اقتصاد وأسواق

تنويع مصادر توليد الطاقة هو الحل لأزمة نقص الوقود


المال - خاص

شهدت الفترة الماضية تكرار انقطاع امدادات المنتجات البترولية عن محطات توليد الكهرباء، وكان آخرها قطع امدادات المازوت عن مجمع كهرباء الكريمات، مما أدى لفقد 1400 ميجاوات، بالإضافة إلى انخفاض إمدادت الغاز الموجهة للوحدات الجديدة التى تنفذها «الكهرباء » مثل المحمودية والوليدية وغرب دمياط ومحطات : بنها وشمال الجيزة وأبوقير، فضلا عن إلغاء الخطة الاسعافية لعام 2013 بسبب عدم توافر الوقود للمحطات الجديدة
.

   
 حمدي‮ ‬عبد‮ ‬العظيم  اكثم ابو العلا
ونتيجة ذلك طالب خبراء الكهرباء بضرورة تنويع مصادر توليد الطاقة والاسراع فى طرح مشروعات طاقة متجددة والتنسيق مع وزارة البترول للعمل على استيراد كميات الوقود اللازمة لمحطات التوليد من الدول الخارجية قبل نفاد الاحتياطى المصرى من البترول، بالإضافة الى فتح الباب أمام القطاع الخاص لتنفيذ مشروعات جديدة فى الكشف والتنقيب عن البترول وإقامة مشروعات كهرباء لرفع العبء عن الحكومة ويتعين على الحكومة البدء فى إقامة محطات طاقة نووية مستقبلياً وضرورة رفع أسعار الكهرباء .

وقال الدكتور أكثم أبوالعلا، المتحدث باسم وزارة الكهرباء، إن قطاع الكهرباء يواجه العديد من الأزمات أهمها نقص كميات الوقود لمحطات التوليد وتحديدا مجمع الكريمات الذى شهد نقصا فى كميات الوقود لأكثر من مرة، وأن خروج عدد من وحدات التوليد يأتى بسبب نقصا الوقود بالإضافة إلى إلغاء الخطة الإسعافية للقطاع، بسبب نقص كميات الوقود وأن الكهرباء والبترول تعقدان العديد من الاجتماعات لمناقشة تدبير احتياجات القطاع من الغاز، لاسيما أن القطاع يعتمد على توليد الكهرباء منه بنحو %90 ، وأن القطاعين يبحثان استيراد الطاقة من الخارج .

وأوضح أبوالعلا أن الوزارة تعمل حالياً على الاسراع فى فتح الباب أمام القطاع الخاص لتنفيذ مشروعات فى الطاقة الكهربائية وتقديم تسهيلات وحوافز للمستثمرين، بالاضافة إلى تشجيع الاستثمار فى الطاقة الجديدة والمتجددة، خاصة أنها تعمل على توفير كميات الوقود وتنويع مصادر توليد الطاقة واستغلال الطاقة الهائلة فى مصر من الشمس والرياح وتنفيذ استراتيجية القطاع بتوليد %20 طاقة متجددة بحلول عام 2020 ، وأن الوزارة قدمت تقارير عن أهمية الاسراع فى تنفيذ أول محطة نووية على أرض الضبعة فى ظل تنامى الطلب على الكهرباء فى مصر، وأن الطاقة المتجددة والنووية تتمتع بالاستمرارية على العكس من الغاز، بالإضافة إلى أن «النووية » أرخص من المتجددة والغاز .

وقال الدكتور حمدى عبدالعظيم، الخبير الاقتصادى، إنه يتعين على وزارة الكهرباء البدء وبأسرع وقت فى إيجاد حلول لأزمة انشاء محطات كهرباء تعمل بالغاز أن تقوم بتحويل محطاتها لتعمل بالدورة المركبة، بالإضافة إلى تنويع مصادر توليد الطاقة عبر انشاء محطات تعمل بالطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية والرياح، حيث انها ستكون آمنة باستمرار وتكلفة الكيلووات أقل فى المستقبل بمجرد نشر استخداماتها .

وأضاف عبدالعظيم أنه يتعين على وزارة البترول استيراد الغاز للوفاء بمتطلبات المحطات الكهربائية، خاصة أن احتياطى الغاز وانتاجنا لن يكفى احتياجات المنازل والمصانع والسيارات ومحطات الكهرباء التى تتزايد بشكل مستمر، بالإضافة إلى أن «الكهرباء » تقوم بإنشاء جميع محطاتها لتعمل بالغاز بدلاً من تنويع مصادر توليد الكهرباء ويجب العمل على تشجيع الشركات الأجنبية فى البحث والتنقيب عن الغاز لزيادة الاحتياطى، وأن وزارة الكهرباء هى المسئولة عن إيجاد حلول جديدة لأزمة الكهرباء خلال الأعوام المقبلة .

وتساءل الدكتور فاورق مخلوف، الخبير الاقتصادى، إلى متى ستظل وزارة الكهرباء ومشروعاتها تعتمد على الغاز فى توليد الطاقة، مؤكداً أن «الكهرباء » لديها العديد من الحلول لأزمة الغاز فى محطاتها ومنها القيام بالتوسع فى مشرعات القطاع الخاص، لاسيما مشروعات الطاقة المتجددة من أجل تنويع مصادر توليد الطاقة، خاصة أن مصر تتمتع بقدرات فائقة فى الطاقة المتجددة، بالاضافة إلى أن البترول من الطاقة الناضبة ودائماً سعرها فى ارتفاع والعمل على نشر أستخدامات الطاقة المتجددة .

وأوضح مخلوف أنه يجب على وزارة الكهرباء التنسيق مع البترول لاستيراد الغاز من الخارج لسد احتياجات الكهرباء وأن هناك معلومات بأن هناك مفاوضات مع الشركات القطرية والليبية من أجل استيراد الغاز، ويجب التوسع فى مشروعات الطاقة المتجددة، والعمل على تقديم حوافز للمستثمرين من أهمها اصدار الضمانة الخاصة بمشروعات القطاع الخاص، بالاضافة إلى التوقف عن إنشاء المحطات التى تعمل بالغاز .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة