أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الرعب سيد الموقف‮.. ‬في محارق الخنازير وعنابر المجزر الآلي بالبساتين


إيمان عوف ـ فيولا فهمي
 
علي طول الطريق الي المجزر الآلي بالبساتين، حيث يتم ذبح الخنازير واعدامها، يجلس العديد من السيدات، يفترشن الارض، وينادين المارة بإلحاح لشراء ما يبعن من لحوم، لكن احدا لا يستجيب، والسبب كما قلن لـ»المال« ابتعاد الجميع عن المجزر خوفا من الاصابة بفيروس انفلونزا الخنازير، مؤكدات ان حركة البيع والشراء توقفت تماما.

 
 
وعلي بعد خطوات قليلة، من مكان جلوس البائعات، يشم المار بالمكان رائحة كريهة جدا، مصدرها مداخن المحارق المخصخصة لاعدام الخنازير الصغيرة، التي لا يتجاوز عمرها الخمسة اشهر ولا تصلح للذبح.. اللافت للنظر هو وقوف عدد من الباعة، اسفل المداخن مباشرة، وبجوار البوابة الخلفية لعنبر اعدام الخنازير، ورغم تضررهم، من تلك الرائحة الكريهة، فإنهم مصرون علي الوقوف في المكان، مكتفين بتوجيه السباب والشتائم للخنازير ومربيها!
 
وبادر البائعون »المال« بالشكوي من المداخن، التي تنفث دخانها ليل نهار، وتسبب حالة من الاختناق والتلوث لم تشهدها المنطقة من قبل، الي جانب ان مداخن المحرقة كما اكد السكان وباعة الخردة بالمنطقة لا تخضع لأي معايير وقائية لحماية المقيمين بالمنطقة المحيطة بالمجازر.
 
علي البوابة الرئيسية للمجزر الآلي بالبساتين، التي تفصلها عن عنبر اعدام الخنازير عدة امتار يقف عامل يرتدي بدلة واقية ويحمل جهاز التطهير ولا يتوقف عن رش المكان بالكلور لتطهيره، والي جواره يقف عدد كبير من أفراد الامن والعمال الذين يرتدون كمامات واقية وفي حالة تأهب دائمة لاستقبال العربات المحملة بالخنازير والتي تسبقها دائما عربات الامن والمحافظة، حيث يستقبلها الشخص المسئول عن حرق الخنازير في المحرقة بعد ان طعنها بسكين في الرقبة.
 
من جانبهم قال خبراء الطب البيطري بمجرز البساتين لـ»المال« إن المدافن اصبحت غير كافية لاستيعاب الخنازير التي تم اعدامها ولذلك لجأ المجزر الي اعدام الخنازير في المحارق التابعة له، لتعويض العجز في المساحة داخل المدافن، لاسيما ان هناك اعدادا هائلة من الخنازير يتم اعدامها يومياً هي الخنازير التي لا يتجاوز عمرها 5 اشهر والاناث الحامل لمنع تكاثر السلالة، بينما تذبح باقي الخنازير.
 
وعلي صعيد متصل استعدت غرفة العمليات بالمجزر الآلي بالبساتين التي تضم مجموعة من المتخصصين في وزارة المالية ومديرية القاهرة بخبراء الطب البيطري، لحصر رؤوس الخنازير لتعويض اصحابها فوراً بواقع 50 جنيهاً للخنزير الصغير الذي يتم اعدامه، و250 للعشار -الإناث الحوامل-، و100 جنيه تدفع مقابل ذبح رأس الحيوان لتشجيع الجزارين الذين امتنعوا عن الذبح خوفا من انتشار الفيروس.
 
وكان اللافت للانتباه ان الجزارين لم يرتدوا اي كمامات واقية ولا يحملون اي مواد مطهرة!!
 
من جهتها اكدت الدكتورة ليلي توفيق، مدير ادارة المعامل بالمجزر الآلي بالبساتين، لـ»المال« ان استمرار العمل في المجازر بنفس الطاقة المعتمدة حالياً سوف ينهي علي سلالة الخنازير في مصر خلال الاشهر الاربعة المقبلة علي الاكثر، نافية ما يتردد حول انخفاض عدد الاطباء البيطريين بالمجازر، لان عمليات الاعدام والذبح لا تنفذ سوي تحت اشراف الاطباء البيطريين، وارجعت اسباب طول المدة التي يتطلبها القضاء علي الخنازير الي تشبث المربين والعاملين بهذا القطاع بعدم تسليم الخنازير اضافة إلي اعداد الخنازير الكبيرة.
 
ونفت توفيق ان تؤثر الادخنة المتصاعدة من المحارق علي صحة السكان المقيمين بالقرب من المجازر، مشيرة الي ان الامر لا يتعد كونه تلوثا هوائيا لكن لا يحمل فيروسات ضارة، نظرا لعدم اكتشاف حالات مصابة بانفلونزا الخنازير حتي الآن بين البشر والخنازير في مصر !!
 
اوضح العميد صلاح فتحي، مسئول الامن بمجازر البساتين الآلية، ان عملية التعويضات تسير علي قدم ساق داخل غرفة العمليات بالمجازر لتعويض اصحاب الخنازير فوراً، الي جانب الدور الأمني في الاشراف علي عملية تطهير العربات المحملة بالخنازير سواء عند الدخول او الخروج من المجازر.
 
علي الجانب الآخر مازال التوتر سيد الموقف فوق هضبة المقطم بمنشية ناصر التي تبعد قليلا عن المجزر الآلي بالبساتين وتعد من اكبر بؤر تربية الخنازير، حيث تحتشد قوات الامن وعربات الشرطة لتطويق المنطقة عند المداخل والمخارج لمنع محاولات تهريب الخنازير للصحراء لحمايتها من الذبح او الاعدام، ومازال العاملون بمزارع تربية الخنازير وجمع القمامة علي رفضهم لتنفيذ قرار ذبح جميع الخنازير للوقاية من انتشار الفيروس المدمر الذي اجتاح نحو 17 دولة في العالم، اضافة الي رفضهم تسليم الخنازير التي يقدر عددها في منطقة منشأة ناصر بالمقطم _ وحدها- بنحو 65 الف خنزير.