اقتصاد وأسواق

التجارة‮ ‬غير المشروعة تهدد سوق القصدير في الگونغو


تتعرض تجارة القصدير التي يشتهر بها اقليما نورث وساوت كيفو في الكونغو للتهديد نتيجة زيادة بعثة المراقبة التابعة للامم المتحدة في الكونغو لضغوطها علي المشترين للمعدن.
 
وذكرت جريدة وول ستريت جورنال نقلا عن احد المتعاملين في معدن القصدير في جوما عاصمة اقليم نورث كيفو والتي تعد المركز الاقليمي الرئيسي لتجميع المعدن، ان بعضا من المشترين بدأوا البحث عن المعدن بمناطق اخري مما يهدد مصدر المعيشة الاساسي للآلاف من العاملين بالمناجم والتجار في شرق الكونغو.
 
واضاف انه علي المدي الطويل سيفشل المتعاملون في الحصول علي مشتري الكميات المتوافرة لديهم من المعدن، واوضح انه بسبب الافتقار الي وجود عملية اعتماد نظامية توجد صعوبة في تحديد مصدر هذا المعدن.
 
واوضحت الصحيفة ان الامم المتحدة تعتقد ان تجارة معدن القصدير غير الشرعية تزيد من حدة العنف في المنطقة، وتعتبر الكونغو اكبر دولة افريقية منتجة لمعدن القصدير.
 
وقد ارتفعت اسعار القصدير في بورصة لندن للمعادن الي اعلي معدلاتها منذ ستة اشهر بعد الانباء الواردة عن تعرض تجارة القصدير في الكونغو للاضطراب بمقدار 905 دولارات لتصل الي 13410 دولارات للطن المتري.
 
وتأتي الكميات التي تنتجها الكونغو تقريبا من معدن  القصدير من اقليمي نورث وساوث كيفو والتي يتم شحنها من اوغندا ورواند الي ميناء مومباسا الكيني.
 
ويقدر المحللون الاقتصاديون ان اكثر من %80 من الكمية المنتجة من المعدن في شرق الكونغو التي تفتقر الي الاستقرار يتم تصديرها بطريقة غير قانونية، ويعد قطاع انتاج معدن القصدير الدعامة الاساسية لشرق الكونغو.
 
وذكر الصحيفة ان شركة تراكسيس للمعادن والتي يقع مقرها في لوكسمبورج سوف توقف عمليات شراء المعدن من الكونغو بدءا من الاول من يونيو المقبل بسبب الضغوط التي تفرضها الامم المتحدة لضمان عدم حصول المشترين علي المعدن من الجماعات المسلحة المناهضة للدولة.
 
وصرح المتحدث باسم الشركة بأنه يقوم بدراسة الوضع حاليا مع الامم المتحدة وقد تقوم باستئناف عمليات الشراء في وقت لاحق.
 
من جانبها ذكرت شركة باركليز كابيتال انه اذا اصبح قرار شركة تراكسيس جزءا من اتجاه اوسع فإن ذلك سيكون من الواضح امرا داعما للاسعار.
 
وتعد الكونغو دولة صغيرة في مجال انتاج القصدير، حيث يقدر حجم انتاجها بـ%6 من الانتاج العالمي من المعدن، بالمقارنة بالصين، واندونيسيا اللتين يقدر انتاجهما معا من المعدن بحوالي %70.
 
تقول مؤسسة ابحاث القصدير الدولية إنه اذا قامت الشركات  الكبري المعروفة بالانسحاب من الكونغو فإن الشركات الاقل شعورا بالقلق سوف تتقدم لتحل محل هذه الشركات الكبري.
 
من ناحية اخري صرح دينيش ماهاتاني، المنسق الخاص بخبراء الامم المتحدة في بيان له بأن الامم المتحدة سوف تستأنف ابحاثها حول الاجراءات الواجب اتخاذها من جانب المشترين وما اذا كانت الشركات تقوم بمعرفة منها بشراء المعدن من الجماعات المسلحة المناهضة للدولة، واوضح ماهاتاني ان المنظمة الدولية لم تمنع تجارة المعدن في المنطقة.
 
وينتج اقليما نورث وساوث كيفو ايضا الذهب والماس إلا أن ميليشيات المتمردين ومن بينها الماي ماي والقوات الديمقراطية لتحرير رواندا تقوم بالسيطرة علي اجزاء كبيرة من مناطق التعدين في المنطقة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة