أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.28 17.38 بنك مصر
17.28 17.38 البنك الأهلي المصري
17.28 17.38 بنك القاهرة
17.27 17.37 بنك الإسكندرية
17.27 17.37 البنك التجاري الدولي CIB
17.28 17.38 البنك العربي الأفريقي
17.26 17.40 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
626.00 عيار 21
537.00 عيار 18
715.00 عيار 24
5008.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

أهداف سياسة حگومة نتنياهو‮ ‬


اسماعيل حافظ

علي الصعيد الإسرائيلي ستواجه حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة تحديات صعبة في المجالين الداخلي والخارجي.
1- في »المجال الداخلي« ستواجه هذه الحكومة تحدياً اقتصادياً ليس سهلاً يتمثل في كيفية معالجة الانعكاسات السلبية للأزمة المالية والاقتصادية العالمية علي الاقتصاد الإسرائيلي وسبل انعاشه.

 
كذلك سيواجه نتنياهو تحدي قيادة حكومة ائتلافية، تتعدد فيها أطياف اليمين المتشدد دينياً وقومياً وتطوي تحت جناحها يمين الوسط المتمثل في حزب »العمل«، وكلها تختلف في اهدافها ومطالبها الحزبية والفئوية وفي كيفية معالجة الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الداخلية، علاوة علي أن هذه الحكومة تواجه رأياً عاماً إسرائيلياً، أظهرت استطلاعاته أن أغلبية أكثر من %50 غير راضية أو غير مرتاحة لتشكيل الحكومة التي جاءت توليفتها علي أساس إرضاء أحزاب الائتلاف وبشخصيات لا تتمتع بالخبرة والكفاءة اللازمة في وزارات مهمة، وانصب معظم الهجوم علي تولي ليبرمان، زعيم حزب »إسرائيل بيتنا«، منصب وزير الخارجية باعتباره يتسم بالحمق والتعصب، فضلاً عما يجري معه من تحقيقات بتهم الفساد وغسل الأموال.
 
ولم يكن نجاح نتنياهو في ضم حزب »العمل« بزعامة باراك الذي اسند اليه وزارة الدفاع ويمثله 13 نائباً في الكنيست ــ بعد أن رفض حزب »كاديما« المشاركة ــ الاّ للحصول علي الأغلبية البرلمانية، وبهدف تحسين صورة الحكومة المتشددة، خاصة لدي الولايات المتحدة الأمريكية، وليس من المتوقع أن يكون لسياسة حزب العمل تأثير ملموس في أهداف وسياسة الحكومة الجديدة المتطرفة.
 
وقد بدأت تطفو علي السطح بعض أوجه الخلاف الظاهري بين نتنياهو وليبرمان وبين باراك، سواء حول »المسار الفلسطيني« حيث يدعي باراك أنه لا يعارض المفاوضات من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة، أو حول »المسار السوري«، حيث أعلن باراك أن الوصول الي سلام مع سوريا هو »مصلحة إسرائيلية«، ولكن ذلك لا يغير من حقيقة اتفاق الجميع علي هدف فك ارتباط سوريا بايران وحماس في غزة وحزب الله في لبنان.
 
2- وفي »المجال الخارجي الأمني« تواجه حكومة نتنياهو تحديات مهمة، يجيء علي رأسها، كما صرح نتنياهو في بيان في الكنيست، التهديد النووي الإيراني، يلي ذلك التحدي في الجبهة الجنوبية »حماس في غزة« وفي الجبهة الشمالية »حزب الله في لبنان«، هذا فضلاً عما هو متوقع من تحدٍ يتمثل في كيفية مواجهة أي ضغوط عربية ودولية، خاصة الأمريكية التي تؤيد حل القضية الفلسطينية علي أساس »حل الدولتين« وحل مشكلة الصراع العربي الإسرائيلي بسلام شامل بالانسحاب من باقي الأراضي العربية المحتلة في سوريا ولبنان.
 
3 - ومن الواضح أن حكومة نتنياهو ليست معنية أو راغبة في السلام، والأدلة والشواهد علي صحة ذلك كثيرة، ومنها:-
 
ــ أن رئيس الحكومة نتنياهو تحدث عن الأزمة والسلام الاقتصادي »وليس السلام السياسي« مع الفلسطينيين، الذي يعني القبول باقامة دولة فلسطينية مستقلة، فهو يريد فرض »الأمن« في الأراضي المحتلة بمعاونة السلطة الفلسطينية، ويريد تقوية مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وإحداث تنمية اقتصادية ترفع مستوي معيشة الفلسطينيين بالتوازي مع القضاء علي الارهاب والمنظمات الارهابية »اشارة الي فصائل المقاومة الفلسطينية« كحماس والجهاد الاسلامي وغيرهما، ولا يريد لسلطة أو نفوذ حماس أن تمتد الي الضفة الغربية، وذلك من أجل الوصول ــ حسب قوله ــ الي حالة »الاستقرار« في الأراضي الفلسطينية لضمان أمن إسرائيل، وهو ما يشير الي أن حكومة نتنياهو تريد في الحقيقة »حكماً ذاتياً موسعاً« للفلسطينيين وليس اقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
 
ــ إن نتنياهو وليبرمان أظهرا بصراحة أن الحكومة معنية بمعالجة قضية التهديد النووي الايراني وامتداد النفوذ الايراني في المنطقة واعطاء ذلك اسبقية علي معالجة المشكلة الفلسطينية.
 
ــ إن نتنياهو الذي لم يشر بكلمة واحدة الي »حل الدولتين«، يتمادي في وضع الشروط التعجيزية، وكان آخرها لدي اجتماعه بالمبعوث الرئاسي الأمريكي جورج ميتشيل في 4/16 عندما اشترط اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل دولة »يهودية« أولاً قبل بدء المفاوضات مع الفلسطينيين، ثم تراجع قليلاً بعد ذلك، ربما بضغط أمريكي ومعارضة فلسطينية قوية ـ فاشترط الاعتراف بـ»إسرائيل دولة يهودية«، حتي يمكن »التقدم« في المفاوضات، ومعلوم أن هذا الشرط سيسقط حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة لديارهم وفقاً للقرار الدولي 194 ويفتح المجال لاحتمال تهجير عرب 1984 من إسرائيل.
 
إن وزير الخارجية ليبرمان، وفي أول يوم من توليه منصبه 4/1، أعلن أن حكومته لن تلتزم سوي بخطة خريطة الطريق »عام 2003«، وستطبق مراحلها الثلاث »مرحلة بعد أخري«، وأن الحكومة لن تلتزم بمقررات »مؤتمر أنابوليس«  الدولي، لأن حكومة إسرائيل والكنيست لم يصدقا عليها.
 
والهدف الحقيقي لتنصل ليبرمان من مقررات »أنابوليس«، يتضح في أن هذه المقررات تحدثت عمليا عن إجراء المفاوضات حول الحل النهائي طبقا للمرحلة الثالثة لخريطة الطريق علي أساس الوصول إلي حل »الدولتين« لشعبين، لكن ليبرمان بتمسكه بضرورة البدء من جديد في تنفيذ المرحلة الأولي من خريطة الطريق، التي نصت علي إلزام السلطة الفلسطينية بالقضاء علي الإرهاب قبل الوصول إلي الحل النهائي والتي كانت هي جوهر مقررات »أنابوليس«، فإن معني ذلك إضاعة سنوات التفاوض السابقة ورهن التفاوض علي حل الدولتين بالقضاء علي الإرهاب أولا.
 
ويدرك ليبرمان تمام الإدراك أنه إلي أن يتم القضاء علي الإرهاب، قاصدا القضاء علي المقاومة الفلسطينية، لن يحصل أي تقدم نحو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وهذا في الواقع حقيقة ما يريده ليبرمان وحكومته، أي سد الطريق نحو السلام. يدل علي ذلك أيضاً اشتراط ليبرمان علي السلطة الفلسطينية: أولاً معالجة الإرهاب، والسيطرة علي قطاع غزة، وتجريد حماس من سلاحها.
 
وبالتالي أصبحت حكومة إسرائيل اليمينية ليست شريكاً إسرائيلياً في المفاوضات مع الفلسطينيين، بعد أن كانت حكومات اليمين تدعي باستمرار أنه لايوجد »شريك فلسطيني« للتفاوض مع إسرائيل أما بالنسبة »للمسار السوري« فقد انطلقت التصريحات الأولي لليبرمان رافضة الانسحاب من »الجولان« السوري المحتل، وعرض علي سوريا »السلام مقابل السلام« فحسب، بدلا من »الأرض مقابل السلام«، الذي قامت علي أساسه المفاوضات السابقة.
 
- وهناك اتفاق داخل هذه الحكومة المتطرفة - وما سبقها من حكومات - علي عدم انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية والعربية إلي حدود 4 يونيو 1967، وإذا قبلت بدولة فلسطينية فعلي أن تكون مفككة الأوصال جغرافيا، ومنزوعة السلاح الثقيل، ومقسمة المياه مع إسرائيل، مع الإصرار علي القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، ورفض حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلي ديارهم.
 
التصدي العربي والفلسطيني
 
4- نحن إذن أمام حكومة إسرائيلية لا ترغب في السلام الحقيقي. ويجب أن نكون علي بينة أن هذه الحكومة لن تعلن أنها لا تريد السلام، ولكن لإعطاء انطباع مضلل وخادع قد لا ترفض في برنامجها السياسي القادم مبدأ »حل الدولتين« خصوصا إذا ما تعرضت لضغط حقيقي من إدارة أوباما، غير أنها ستضع من الشروط والعقبات وما تحدثه علي أرض الواقع ما يجعل السلام وحل الدولتين شعارين زائفين بلا مضمون حقيقي وبلا نتيجة.
 
وأصبحت المواجهة والتصدي العربي والفلسطيني لرؤية ومخططات حكومة نتنياهو أمراً حتمياً، يستوجب العمل في عدة مجالات رئيسية علي رأسها:
 
أ- دعم صمود الشعب الفلسطيني علي أرضه بإنهاء الانقسام الفلسطيني أولا، نبذ الخلافات العربية والابتعاد عن سياسة المحاور العربية والإقليمية، وترتيب صف كل منهما حول رؤية مشتركة، والتعامل مع المجتمع الدولي بخطاب موحد، خاصة مع الولايات المتحدة وباقي أعضاء اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط »تضم الولايات المتحدة - روسيا - الاتحاد الأوروبي - والأمم المتحدة«، وطرح هذه الرؤية في المؤتمرات الدولية أيضاً مثل مؤتمر موسكو للسلام المقترح عقده خلال النصف الثاني من هذا العام 2009، وفي الأمم المتحدة.
 
ب- من المهم ألا يقبل الفلسطينيون استئناف أي مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي إلا بعد أن يتفقوا علي قيام حكومة توافق وطني وعلي برنامج سياسي مشترك، وبعد أن تعلن حكومة نتنياهو عن قبولها حل الدولتين وتوقف الاستيطان وتهويد القدس وترفع حصارها عن غزة، وهي أسس توافق عليها المجتمع الدولي. وبدون هذه المتطلبات ستكون المفاوضات حرثا في البحر ومن دون نتيجة.
 
جـ- التمسك »بالمبادرة العربية للسلام« »قمة بيروت 2002« التي تتفق مع القرارات الشرعية الدولية كأساس للرؤية العربية للسلام الشامل.
 
وطالما وضعت قمة الدوحة »مارس 2009« زمناً محدداً لطرح المبادرة فمن المفضل أن يتم التشاور والاتفاق علي السقف الزمني المناسب والمقبول لمفاوضات الحل النهائي، وذلك مع الولايات المتحدة واللجنة الرباعية الدولية. وإذا لم يتم الاتفاق علي السقف الزمني فيمكن للدول العربية إعادة تقدير الموقف. وإن كان من المستحسن الاستمرار في طرح المبادرة العربية مع تعديل بعض بنودها وشروطها إذا لزم الأمر ولكن من غير المقبول إعلان إسقاط المبادرة باعتبار أنها رؤية للسلام حاليا ومستقبلا، لتأكيد الرغبة العربية في خيار السلام أمام العالم بصرف النظر عن الموقف الإسرائيلي الذي ينبغي تحميله المسئولية عن الفشل.
 
د- أن يستهدف التحرك العربي المشترك التواصل المكثف مع المجتمع الدولي خاصة الولايات المتحدة والرباعية الدولية والدول الكبري والاتحاد الأوروبي، من أجل أن يتحمل الجميع مسئولياتهم عن حفظ السلام والأمن في المنطقة واتخاذ الخطوات العاجلة للضغط علي إسرائيل لقبول حل الدولتين والسلام الشامل، أو »عزل« حكومة نتنياهو إذا امتنعت عن الاستجابة تمهيدا لإسقاطها والتخلص منها كعقبة كأداء لإحلال السلام في المنطقة، الذي اعتبرته إدارة أوباما مؤخرا علي لسان مبعوثها ميتشيل »مصلحة قومية للولايات المتحدة« ولشعوب المنطقة، وتقع في صلب السلام العالمي.
 
هـ- وإذا أصرت إسرائيل علي موقفها السلبي، فلا مفر أمام الدول العربية والفلسطينيين من البحث عن استراتيجية جديدة لتغيير الوضع  القائم وفرض السلام بجميع الوسائل المتاحة لديهم.
 
ومن الواجب علي الدول العربية في نفس الوقت الذي تمد فيه يدها للسلام بطرح مبادرتها أن تحشد جميع امكانيات وعناصر القوة الذاتية العربية من سياسية واقتصادية وعسكرية كذلك، وصولا لامتلاك »قوة الردع« التي يمكن أن تفرض علي إسرائيل القبول بالسلام العادل والشامل وتمنعها من المضي في طموحاتها التوسعية واعتداءاتها العسكرية، أما التعويل علي الولايات المتحدة رغم دورها القيادي والقوي الكبري فيمكن أن يكون عاملاً مساعداً وليس بديلاً عن امتلاك عوامل وأسباب القوة للموقف العربي والفلسطيني.
 
وإذا لم تتحقق خطوات جادة لتحقيق السلام فلا يمكن استبعاد احتمالات تجدد العنف والإرهاب والفوضي وربما الحروب في المنطقة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة