الاقتصاد الأمريكي ودعم الناتج المحلي الاجمالي، وذلك بسبب وقوع الاقتصاد العالمي في هاوية الركود الحاد، مما سيؤدي الي ضعف الواردات أكثر من ذلك.

 
ومن الوسائل اللازمة لدفع عجلة الاقتصاد الأمريكي، ما ذكره الرئيس الأمريكي باراك أوباما ما جاء في التعليقات العديدة علي لسانه في الأسابيع الأخيرة، ومنها تقليل النزعة الاستهلاكية التي ظلت المصدر الرئيسي للنمو الاقتصادي لمدة طويلة في أمريكا، وتشجيع المدخرات والاستثمارات، واعادة توزيع الثروات، لتركز أكثر مع الطبقة المتوسطة، وجعل بقية دول العالم لا تعتمد كثيراً علي السوق الأمريكية لتحقيق نموها وازدهارها.

 
ويؤكد باراك أوباما، أن الحكومة ستصبح من الآن شريكاً قوياً وفعالاً ومقبولاً من جميع القطاعات لتحقيق اقتصاد سوق مستقرة لأنه لن يعيد بناء الاقتصاد الجديد علي نفس الأسس القديمة، لاسيما أن نموذج الرأسمالية الأمريكية طوال عقدين بعد انهيار الشيوعية وسقوط حائط برلين لم يجد منافسا له من أي ايديولوجية بديلة وبات هو النظام المهيمن في جميع دول العالم المتقدم تقريباً والتي أدركت أنه الشكل الأكثر نقاء للحرية الاقتصادية والسوق المفتوحة.
 
ومع ذلك فإن الأزمة  الراهنة جعلت الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من دول الغرب تسعي للاستفادة من الدروس الناتجة من السياسة الاقتصادية المتطرفة في نزعتها الاستهلاكية خلال سنوات ما قبل الركود الحالي وتستدعي من صناع السياسة مواجهة الشكوك التي تخيم علي الهياكل الاقتصادية والقيم السوقية لوضع الشكل الجديد للفصل المقبل من فصول الرأسمالية الأمريكية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة