أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

صندوق النقد الدولي يتوقع انكماش الاقتصاد في أمريكا اللاتينية بنسبة‮ ‬%1.5


إعداد: دعاء شاهين
 
ظنت دول أمريكا اللاتينية في بداية الازمة الاقتصادية الحالية انها بمنأي عن تأثيراتها، الا ان الحال سرعان ما تبدل لتتعافي من ازمات وركود كبقية دول العالم.

 
يذكر ان تلك الدول اللاتينية سبق ان مرت بالعديد من الازمات الاقتصادية، فقد عانت من انخفاض دخل الفرد فيها علي مدار خمس ازمات متفرقة منذ 1980.
 
إلا أن الفرق في الأزمة الحالية هو انها ليست اسوأ حالا من دول أخري، بل الاكثر من ذلك فإن المحللين يتوقعون ان يكون الركود فيها قصيرا ومعتدلا.
 
وقد انتقلت الازمة المالية من الدول المتقدمة والتي مثلت شرارة الازمة الي بقية دول العالم بما فيها دول امريكا اللاتينية والتي عانت من انهيار انتاجها الصناعي وتراجع صادراتها.
 
فقد تراجعت صادرات اكبر خمسة اقتصادات في امريكا اللاتينية بمقدار الثلث في الفترة ما بين اغسطس وديسمبر بسبب تراجع الطلب وانخفاض اسعار السلع بشكل عام.
 
كما أدي تدفق رأس المال داخل البلال لرفع تكلفة الاقتراض علي الشركات والحكومات.
 
ويتوقع معهد التمويل الدولي ان ينخفض تدفق صافي رأس المال الخاص لامريكا اللاتينية بمقدار %50 هذا العام مقارنة بالعام الماضي ليصل الي 43 مليار دولار منخفضًا بذلك عن الرقم القياسي لرأس المال الخاص في 2007 والذي بلغ 184 مليار دولار.
 
يضاف الي هذه العوامل قيام البنوك الاجنبية بتقليص خطوطها الائتمانية للدول اللاتينية خاصة في القطاع التجاري كما بدأت التحويلات النقدية للعاملين بالخارج في الانكماش الي جانب تناقص اعداد السائحين الوافدين للقارة اللاتينية.
 
وقد تضافرت كل هذه العوامل لتطبق من كل اتجاه علي امريكا الجنوبية مسببة ركودا وازمات مالية واقتصادية في بلدانها.
 
ورغم الصعوبات التي تواجها تلك القارة فإن المحللين يرون انها افضل من غيرها كثيرا وان الركود فيها ليس عنيفا فقد توقع صندوق النقد الدولي انكماشا في امريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي بنسبة %1.5 في العالم الحالي ونمو بنسبة %1.6 في 2010 في ظل نمو سكاني يبلغ %1.3 في العام وانكماشا في دخل الفرد.
 
وقد جاءت الأزمة المالية الاخيرة لتنهي خمس سنوات شهدت فيها امريكا اللاتينية نموا بلغ %5.5 مع مستويات منخفضة من التضخم.

 
كما شهدت هذه الفترة والتي اطلق عليها »نصف العقد الذهبي« تقدما اجتماعيا ملحوظا فوفقا لمسح تم اجراؤه علي ثروة العائلات في امريكا اللاتينية فإن معدلات الفقر انخفضت من %44 في 2002 إلي %33 العام الماضي، وهو ما ادي لتقليص الفجوة بين الدخول المختلفة ليلحق عشرات الملايين من مواطني امريكا اللاتينية بالشريحة الدنيا من الطبقة المتوسطة.

 
وتختلف تداعيات الازمة ومدي عمق الركود من دولة لاتينية لاخري، فالدول التي تربطها علاقات قوية باقتصاد الولايات المتحدة كالمكسيك، امريكا الوسطي ومنطقة الكاريبي ستتأثر بنحو اعمق من جيرانها، في المقابل فإن دولا مثل البرازيل والتي تتمتع بتنوع صادراتها وسعة نطاق اسواقها العالمية كمثل لتلك الدول التي تتسم باقتصاد غير مفتوح نسبيا سيكون الركود اخف وطأة عليها.

 
وقد صرح وزير المالية البرازيلي »جيدو مانتيجا« بأن عدد الذين تم توظيفهم في مارس اكثر ممن تم تسريحهم.

 
ويتوقع العديد من الخبراء والمحللين انه يخالف اقتصاد بيرو الاتجاه الهابط للقارة اللاتينية، محققا نموا هذا العام نظرا لاعتماد صادراتها بشكل كبير علي الذهب الذي يتسم بتماسك اسعاره مقارنة بالسلع الاخري، كما انها تتمتع بمشروعات استثمارية حكومية واجنبية كثيرة.

 
ويري »اجوستو دي لاتوري« الخبير الاقتصادي بالبنك الدولي لشئون امريكا اللاتينية ان العوامل الثلاثة التقليدية للازمات والركود الاقتصادي في القارة الجنوبية من نظام مالي وعقارات وتمويل حكومي ليسوا السبب في الركود هذه المرة.

 
فبالنسبة للنظام المالي فإنه ضعف تأثيره في الازمة الائتمانية الحالية يرجع الي صغر حجمه وقلة تطوره بالاضافة الي الرقابة المشددة المفروضة علي النظام المصرفي هناك.

 
فمنذ عقد مضي تعاملت حكومات الدول الكبري في القارة اللاتينية مع ازمة سابقة في اسواق الائتمان من خلال تعويم العملة ومطالبة بنوكها المركزية استهداف مستويات معينة من التضخم، تلت ذلك فترة انتعاش تمتعت فيها الدول اللاتينية بفائض في حسابها الجاري كما تمكنت من سداد ديونها.

 
وقد تعاملت حكومات الدول اللاتينية بشكل مختلف في مواجهة الازمة الحالية، فنجد ان دولا مثل البرازيل، المكسيك، شيلي، بيرو، وكولومبيا لم تصر علي اتخاذ اجراءات كانت مصرة علي اتخاذها في ازمات ماضية مثل رفع اسعار الفائدة وتقليل الانفاق العام دفاعًا عن تدهور عملاتها.

 
اما الان وبرغم تراجع قيمة العديد من عملات الدول اللاتينية بنحو %30 في اعقاب انهيار بنك »ليمان براذرز« في سبتمبر الماضي، فإنها ليست مضطرة للذعر واتخاذ اجراءات مماثلة.

 
فقد قامت حكومات هذه الدول باقرار حزم مالية لتحفيز الطلب بنحو يصل الي %1 من ناتجها المحلي الاجمالي.

 
كما تعهدت كل من شيلي وبيرو برفع نسبة الانفاق العام بحوالي %10 هذا العام تنفق معظمها علي البنية التحتية وبناء الطرق والاسكان.

 
كما قامت البنوك المركزية في بعض الدول بتخفيض اسعار الفائدة تشجيعا للائتمان، بالاضافة لاجراءات اخري مثل تلك التي قام بها البنك المركزي في البرازيل عندما زود الشركات بتمويلات دولارية لسداد ديونها الاجنبية، كما سمح للبنوك التجارية بسحب بعض من الاموال المودعة كودائع لدي البنك المركزي توفيرًا للسيولة.

 
ويري هيزك سيرلير رئيس البنك المركزي في البرازيل ان هذه السياسات نجحت في اعادة الائتمان تدريجيا الي الاسواق وقد قامت البنوك المركزية في كل من بيرو، تشيلي، المكسيك، باجراءات مماثلة.

 
في المقابل اتخذت دول اخري سياسات مختلفة لمواجهة الازمة، فقد قامت كل من فينزويلا والاكوادور، والارجنتين، بتوسيع السياسات المالية والانفاق الحكومي.

 
كما حرصت حكوماتها علي تثبيت اسعار صرف العملات هناك، مثل فينزويلا والارجنتين اللتين تدخلتا لتثبيت اسعار عملاتهما وعدم تركها لمقدرات السوق.

 
وقد اعتمدت هذه الدول في انفاقها العام علي ما جنته من مكاسب في فترة فقاعة السلع.

 
وقد لجأت كل من الارجنتين والاكوادور لاموال المعاشات للاستمرار في انفاقها الحكومي، بينما اتجهت فينزويلا نحو تمويل احتياجاتها من خلال احتياطيها في البنك المركزي.

 
وقد مكن المستوي المنخفض للدين الحكومي في فنزويلا من مواصلة اقراض البنوك المحلية.

 
ويتوقع صندوق النقد الدولي ان تكون الدول الثلاث فينزويلا، الاكوادور والارجنتين من اسوأ الدول اداء في مواجهة الازمة الحالية بجانب المكسيك والذي يتوقع الصندوق ان تتعافي بشكل اسرع من مثيلاتها.

 
ويعتقد العديد من المحللين والخبراء بأن الدول الثلاث تواجه خطرا محدقا يتمثل في نفاد اموالها التي تنفقها بنحو واسع علي مشروعات عامة في حالة استمرار الركود الحالي لفترة طويلة.

 
ويرفض المؤيدون للسياسات الحكومية في الدول الثلاث توقعات صندوق النقد واصفين اياها بالتشاؤمية اكثر من اللازم.

 
وتعلق الدول الثلاث امالها علي الحصول علي دعم من الصين، حيث قامت كل من فينزويلا والاكوادور بتوقيع صفقات استثمارية مع الصين، بينما قامت الارجنتين بعملية تبادل للعملات معها في محاولة لتقليل اعتمادها علي الدولار.

 
وتسعي الدول اللاتينية للحصول علي مساعدة من صندوق النقد الدولي، فقد رتبت المكسيك الحصول علي قرض بقيمة 47 مليار دولار ضمن خط ائتمان اكثر مرونة وفرها صندوق النقد الدولي.

 
كما طلبت كولومبيا من الاخير قرضا بقيمة 10.4 مليار دولار، ويري نيكولاس ايزاجواير المسئول عن شئون امريكا اللاتينية في صندوق النقد الدولي ان دعم الصندوق لهذه الدول يعطيها الفرصة لتخفيض اسعار الفائدة دون ان يضعف ذلك من عملاتها.

 
وتتمتع شيلي بمدخرات تعادل %12 من ناتجها المحلي الاجمالي وفرتها في فترة الازدهار وهو ما سيمنعها من انفاق حكومي تحتاجه.

 
وتعاني دول امريكا اللاتينية وسط الركود الحالي من انخفاض في ايرادات الضرائب وارتفاع في العجز الحكومي، ويتوقع الخبراء ان تنخفض الايرادات المالية في القارة اللاتينية كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي من %24.4 في 2008 الي 21.2 هذا العام.

 
ولمواجهة الركود هناك سيقرض البنك الدولي القارة اللاتينية بنحو 14 مليار دولار هذا العام في يونيه ومبلغ مماثل في الاثني عشر شهرا التي تلتها وذلك وفقا لباميلا كوكس نائب رئيس البنك الدولي للقارة اللاتينية.

 
كما رفع بنك التنمية الامريكي IDB من حجم اقراضه للمنطقة لتصل الي 15 مليار دولار في السنة.

 
وتزداد مخاوف الدول اللاتينية من نفاد اموالها في حالة استمرار الركود لفترة اطول، وهو ما سيجعلها تحتاج الي مساعدة اضافية، ومع احتياج الدول الغنية لتمويل ستصبح الساحة الدولية متخمة ولن يصبح صندوق النقد او البنك الدولي قادرًا علي اقراض كل هؤلاء وتتزايد الضغوط وتأثيرات الركود علي التقدم الاجتماعي الذي تحرزه الحكومات اللاتينية.

 
فيتوقع مارسيلو جويجال المتخصص في شئون الفقر بالبنك الدولي ان يضاف 6 ملايين فرد للذين يعانون الفقر في القارة اللاتينية منهم 4 ملايين تحت خط الفقر.
 
ويشير جويجال الي ان الركود التقليدي في القارة اللاتينية يؤدي الي عواقب اجتماعية وخيمة مثل سوء تغذية الاطفال وتسرب المراهقين من المدارس بحثا عن العمل، اضافة الي انهيار التأمين الصحي نتيجة قلة الانفاق المالي علي القطاع، بالاضافة الي مزاحمة مواطني الطبقة الوسطي للفقراء في الحصول علي علاج مجاني خلال فترات الركود بعد ان دمرت الازمة مواردهم التي كانوا يخصون بها القطاع الصحي الخاص.
 
وان كانت هذه الظواهر المصاحبة للركود كانت واضحة وجلية في فترات سابقة، الا ان البعض يذهب الي ان تداعيات الازمة لن تكون حادة في امريكا اللاتينية وسيكون الركود فيها قصيرا مع تعافي اسرع من دول اخري في العالم.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة