بنـــوك

طفرة فى معدلات نمو الأرباح


نجح إجمالى البنوك الـ21 الذى شملها المسح فى تحقيق طفرة فى معدلات نمو الأرباح خلال العام الماضى، بدعم كبير من الاستثمار فى أذون الخزانة الحكومية، إلى جانب استمرار معظم البنوك فى زيادة المحفظة التمويلية للأفراد والشركات.

ونجح بنك باركليز - مصر فى تحقيق أعلى نمو فى الأرباح خلال العام الماضى، بمعدل يصل إلى %302، لتقفز أرباحه من 91.6 مليون جنيه إلى 368.4 مليون جنيه خلال العام الماضى، وبزيادة قدرها 276.8 مليون جنيه، رغم تراجع أرصدته من أذون الخزانة بنهاية ديسمبر الماضى بـ%10.

وجاء بنك فيصل الإسلامى الذى يمتلك أكبر محفظة من أذون الخزانة - بين البنوك الذى شملها المسح - فى المرتبة الثانية لتصعد أرباحه بنحو %225.6 وبزيادة قدرها 440 مليون جنيه لتسجل 635 مليون جنيه نهاية 2012.

واستحوذ البنك المصرى الخليجى صاحب أكبر معدل نمو فى استثمارات أذون الخزانة على المركز الثالث بمعدل نمو فى الأرباح يصل إلى %168.2 وبزيادة قدرها 87 مليون جنيه لتبلغ أرباحه 139.2 مليون بنهاية ديسمبر الماضى.

وبدعم من التوسع فى النشاط الائتمانى بمعدل نمو يقترب من %20 وبزيادة قدرها 1.5 مليار جنيه فى صافى المحفظة الائتمانية للبنك احتل بنك عوده - مصر المركز الرابع بمعدل نمو %97.6 لتصعد أرباحه من 127 مليون جنيه إلى 251 مليوناً نهاية العام الماضى.

وحقق بنكا الإسكندرية والاتحاد الوطنى - مصر معدلات نمو جيدة تبلغ %88، بصافى أرباح بلغت 625 مليون جنيه للأول، و%82.8 وأرباح تقدر بـ32 مليون جنيه للثانى.

وحققت بنوك التجارى الدولى والأهلى سوسيتيه جنرال وHSBC أكبر أرباح بين البنوك بواقع 2.2 مليار جنيه للأول، 1.5 مليار جنيه للثانى، 1.4 مليار جنيه للثالث، فيما تنخفض أرباح بقية البنوك التى شملها المسح عن 700 مليون جنيه.

وواصل بنك قناة السويس عدم تحقيقه أرباحا أو خسائر لتتعادل إيراداته مع مصروفاته خلال العام الماضى، فيما ارتفعت خسائر البنك الوطنى للتنمية بالتعاون مع مصرف أبوظبى الإسلامى إلى 876 مليون جنيه على خلفية قيام البنك بغلق فجوة المخصصات بالكامل.

وفى هذا الصدد قال السيد القصير، رئيس بنك التنمية الصناعية والعمال، إن البنوك تحاول أن توائم بين تمويل أدوات الدين وتمويل المشروعات للحفاظ على معدلات الربحية الخاصة بها، إلا أن الاستثمار فى أدوات الدين الحكومية مثل الداعم الأكبر لأرباح البنوك خلال العام الماضى.

وأشار إلى أن توجه كثير من البنوك نحو التجزئة المصرفية جاء بدعم من طلبات الأفراد على هذه القروض بضمان تحويل الرواتب أو الودائع، مما يقلل من المخاطر الناتجة عن هذه القروض، مشدداً على ضرورة مراعاة ألا تمثل القروض أكثر من %40 من دخل الشخص حتى لا يصل إلى مرحلة عدم القدرة على السداد.

وأشار إلى أهمية النظر إلى نسب التعثر، خاصة أن التوسع فى النشاط الائتمانى لابد ألا يأتى على حساب جودة المحافظ الائتمانية، لافتاً إلى أن معظم البنوك تتمتع بمعدلات كفاية رأسمال جيدة، إلا أن البنوك التى تقرب من الحد الأدنى للمعدل المقرر بـ%10 لا تستطيع التوسع بشكل كبير فى سياستها الائتمانية.

ورهن القصير استمرار معدلات النمو القوية فى الأرباح بتحسن مناخ الاستثمار والاستقرار السياسى والأمنى والذى يضفى بظلاله على القطاع المصرفى، علاوة على ضرورة منع تدهور التصنيف الائتمانى للدولة التى تنعكس على أنشطة الاعتمادات المستندية والتعامل مع العالم الخارجى.

وأشار إلى أن القطاع المصرفى من أكبر القطاعات المساندة للاقتصاد القومى خلال الفترة الراهنة، إلى جانب أنه من أكثر القطاعات الجاذبة للاستثمار كونه يحقق معدلات عائد مرتفعة على رأس المال، إلا أن الاستقرار السياسى يمثل العامل الحيوى والمهم لرفع معدلات نمو الاقتصاد.

من جهته قال محمد بدرة، الخبير المصرفى، إن معظم البنوك العاملة فى القطاع المصرفى حققت معدلات نمو مرتفعة فى الأرباح بتعزيز من استثمارات فوائضها المالية التى ارتفعت الفترة الماضية فى أدوات الدين الحكومية التى تنخفض مخاطرها عن منح الائتمان، إلى جانب الاستفادة من عوائدها المرتفعة.

وقال إن ارتفاع ربحية قطاع التجزئة المصرفية ورغبة المصارف فى تنويع المخاطر التمويلية وراء التوسع فى منح تمويلات الأفراد خلال العام الماضى، بالإضافة إلى أن هذه القروض تمثل دعما لتنشيط الأسواق، لافتاً الى أن نشاط التجزئة المصرفية يصب فى النهاية فى صالح الشركات عبر خلق الطلب على المنتجات.

وتوقع بدرة، أن تتراجع معدلات نمو الأرباح خلال العام الحالى، على خلفية ارتفاع المخاطر التى تواجه معظم القطاعات الاقتصادية بالدولة جراء أزمة الدولار، علاوة على أزمة توفير الطاقة للمصانع.

ولفت الخبير المصرفى الى أن البنوك ستلجأ إلى زيادة مخصصاتها خلال العام الحالى، مما قد ينعكس سلبياً على معدلات الأرباح المتوقعة، مستبعداً الوصول إلى مرحلة الخسائر.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة