بورصة وشركات

الاتصالات تلتقط أنفاسها


تراجعت الحركة علي اسهم الاتصالات الاسبوع الماضي مع تعرضها لعمليات جني ارباح قوية، بعد اتجاه انظار المستثمرين نحو قطاعات اخري لم تشهد ارتفاعات دراماتيكية علي غرار اسهم الاتصالات. وكانت تلك الارتفاعات قد جائت علي اثر مفاوضات بيع حصة اوراسكوم تيليكوم في موبينيل التي لم يكتب لها نهاية سعيدة، وتبع ذلك تفضيل شريحة عريضة من حملتها بيعها لجني الارباح وتوجيه فائض السيولة لقطاعات البنوك والاسكان والخدمات المالية واوراسكوم للانشاء.
 
وتمكن سهم اوراسكوم تيليكوم من الصمود امام جني الارباح، ليغلق الاسبوع علي ارتفاع معتدل بنسبة%3.1  مسجلا 33.2 جنيه مقابل32.1  جنيه.
 
 جاء حفاظ السهم علي مكاسبه علي الرغم من عدم تنفيذ الصفقة ليوضح جاذبية اسهم الاتصالات، كونها ضمن اكثر القطاعات صمودا امام تداعيات الازمة المالية العالمية. ليكون بذلك السهم قد صعد بنسبة %100 منذ منتصف فبراير الذي سجل فيه ادني مستوياته منذ عام 2004 بوصوله الي 16.5 جنيه.

 
من جهة اخري تراجع سهم موبينيل الاسبوع الماضي بنسبة %7 مسجلا 194  جنيهاً مقابل 208 جنيهات. ليكون الاسبوع الماضي قد شهد انكسار الاتجاه الصعودي للسهم، الذي بلغ ذروته في ابريل الماضي الذي شهد صعودا دراماتيكيا له بنسبة %38 مع وصوله الي اعلي مستوياته منذ مطلع عام 2008  بوصوله الي 215 جنيهاً.

 
وجاء انكسار الاتجاه الصعودي للسهم نتيجة عدم وضوح الرؤية بشان صفقة بيع حصة اوراسكوم تيليكوم في موبينيل بالاضافة الي حصة التداول الحر من اسهمها البالغة %29، بعد تمسك فرانس تيليكوم بحصر عرض الشراء علي نسبة الاقلية من اسهم اوراسكوم تيليكوم في موبينيل البالغة %14.

 
كان سهم موبينيل الافضل اداء بين الاسهم الكبري منذ انهيار البورصة في اكتوبر الماضي، علي اثر اندلاع الازمة المالية العالمية. ونجح السهم في السباحة ضد التيار الهبوطي العنيف الذي كان قد ضغط علي حركته بالفعل، ودفعه في ذروة هبوطها للتحرك تحت مستوي 100 جنيه. وتبع ذلك صعود تدريجي للسهم بدفع من تراجع القوة البيعية عليه، وعدم رغبة حملته في بيعه علي الاسعار المتاحة، بالاضافة الي استهدافه تدريجيا من قبل المؤسسات، لقناعتها بأنه وعاء امن للسيولة علي المديين المتوسط والطويل. وانعكس ذلك ايجابا علي السهم مع استفادته من الموجة الصعودية التي شهدتها البورصة منذ منتصف فبراير بصعود مؤشرها الرئيسي بنسبة %60. وكان السهم قد استفاد من هذه الموجة ليصل في مطلع ابريل الي مستوي 160 جنيهاً، وتبع ذلك تقدم فرانس تيليكوم بعرض شراء حصة اوراسكوم تيليكوم غير المباشرة في موبينيل البالغة %14 علي سعر 273 جنيهاً، وهو العرض الذي رفضت اوراسكوم تيليكوم تنفيذه، مع اشتراطها بمبادرة من هيئة سوق المال، قيام فرانس تيليكوم بالتقدم بعرض شراء حصتها المباشرة في موبينيل البالغة %20 بالاضافة الي نسبة التداول الحر البالغة %29.

 
وتبع ذلك اصرار فرانس تيليكوم علي حصر عرض الشراء علي حصة الاقلية في موبينيل التابعة لفرانس تيليكوم، مما حد من طموحات المساهمين في هذا النطاق. وتبع ذلك اعلان موبينيل عن نتائج اعمالها للربع الاول من عام 2008، التي جاءت اقل من توقعات المحللين، وكسر ذلك الاتجاه الصعودي للسهم.

 
واظهرت نتائج اعمال موبينيل للربع الاول من عام 2009 تراجع الارباح بنسبة %6 مسجلة 424 مليون جنيه مقابل 451  مليون جنيه في فترة المقارنة.

 
وكان السبب الرئيسي وراء هذا التراجع تكبد الشركة مصروفات تمويلية ضخمة انعكاسا للزيادة الكبيرة في القروض، والسحب علي المكشوف، لتمويل مصروفات رخصة الجيل الثالث بالاضافة الي التكلفة الاستثمارية الضخمة التي تجريها لشبكاتها، مع قيامها بالنزول بسعر الدقائق الي مستويات غير مسبوقة، لمواجهة المنافسة الشرسة في سوق المحمول، بعد نزول المشغل الثالث، والقائه بثقله للحصول علي حصة سوقية مرتفعة.

 
كان السهم قد شهد مبيعات مكثفة بعد اعلان الشركة عن نتائج اعمال موبينيل للربع الاول. وتوقع عمرو الالفي رئيس مجموعة بحوث بشركة سي آي كابيتال للسمسرة، ان تواصل اسهم الاتصالات قيادتها السوق مع تبادل الادوار بينها، مشيرا الي ان توصية سي اي كابيتال لعملائها لتحقيق اقصي استفادة من ذلك بجني الارباح علي سهم موبينيل، وتوجيه فائض السيولة الي سهم المصرية للاتصالات. وألمح الي ان ذلك يأتي انعكاسا لمعدل المخاطرة الي العائد في المرحلة الحالية، وأن الصعود القياسي لسهم موبينيل منذ الاعلان عن رغبة فرانس تيليكوم في شراء حصة الاقلية لاوراسكوم تيليكوم فيها، دفع السهم للتحرك فوق سعره المستهدف عند 177 جنيهاً، في حين ان سهم المصرية للاتصالات يتحرك بعيدا عن سعره المستهدف عند 18 جنيهاً. وبالأخذ في الاعتبار ان نتائج اعمال موبينيل قد جاءت اقل من التوقعات، في حين ان نتائج المصرية للاتصالات المقرر الاعلان عنها الاربعاء 14 مايو من المنتظر ان ترقي لمستوي التوقعات، انعكاسا لارتفاع هامش ربح مبيعات فودافون التي ساهمت بحوالي %47 من ارباح المصرية للاتصالات في عام 2008 ، وسيعطي ذلك دفعة لارباح الربع الاول.

 
ورجح ان يعطي ذلك بدوره دفعة لسهم المصرية للاتصالات يدفعه للتوجه نحو سعره المستهدف، مما يعني ارباحا رأسمالية مجزية علي المدي القصير بحوالي %15.  

 
من جهة اخري اشار الالفي الي ان سهم موبينيل لن يشهد اي محفزات في المرحلة الحالية، مستبعدا حدوث اي تطورات في صفقة بيع حصة اوراسكوم تيليكوم في موبينيل لفرانس تيليكوم علي المدي المنظور.

 
كان سهم المصرية للاتصالات قد شهد مشتريات قوية الاسبوع الماضي دفعته للصعود بنسبة %2.7 مسجلا  16.45 جنيه مقابل 16 جنيهاً في اقفال الاسبوع الاسبق.

 
يأتي الصعود المعتدل للسهم الذي جاء اقل كثيرا الاسبوع الماضي من مؤشرات البورصة، كونه كان قد تفوق عليها منذ انهيار البورصة في اكتوبر الماضي. جاء ذلك بسبب أن طبيعة انشطة الشركة تعد دفاعية وقليلة الحساسية للدورات الاقتصادية، بالاضافة الي محدودية تاثرها بالتباطؤ الاقتصادي المرشح للاتساع تحت ضغط من تداعيات الازمة المالية العالمية.

 
ومما اعطي دفعة للسهم قيام الشركة بتوزيع كوبون نقدي بقيمة 1.3 جنيه عن ارباح عام2008 . ويمثل هذا الكوبون عائدا بنسبة %8 علي سعر السهم في اقفال الاسبوع الماضي. وبلغ نصيب السهم من ارباح عام 2008 ما قيمته 1.49 جنيه، ليكون بذلك السهم يتداول علي مضاعف ربحية معتدل بلغ 11 مرة في اقفال الاسبوع الماضي.

 
ومن الناحية المالية يعد الاداء التشغيلي للشركة ضمن الافضل اداء، ومكنها ذلك من الاستمرار في توزيع ارباح سخية. وجاءت توزيعات الارباح لتعزز من ثقة المستثمرين في تمكن الشركةمن الاستمرار في توليد تدفقات نقدية قوية علي الرغم من الضغط الواقع علي متوسط الايراد الشهر المقبل من مشتركي خدمات المحمول، وبالتالي الضغط الواقع علي ارباح الشركة من حصتها في فودافون.

 
ويترقب المستثمرون اعلان الشركة عن نتائج اعمالها للربع الاول التي سيتم الاعلان عنها الخميس المقبل.

 
كانت نتائج اعمال المصرية للاتصالات لعام 2008 أظهرت ارتفاع صافي ارباحها من الاستثمارات المالية المتمثلة في توزيعات كوبونات ارباح من حصتها في فودافون بنسبة %22.6 مسجلة1.312  مليار جنيه مقابل 1.070 مليار جنيه في عام المقارنة. كما استقرت ارباحها من خدماتها الاساسية المتمثلة في الخطوط الثابتة مسجلة 10.1 مليار جنيه مقابل 9.99 مليار جنيه في عام المقارنة. وصاحب ذلك ارتفاع هامش ربح التشغيل ليبلغ %41.6 مقابل %39 وبالتالي ارتفاع مجمل ربح التشغيل بنسبة %6.3 مسجلا 4.2 مليار جنيه مقابل 3.95 مليار جنيه في عام المقارنة.

 
جاء تصاعد الارباح من الاستثمارات المالية، ليعوض تراجع ربح النشاط الرئيسي المتمثل في خدمات الخطوط الثابتة. ليرتفع صافي الربح بنسبة %10 مسجلا 2.795 مليار جنيه مقابل 2.541 مليار جنيه في عام 2007.

 
ومما اعطي دفعة اضافية للارباح ارتفاع العائد من الفوائد بنسبة %95 مسجلا 157 مليون جنيه مقابل 81 مليون جنيه في عام المقارنة.
 
جاء ذلك مصحوبا بتراجع المصروفات التمويلية مسجلة 360  مليون جنيه مقابل 599 مليون جنيه في عام المقارنة، بسبب تراجع السحب علي المكشوف والتسهيلات الائتمانية مسجلا 333 مليون جنيه مقابل 769 مليون جنيه. وصاحب ذلك هبوط رصيد القروض طويلة الاجل ليبلغ في ديسمبر الماضي 1.22 مليار جنيه مقابل 2.35 مليار جنيه في ديسمبر 2007.
 
وجاء عدم استجابة السهم لتلك النتائج كون القوة الشرائية قد استهدفت اسهما قد شهدت انخفاضات كبيرة في الاشهر الاخيرة، علي عكس المصرية للاتصالات الذي صمد امام هبوط البورصة
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة