أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

البيانات الحديثة تدعم التفاؤل بشأن تعافي الاقتصاد العالمي


إعداد - أيمن عزام
 
أطلق منذ شهرين بن برنانكي، رئيس بنك الاحتياط الفيدرالي توقعات متفائلة وأكد ظهور بوادر تحسن اقتصادي، لكن الجدل بشأن صحة هذه التوقعات المتفائلة لم يخفت منذ ذلك الحين.

 
فقد طرأ حالياً تحسن نسبي مقارنة بمطلع العام الحالي الذي شهد انكماش الاقتصاد العالمي بشكل متزامن وبوتيرة متسارعة، وعلي الرغم من مرور معظم الاقتصادات بمرحلة انكماش حتي الآن فإنه أصبح يتميز بالبطء، وفقاً للبيانات الاقتصادية الحديثة.
 
فالتحسن وإن بدا أقل سطوعا في أوروبا واليابان، إلا أنه يلمع بوضوح أكبر في الولايات المتحدة والصين اللتين تعدان المحرك الأساسي للاقتصاد العالمي.
 
وحددت صحيفة »فاينانشيال تايمز« أربع إشارات إيجابية هي الأكثر بروزا، منها تحسن أوضاع أسواق المال عالمياً، وصعود النمو في الصين، ووصول مبيعات المنازل وإنشائها للقاع، وهي النقطة التي تبدأ عندها في التعافي، والزيادة غير ا لمطردة في انفاق المستهلك بالولايات المتحدة.
 
ويتوقع الخبراء الاقتصاديون أن يؤدي التباطؤ الحالي في وتيرة التراجع إلي الوصول للقاع ثم التعافي عندما تزداد ثقة المستثمرين وأصحاب الأعمال والمستهلكين في قدرة الاقتصاد وقناعتهم بأن المخالفات التي وقعت سابقا لن تتكرر، ثم البدء في الشراء والإيجار والإنفاق مجدداً.
 
وأشار معهد بحوث الدورة الاقتصادية الذي يتخذ من مدينة نيويورك مقراً له إلي تباطؤ معدل التراجع في الولايات المتحدة وإلي أنها تدخل بذلك مرحلة تحول رئيسية في دورة النمو الاقتصادي التي تكررت علي مدار 75 عاماً حتي اكتسبت وضعية ثابتة يعد وصول معدلات النمو للصفر بعد كل ركود فيها إيذانا بانتهاء الركود نفسه بعد أربعة أشهر.
 
ويتوقع المعهد أن تطرأ أواخرالعام الحالي زيادة مؤقتة في معدلات النمو تأثراً بتراجع المخزون، نظراً لإقبال الشركات الصناعية علي خفض الإنتاج في الربع الأخير من 2008، ووصول معدلاته لما دون المبيعات، يزيد بعد ذلك إقبال الشركات علي زيادة الإنتاج بعد أن تتمكن من التخلص من المخزون حتي يتسني لها تلبية الطلب علي منتجاتها، وتحدث خلال هذه الفترة طفرة في النمو تستمر لعقد واحد أو اثنين، وبعد وصول هذا النوع من النمو لنهايته تثور شكوك بشأن امكانية استمراره.
 
ويري المحللون أن تعافي الاقتصاد الأمريكي لأسباب داخلية هو المحرك الأساسي لتعافي الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل التراجع الحاد الذي تعاني منه أوروبا واليابان، كما أن الدور الصيني لن يكون كافيا رغم أهميته، مشيرين إلي تخلص الاقتصاد الأمريكي بفضل تراجع الانكماش الحاد في قطاع الإسكان من أحد عوائق النمو، حيث يتوقع أن يترتب علي هذا صعود الطلب في قطاعات صناعة السيارات التي تشهد حاليا انخفاضاً حاداً في أسعارها. كما يتوقع أن تلعب خطط التحفيز المالي والنقدي دوراً مهماً في التعافي.
 
كما تصاعد نمو انفاق المستهلك ليبلغ نسبة %2.2 سنوياً في الربع الأول من العام الحالي، بعد تراجعه بنسبة %4 سنوياً في كل من الربعين السابقين. وإذا تسني المحافظة علي هذه المعدلات ستتحسن فرص تعافي الاقتصاد العالمي.
 
وتتخوف شيرلي كنج الخبيرة الاقتصادية في بنك ميريل لينش أن تكون هذه الزيادة المتحققة في الإنفاق مقتصرة علي ربع واحد فقط بفضل الزيادة المؤقتة التي طرأت علي مدفوعات الضمان الاجتماعي وتراجع الضرائب الشخصية التي أدت لزيادة الدخل المقدر بعد الضريبة رغما عن تراجع الدخل المكتسب بواسطة العمل بسبب التخلص من عدد كبير من الوظائف.
 
ويعد حدوث تحسن ملحوظ في سوق العمل في الولايات المتحدة شرطاً أساسياً لتحسن الانفاق حتي بعد تفعيل خطط التحفيز والدعم والإعفاءات الضريبية.
 
لكن الانفاق حتي في حالة زيادته لن يؤدي لتحقيق النتائج المرجوة إلا إذا واكبته زيادة في الانفاق، وهي مهمة شاقة يتحمل النظام المصرفي مسئولية انجازها، خاصة أن بن برنانكي محافظ البنك المركزي الأمريكي قد أكد الارتباط فيما بين الوصول لمرحلة التعاف الاقتصادي وإجراء اصلاحات جوهرية في النظام المصرفي.
 
لكن بعض واضعي السياسيات يرون أن اصلاح النظام المصرفي لن يكون كافيا لتحقيق معدلات النمو المعقولة، فالعجز في ميزانية العائلات قد لا يساعد علي زيادة المعروض من القروض وتيسير شروط الحصول عليها.
 
ويعد الاعتماد علي زيادة  انفاق المستهلك إحدي الوسائل المتاحة للخروج من الأزمة الحالية، وسيصبح ذلك ممكنا عندما يتم في الولايات المتحدة والعالم إصلاح النظام المصرفي وتقديم قروض رخيصة وتوفير مزيد من الوظائف وتحسين الثقة والإنفاق وصعود أسعار الأسهم، غير أن تعرض النظام المصرفي لانتكاسات أخري سيقطع الطريق علي فرص التعافي وسيتم القضاء علي المكاسب التي تحققت بالفعل حتي وإن كان يجري تطبيق خطط للاصلاح المالي.
 
وإذا تحقق السيناريو المرعب الأخير فقد تجد الولايات المتحدة نفسها في موقف مشابه لليابان في أزمة منتصف التسعينيات، عندما دخلت في مرحلة من التعافي الزائف الذي يمنعها من تحقيق معدلات نمو مرتفعة، فأصبحت بذلك مضطرة لتطبيق مزيد من خطط التحفيزالمالي. ولن يتحقق التعافي الاقتصادي الحقيقي إلا إذا نشط الطلب من آسيا وأوروبا معا علي المنتجات الأمريكية، وهو ما لا يتوقع حدوثه إلا بعد سنوات عديدة.
 
وتتعلق الآمال بشأن حدوث انتعاش في قطاع الإسكان العقاري في الولايات المتحدة بالزيادة الأخيرة في طلبات شراء المساكن التي أدت في ولاية كاليفورنيا الأكثر تضرراً من الأزمة إلي رفع المبيعات بنسبة %80 في شهري فبراير ومارس، مدفوعة بالتراجع الحالي غير المسبوق في الأسعار.
 
وقد ارتفعت علي المستوي القومي مبيعات المساكن الحالية والجديدة في شهر فبراير بنسبة %5.1 وبنسبة %4.7 علي التوالي. شهدت هذه الأرقام تراجعا في شهر مارس، لكن بوتيرة أقل مقارنة بالشهور الماضية، في إشارة إلي قرب الوصول للقاع.
 
وواصلت الاسعار من ناحية أخري تراجعها، فقد هبط مؤشر ستاندرد آند بورز كيس شيلر لأسعار المنازل التي يغطي 20 مدينة أمريكية كبري في الشهور الـ30 الأخيرة. ولم يسجل المؤشر للمرة الأولي منذ أكتوبر عام 2007 أي هبوط قياسي سنوي في الأسعار في شهر فبراير الماضي.
 
وتشكل المنازل التي جري سحبها من أصحابها لعجزهم عن سداد الأقساط حوالي نصف المبيعات في ولايتي كاليفورنيا وفلوريدا. ويرجع سبب تراجع الأسعار علي الرغم من صعود المبيعات إلي الزيادة الكبيرة في المعروض بسبب دخول السوق أعداد كبيرة من هذه المنازل.
 
وتقول ميشيل ماير، من بنك باركليز كابيتال« إن الاقبال علي الشراء علي الرغم من تدني الأسعار لا يدع مجالا للشك في أن الوصول للقاع قد أصبح قريب المنال، مشيرة إلي أن الخصومات الكبيرة وتدني أسعار الرهن العقاري تجتذب مزيداً من المشترين.
 
ويتوقع الاقتصاديون وصول التراجع الحالي في الأسعار لنهايته في النصف الثاني من 2010، استنادا إلي حقيقة أنه لم يتم بعد تصريف مخزون ضخم من المنازل الحالية والجديدة، وأن يتحقق التعافي المستديم عندما تستطيع الحكومة التغلب علي مشكلة البطالة وأزمة الائتمان.
 
أما الأسواق المالية فقد امتدت إليها بوادر التحسن منذ مطلع مارس الماضي حيث حققت البورصات الرئيسية صعودا بلغت نسبته %30.
 
وأوردت كثير من المؤشرات للمرة الأولي منذ اندلاع الأزمة تقارير جيدة حول أداء أسواق المال، في إشارة إلي أنها لم تعد تصلها اضرار الانهيار الكامل الذي اصاب الاقتصاد العالمي.
 
وقد شهدت أسعار الفائدة تراجعاً فيما بين البنوك خلال الشهور القليلة الماضية في إشارة إلي استعادة النظام المصرفي صلابته، كما بلغ سعر اليورو أدني مستوياته خلال العام الحالي.
 
ويقول لاري كانتر، من بنك باركليز كابيتال، إن الركود قد وصل لنهايته وأن أصداء التعافي قد امتدت لأسواق المال، مشيراً إلي أن أسواق الائتمان لم تحقق مكاسب بنفس القدر إلا أنها تسير في الاتجاه نفسه.
 
وتراجعت بحدة تكاليف الاقتراض بالنسبة للشركات التي تعاني من ديون ستواجه خطر التعثر في سدادها إذا تراجعت العوائد أو إذا عجزت عن إعادة  تمويل الديون التي حان ميعاد سدادها.
 
وعلي الرغم من وجود مؤشرات إيجابية فإنه تثار مخاوف من أن تؤدي الضغوط التي يعاني منها النظام المصرفي ووقف كثير من مصادر التمويل مثل أسواق الدين المضمونة إلي إلحاق اضرار بالغة بثقة المستثمر التي لا تزال هشة.
 
وتأتي من الصين أكثر من أي دولة أخري أبرز بوادر التحسن حيث كشفت المؤشرات عن أن الاقتصاد بدأ في التعافي في شهر مارس مع بلوغ الإنتاج الصناعي بنسبة %8.3 بعد أن كانت قد بلغت نسبته %2.8 في شهري يناير وفبراير.
 
ويتعين من أجل تحقيق التعافي المستديم زيادة الاستثمارات والاستهلاك، وكانت هوامش الأرباح الصناعية قد تراجعت في الشهور القليلة الماضية وقد يؤدي هذا للاضرار بانفاق رأس المال.
 
ويتوقع المراقبون أن يؤدي التخلص من الوظائف في المصانع وخفض الرواتب إلي التأثير علي طلب المستهلكين لشهور عديدة مقبلة.
 
وتزداد في هذه الأثناء المطالبة باتخاذ إجراءات صارمة تستهدف زيادة الاستهلاك مثل رفع انفاق الرعاية الصحية أو خفض الضرائب المفروضة علي الدخل.
 
ولا تزال الصين تعاني من وجود فائض كبير في الحساب الجاري، مما يؤدي لزيادة المخاوف بشأن احتياج الاقتصاد الصيني تطبيق إجراءات تستهدف إعادة التوازن مثلما الحال في الولايات المتحدة وغيرها من الدول. وقد يتعرض للانكماش الفائض التجاري المتحقق العام الحالي نظراً لأن زيادة الاستثمارات قد تؤدي لزيادة الواردات. كما أن الفائض قد يشير إلي توفر طاقة إنتاجية زائدة لم يتم تصريفها بعد.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة