أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

السينما العربية تتعاطف مع الأنظمة السياسية‮ ‬غالباً‮.. ‬وتختلف معها أحياناً


كتب - أحمد يوسف:
 
تمضي الأيام وتتعاقب السنوات، وتبقي السينما شاهد عيان علي مراحل تاريخية في حياة الأمم.
لكن وبكل أسف لا يثق اصحاب الحكمة والرأي في شهادة السينما تلك الي حد كبير. والسبب ببساطة شديدة هو اعتمادها في اغلب الاحيان علي مساحيق التجميل التي تخفي تجاعيد وعيوب الواقع، و اضطرارها الي تجنب الحديث عن الكثير من الأمور بسبب القيود و المحددات الرقابية.

 
 
يوسف شاهين
فكل المبدعين الذين يملكون وجهة نظر في حياتهم دفعوا ثمن الاختلاف مع الانظمة السياسية، وبعض الباحثين عن دور صعدوا الي قمة جبل النجومية بالنفاق والرقص علي حساب الحقيقة.. لذا يؤكد النقاد والمتخصصون ان السينما تتعاطف مع الانظمة السياسية غالبا وتختلف معها نادرا.
 
فمنذ عام تقريبا هب صناع السينما في العراق وراحوا يقدمون سينما تلوم وتلعن نظام الرئيس  الراحل صدام حسين، وتناول السينمائيون مأساة الاكراد وحربه مع ايران بكل تداعياتها وتبعاتها. والغريب ان هولاء كانوا موجودين أيام حكم صدام، ولم يجرؤ أحدهم علي الاقتراب من اسم صدام وصنعوا افلاماً تشير الي أنه -صدام حسين- ملاك ضل طريقه الي دنيا البشر.. ونفس الشيء حدث في السينما المصرية التي عاني المبدعون فيها من ظلم وبطش السياسيين.
 
فعلي سبيل المثال تم رفع فيلم »ليلي بنت الصحراء« من دور العرض حتي لاينغص علي شقيقة الملك فاروق زواجها من ولي عهد ايران رضا بهلوي.
 
وفي عام 1942 صدر قرار بمنع عرض فيلم »من فات قديمه« بسبب هجومه علي النحاس باشا وزوجته.
 
وفي الستينيات والسبعينيات والثمانينيات تعرضت السينما للتضييق الي الحد الذي كاد يصيبها بالموات. فمثلا حاول المحيطون بالرئيس  الراحل جمال عبد الناصر اقناعه بمنع عرض فيلم »شيء من الخوف« للمخرج حسين كمال بحجة أن الرئيس هو المقصود  من شخصية »عتريس« بطل ومحور الاحداث.
 
وتعرض يوسف شاهين الي هجوم عنيف في السبعينيات بسبب فيلم »العصفور«،  و في الثمانينيات اجبرت الرقابة عادل امام علي تغيير نهاية فيلم »الغول« بدعوي ان بها اسقاطاً علي اغتيال الرئيس السادات.
 
كل ما سبق يؤكد ان الافلام التي تحمل وجهة نظر معارضة او تحاول تعرية الواقع تكون دائما صيداً سهلاً للرقابة والاجهزة المعنية، وهذا لا يختلف باي حال من الاحوال عن الواقع الذي نحياه، فقد ارسل علي ابو شادي اكثر من 7 سيناريوهات الي وزارة الداخلية لانها تتناول شخصية  ضابط شرطة. ومن أهم هذه السيناريوهات »نمس بوند 2« تأليف طارق عبد الجليل وبطولة هاني رمزي، و سيناريو فيلم »عزبة ادم« الذي اوشك تصويره علي الانتهاء وتهدد الرقابة بمنع عرضه بحجة ان المخرج والمؤلف لم يلتزما باجراء التعديلات المطلوبة.
 
يقول الناقد الكبير مصطفي درويش إن اهم ما يميز السينما العالمية هو ارتفاع سقف الحرية. ولذا ليس أمراً عجيباً أو مدهشاً أن تري فيلماً يحتل أغلب دور العرض وهو يهاجم رئيس الدولة الجالس فوق كرسي الحكم.
 
وواصل درويش كلامه قائلا: السينما العربية دائما ما تخضع  للوصاية، وهناك محرمات أمامها لا يجب الاقتراب منها او حتي المساس بها مثل الدين والجنس والسياسة، وكانت الانظمة السياسية تصنف من يقترب من هذه المحرمات بأنه شخص شارد  ويستحق العقاب.والمطلوب دائما ان نري أعمالاً جادة تنقد الواقع وتقدم ايضا حلولاً وهذا هو دور الفن الواعي. ولكن كيف يمكن أن ينمو الفن الواعي وهو خاضع للوصاية.

 
ويري الناقد الكبير محمود قاسم ان الواقعية الحقيقية هي التي تصنع سينما مبهرة، ودلل علي  ذلك بفيلم »المليونير المتشرد « الذي فاز بجائزة اوسكار هذا العام، فهو يطرح الواقع المؤلم للمهمشين في المجتمع الهندي.. ومع ذلك لم تغضب الحكومة الهندية ولم تتم مصادرة الفيلم.

 
لذا  علي صناع السينما العربية التحرر من قيود السلطة والبحث عن افق ارحب واوسع، فالفن الذي يبني الامم هو الذي ينقد ويصحح الاوضاع الخاطئة، والفن المأجور هوالذي يرسخ الخطأ

 
وتحدثت الفنانة ليلي علوي في الموضوع قائلة : انا لا  اري سقف الحرية منخفضا كما يقال،  وأكبر دليل علي كلامي حرية الصحافة الملموسة في كم الصحف و تتعدد انتماءاتها وميولها، ولان السينما رافد من روافد الابداع فمن حقها ان تمشي في ركب الحرية وتدفع عجلة النقاش والحوار حول كل ما هو مفيد و صحي  للمجتمع.

 
ويري الفنان الكبير نور الشريف ان السينما طوال عمرها تدفع ثمن الولاء للنظام السياسي، فهي -أولا و اخيرا  صناعة- و لايوجد منتج يتحمل ان تتبخر نقوده  في الهواء،  لذا فهو لا يغامر بانتاج  فيلم يناقش قضية ساخنة خوفا من الرقابة والمصادرة لذا يؤثر الجميع السلامة.
 
واضاف الشريف ان المناخ افضل الان الي حد كبير، وامام السينمائيين الجادين حاليا  فرصة ذهبية للدخول في مناطق كانت محاطة بالألغام والمتاريس دون أن يكونوا مهددين بالمنع او المصادرة كما كان يحدث في الستينيات والسبعينيات.
 
و يتذكر نور الشريف خبراته الشخصية مع الرقابة، فيذكر أنه شعر بألم كبير عندما علم بان فيلم »الكرنك« - الذي شارك في بطولته - منع من العرض وعاش أياماً بلا نوم حتي خرج الفيلم للنور وشاهده الناس بعقل واع.
 
واضاف أنه، و بسبب أمور كثيرة  لعل في مقدمتها عدم وجود ديمقراطية، فإن السينما العربية عادة  ما تسعي إلي كسب ود الانظمة السياسية، ونادراً ما تختلف معها.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة