أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

خطاب‮ »‬أوباما‮« ‬من القاهرة‮.. ‬بادرة لنهاية العلاقات المتوترة


محمد ماهر
 
علي الرغم من ان الخطاب الذي سبق أن ألقاه الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالعاصمة التركية »أنقرة« وتم تصويره في العديد من وسائل الاعلام علي انه الخطاب الذي تعهد أوباما خلال حملته الانتخابية أن يجعل منه بداية عهد جديد بين امريكا والعالم الاسلامي، جاء اعلان البيت الابيض مؤخراً عن اعتزام الرئيس الأمريكي إلقاء خطاب للعالم الاسلامي انطلاقاً من القاهرة خلال مطلع يونيو المقبل ليقضي علي الجدل حول العاصمة الاسلامية التي ستستضيف خطاب أوباما، وتفتح الباب امام تحليلات مختلفة لاسباب ودوافع ادارة أوباما لاختيار القاهرة لتصبح العاصمة التي ينطلق منها خطاب أوباما للعالم الاسلامي.

 
 
وفي الوقت الذي تعقد فيه الدوائر الديمقراطية في واشنطن آمالا كبيرة علي هذا الخطاب، لامكانية ان يشكل بداية جديدة بين الولايات المتحدة والعالم الاسلامي بعد أن شهدت توتراً ملحوظا خلال الفترات السابقة عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر، يري بعض المراقبين ان اختيار القاهرة كقاعدة انطلاق لأوباما للعالم الاسلامي يأتي في اطار تراجع واشنطن عن دعم قضايا التحول الديمقراطي والاصلاح السياسي في مصر، لاسيما ان بعض الدوائر في القاهرة تنظر لخطاب أوباما علي انه مكافأة للنظام المصري.
 
حول هذا الموضوع يري الدكتور جمال عبدالجواد، رئيس وحدة العلاقات الدولية بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ان اختيار القاهرة لخطاب أوباما الموجه للعالم الاسلامي، يأتي في اطار حرص الادارة الأمريكية الحالية علي اصلاح علاقاتها مع حليفتها الاهم في المنطقة العربية وذلك بعد التوترات التي كانت عنواناً للعلاقات المصرية الأمريكية خلال فترتي حكم الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، لافتا إلي ان ادارة أوباما اتخذت حزمة اجراءات في سبيل استعادة حيوية علاقاتها مع القاهرة حيث اعتمد الكونجرس، في وقت لاحق ميزانية المساعدات، والتي تضمنت طلب زيادة في المخصصات المالية لمصر مما يعكس رغبة ادارة أوباما لتوطيد العلاقات بالقاهرة.
 
وأوضح عبد الجواد ان زيارة أوباما في وقت سابق لتركيا والخطاب الذي ألقاه هناك، متناولا خلاله العلاقات الأمريكية بالعالم الاسلامي، لم يكن خطاب أوباما المقصود حيث جاءت زيارة أوباما لتركيا ضمن جولة اوروبية له، مؤكدا ان الدبلوماسية الأمريكية ستتبع مع مصر الاسلوب الناعم من اجل دعم عملية الاصلاح السياسي، وأشار إلي ان دعم الديمقراطية مازال علي اجندة الادارة الأمريكية لكنه يحاول الاستفادة من تجارب الادارة السابقة والتي تأثرت العلاقات الأمريكية خلالها سلباً بسبب اتباعها أسلوب ضغط عنيفاً في سبيل تعزيز التحول الديمقراطي.

 
ومن جهته أكد صامويل تادروس، الباحث والمحلل السياسي، ان اختيار »القاهرة« كموقع للعاصمة الاسلامية التي يوجه منها أوباما خطابه جاء لانعدام وجود خيارات اخري امام الادارة الأمريكية حيث حفلت العواصم المرشحة بإشكاليات عديدة مثل »انقرة« التي كانت ابرز العواصم المرشحة الا ان الهواجس من ان يفهم خطاب أوباما علي انه دعم للعلمانية شكل عائقا امام اتمام الخطاب بالعاصمة التركية، كما لم يستبعد »تادروس« ان يكون عدم اختيار »الرياض« العاصمة السعودية، جاء خوفاً من رد الفعل المتوقع في الاوساط الأمريكية علي ان أوباما يكافئ الاصولية وانتهاكات حقوق الانسان في السعودية، مضيفا ان استبعاد »جاكرتا« لبعدها عن العالم العربي و»بغداد« لكونها محتلة، كل ذلك جعل صانع القرار في النهاية ليس امامه الا القاهرة.

 
واعتبر تادروس ان اختيار القاهرة لخطاب أوباما يمثل انتكاسة غير محدودة في مسيرة العمل الأمريكي لدعم عمليات التحول الديمقراطي، موضحاً ان الدبلوماسية الأمريكية خلال عهد بوش ارتكزت إلي تكتيك مفاده الالتزام بخطاب قوي ويتسم بالشدة تجاه الانظمة السلطوية مع الاخذ في الاعتبار عدم اتخاذ خطوات جادة للضغط علي تلك النظم لتغيير نهجها ورفع سقف الحريات لمواطنيها حتي لا تتأثر المصالح الأمريكية سلباً في الوقت ذاته، مدللا علي ذلك بأن ادارة بوش لم تتراجع عن اثارة موضوع حبس ايمن نور في اكثر من محفل لكنها لم تتخذ خطوات جدية للضغط علي النظام المصري.

 
ولفت تادروس إلي ان الخطاب الذي ألقاه بوش اثناء مؤتمر »دافوس« بشرم الشيخ سابقاً - والذي غادر قبله مبارك القاعة - كان من ضمن هذه السياسة المتوازنة التي كانت تحفظ للدبلوماسية الأمريكية ماء وجهها، مؤكدا ان التحول في الخطاب الأمريكي سيشجع الانظمة الديكتاتورية علي التنكيل بمعارضيها كما ستقضي علي آمال المعارضين التي كانت تراهن علي الضغوط الأمريكية في سبيل تحقيق الاصلاح السياسي.

 
أما الدكتور محمد عبد اللاه، رئيس جامعة الاسكندرية السابق، رئيس مكتب الاتصال الخارجي بالحزب الوطني الديمقراطي، فيري ان اختيار القاهرة جاء لاقتناع الادارة الأمريكية باهمية الدور الذي تلعبه القاهرة في دعم الاستقرار ودعم المعتدلين في العالمين العربي والاسلامي، مضيفاً ان القاهرة هي البوابة الملكية لتغيير الصورة الذهنية السيئة لامريكا في المحيطين العربي والاسلامي.
 
وشدد عبداللاه علي ان زيارة أوباما للقاهرة ستأتي في أعقاب زيارة الرئيس المصري مبارك إلي واشنطن أواخر الشهر الحالي، لافتاً إلي ان لقاء الرئيسين مرتين في اقل من شهر من الممكن ان يعيد للعلاقات »المصرية الأمريكية« حيويتها بعد ما واجهها من توتر وجفاء خلال عهد الرئيس الأمريكي السابق.
 
واعتبر عبد اللاه ما يتردد من بعض دوائر المعارضة المصرية - بان زيارة أوباما ستمثل تراجعا امريكيا عن دعم قضية الاصلاح السياسي - امراً مغلوطا، مشيراً إلي ان مصالح الدول العليا لا تلقي بالاً بهذه المهاترات، كما ان مثل هذه المقولات من الممكن ان توظف كذريعة للتدخل في الشئون الداخلية للدول.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة