اقتصاد وأسواق

نقص السيولة وطول الدراسة سبب تأخر مشروعات الكهرباء الجديدة


عمرسالم

أكد عدد من مسئولى الكهرباء والمستثمرين، أن تأخر الشركات الاجنبيه والوفود الصينية والامريكية والتركية فى تنفيذ مشروعات طاقة تقليدية ومتجددة على الرغم من جاذبية السوق المصرية والاغراءات والعروض المقدمة لهم بسبب صعوبة تدبير التمويلات اللازمة لتنفيذ المشروعات فضلا عن طول فترة دراسة العروض المقدمة من الشركات
.

 
 ليلي جورجي
واوضح المسئولون أن هناك اجتماعات ومراسلات بين الحكومة والشركات الاجنبية للاستفسار عن المشروعات، وبالرغم من التأخر فى بدء تنفيذ المشروعات لكن المسئولين توقعوا ان تشهد الفترة القادمة نشاطًا كبيرًا فى مجال الطاقة المتجددة بعد الاتفاقيات التى تم أبرامها مع العديد من الشركات الاجنبية فضلا عن قيام الوزارة بعرض جميع المشروعات والحوافز على المستثمرين .

قالت المهندسة ليلى جورجى، الرئيس التنفيذى لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، ان الهيئة تقوم حالياً بالتشاور مع جميع المستثمرين والوفود الاجنبية من اجل تحديد المشروعات التى يمكن للقطاع الخاص تنفيذها بالاضافة إلى أن الهيئة قامت بتقديم دليل الحوافز والتسهيلات للمستثمرين وهو ما لاقى أعجابهم، وأكدوا استعدادهم لاقامة مشروعات طاقة متجددة بالاضافة إلى المشاركة فى تمويل إنشاء مشروعات طاقة متجددة .

وأكدت على انه لا تراجع من جانب المستثمرين فى إقامة المشروعات وأن التأخير لم يتعد الشهور خاصة أن المستثمرين يقومون بدراسة العروض المقدمة والحوافز وسيتم الرد خلال الايام المقبلة وعقد اجتماعات لمناقشة إقامة مشروعات فى قطاعى الرياح والشمس، وأهم مطالب المستثمرين ضمان شراء الطاقة ومعرفة تكلفة الوقود المستخدم فى المحطات بالاضافة إلى إصدار الضمانة المالية لمشروعات القطاع الخاص .

وقالت المهندسة فاطمة ندا، رئيس قطاع الرياح بوزارة الكهرباء والطاقة، ان الوزارة والمستثمرين الاجانب مازالوا فى مرحلة الدراسة للعروض وتقديم الدراسات ومناقشتها على ان يتم التقدم بعروض لانشاء محطات، خاصة أن بعض الشركات الاجنبية عرضت إنشاء محطات طاقة متجددة بالاضافة إلى إقامة مصانع لتصنيع الخلايا الشمسية وتوربينات الرياح فى مصر، وأوضحت ان الوزارة قامت بعرض جميع مشروعات الطاقة الشمسية والرياح على المستثمرين، وان الشركات الأمريكية عرضت الاستثمار فى مجال الشبكات وانشاء محطات طاقة تقليدية ومتجددة وطلبوا إعطاء وقت للتفكير ودراسة العروض .

وقالت ندا ان جميع المناطق فى مصر واعدة لطبيعتها الصحراوية وأن مصر تعد فى منطقة الحزام الشمسى ويوجد بها اعلى سرعات الرياح فى العالم وتم إعداد أطلس الرياح لتوضيح أعلى الاماكن التى بها رياح للمساعدة فى تنفيذ مشروعات بها بالاضافة إلى ان الوزارة أصدرت العديد من الحوافز منها تخصيص أراض للمستثمرين لاقامة مشروعات طاقة متجددة بنظام حق الانتفاع بالاضافة إلى إلغاء الجمارك على مكونات الطاقة المتجددة .

وقال المهندس أسامة بطاح الخبير الاقتصادى، إن جميع المشروعات بقطاع الكهرباء تحتاج إلى التجهيزات ودراسة كما تحتاج وقتًا كبيرًا من أجل تحديد المتطلبات خلال الفترة المقبلة لما لها من أهمية كبيرة وتحتاج إلى تمويلات واستثمارات ضخمة تتعدى المليارات ومعرفة للسوق المصرية ودراسة الحالة الاقتصادية ومعرفة أسعار الوقود وتكلفة البيع والشراء، وان المستثمرين يبحثون عن التمويلات فى ظل الازمة المالية التى يمر بها الاقتصاد العالمى حاليًا .

واستبعد بطاح هروب الاستثمارات أو عزوف المستثمرين الأجانب عن الاستثمار فى الطاقة المتجددة وذلك لأن السوق المصرية واعدة ومصر تتمتع بقدرات هائلة فى الطاقة المتجددة وكذلك هناك طلب متزايد على الطاقة فى مصر وتوقعات بتعافى الاقتصاد المصرى كل ذلك يعد من اهم عوامل جذب الاستثمارات الاجنبية للسوق المصرية، ولا دخل للاوضاع السياسية فى تأخر الاستثمارات، وأهم خطوة نحو تحرير الطاقة وفتح سوق حرة للاستثمارات هو إلغاء دعم الطاقة .

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة