أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

ضياع‮ ‬11‮ ‬تريليون دولار من ثروة العائلات الأمريكية


إعداد - دعاء شاهين
 
علق وزير الخزانة الأمريكي »بن بيرنانكي« علي أحدث البيانات التي أشارت إلي التحسن النسبي في انفاق المستهلك ومبيعات السيارات والعقارات في الربع الأول من هذا العام بعد السقوط المدوي الذي عانته في النصف الثاني من 2008، واصفاً البيانات بالمقبولة، إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في الحجم الهائل لدين قطاع العائلات الأمريكي الذي يكبل فرص عودة الاستهلاك المحلي إلي المستويات التي يستطيع عندها أن يحرك عجلة الاقتصاد الأمريكي من جديد.

 
وعادة يزداد إنفاق العائلات علي استهلاك السلع والخدمات بنحو أسرع من نمو الناتج المحلي الاجمالي منذ 1980 وهو ما جعل الاستهلاك المحلي بمثابة قاطرة نمو الاقتصادين الأمريكي والعالمي.
 
وقد وصل نمو الاستهلاك المحلي ليشكل نحو %76 من الناتج المحلي الاجمالي الاسمي في 2006 وهو أعلي معدل استهلاك منذ بدء مراقبته في1947 وبعبارة أخري، فإن الاستهلاك المحلي ضروري وحيوي للاقتصاد الأمريكي، ومع نمو ديون العائلات بنحو متسارع من %94 في 2000 إلي %133 في 2007 وتراجع ثروة قطاع العائلات بنحو %18 في العام الماضي وهو ما يعني خسارة بقيمة 11 ترليون دولار، فإن فرص عودة الاستهلاك المحلي إلي النمو مثلما كان قبل الأزمة تعد ضعيفة في ظل هذا الحجم الهائل من الديون المتراكمة علي العائلات.
 
ويبدو أن أزمة الائتمان بدأت في الانفراج ولو بنسبة قليلة، حيث أظهرت نتائج مسح صدر في 4 مايو أجراه الاحتياطي الفيدرالي أن البنوك بدأت تعطي قروضاً استهلاكية في الربع الأول أكثر من الربع الأخير في العام الماضي.
 
كما نشط الاحتياطي الفيدرالي من جهوده المبذولة في برنامج لتوريق الديون في صورة سندات يعاد بيعها لتنشيط عملية الائتمان بدلاً من أن يظل الدين عبئاً لا تستطيع البنوك تحصيله من المتعثرين.
 
وقد دعم الفيدرالي عمليات إصدار سندات يعاد بيعها بقيمة 10.6 مليار دولار في 5 مايو مدعومة بقروض الطلبة والسيارات، وبطاقات الائتمان والمشروعات الصغيرة.
 
ورغم أن انفاق المستهلك يشهد تحسناً في طريق النمو، فإنه توجد اسباب عديدة لا تدعو للتفاؤل في استمرار النمو منها ضعف دخول الأفراد، وثروات العائلات المستنفدة بالاضافة لأزمة الائتمان التي لا تزال موجودة.
 
وبالعودة لما قبل الأزمة منذ 1980 نجد أن النمو المتسارع للاستهلاك المحلي في الولايات المتحدة كان يقابله انخفاض في معدلات إدخار الفرد، بينما كانت ديون العائلات المرتبطة بالدخل في زيادة هي الأخري مدفوعة بإقبال شريحة كبيرة من السكان نحو قروض الرهن العقاري.
 
وبرغم نمو دين العائلات وارتفاعه، فإن انخفاض أسعار الفائدة علية جعله في الحدود المعقولة خلال عقدي الثمانينيات والتسعينيات وحدثت نقطة التحول في 2000 عندما بدأ نمو الدخول في التباطؤ في مقابل نمو متسارع لديون العائلات التي قفزت من %94 إلي %133 في 2007.
 
وأرجع كل من كارين دينان ودونالدكون في دراسة أجراها الاحتياطي الفيدرالي في 2007 أسباب ارتفاع الدين لهذه الدرجة الجنونية إلي تزايد إقبال الأمريكيين علي شراء العقارات مع ارتفاع أسعارها.
 
كما لعبت طرق التمويل التي ابتكرتها البنوك لتمويل قروض الرهن العقاري عالية المخاطر دوراً مهماً في رفع مستويات الدين.
 
واقترض المستهلكون في الفترة بين 2003 و2006 ما يقرب من 2 ترليون دولار بضمان عقاراتهم والتي افترضوا أموالها هي الأخري في البداية، ليدور بذلك في سلسلة من الديون تجعلة يقترض لسدادها.

 
وأدت هذه القروض عالية المخاطر وعمليات التعثر التي صاحبتها إلي انخفاض  ثروة العائلات وهو ما تعتقد شركة »مايكرو أيكونوميك أدفيسر« للأبحاث أنه سيؤدي إلي خفض الاستهلاك بنحو %2 هذا العام.

 
وأمام أزمة الائتمان الحالية، اختفت قروض الرهن العقاري عالية المخاطر التي كانت أحد الأسباب الرئيسية للأزمة. كما أن اقراض الأفراد أصبح يخضع لضوابط أكثر صرامة مما كان.

 
وفي الربع الأول أصدر قطاع بطاقات الائتمان %25 فقط من البطاقات مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

 
وتتزايد الضغوط المفروضة علي المستهلكين لتقليص ديونهم إلي مستويات معقولة مقارنة بدخولهم أو قيمة ما يمتلكونه من منازل، إلا أن مدي تأثير هذه الضغوط علي تحقيق الغرض منها لا يمكن تحديده، نظراً لتعدد وتشابك العوامل التي تتحكم في معدلات الادخار ومستويات الدين لدي المستهلكين والتي منها مايمتلكه من أصول وخطط التقاعد التي لديه، ودخله، وحجم مخاطر الدين التي يمكن تحملها، وقدرة الحصول علي التمويل وغيرها.

 
ويذهب بعض المحللين إلي ضرورة عودة مستويات الدين ومعدلات الادخار إلي مستوياتها في عام 1950، في حين يري آخرون أن العودة لمستويات 2000 تعد معقولة وملائمة وأكثر واقعية.

 
كما يجب أن ينمو الاستهلاك بمعدل أبطأ من دخول الأفراد حتي يتمكنوا من سداد ديونهم، خاصة أن الولايات المتحدة تحتاج للتخلص من ديون بقيمة 3 تريليونات دولار للعودة إلي مستوي الدين في 2000.

 
ويتوقع خبراء الاقتصاد أن تنمو ديون الرهن العقاري بمعدلات أبطأ من نمو دخول الأفراد في الفترة المقبلة وذلك بفضل ما قامت به بعض البنوك من شطب القروض المتعثرة لديها، كما أن أصحاب المنازل الموجودة بدأوا في دفع ما عليهم من ديون، كما أن قاصدي شراء منازل جديدة أصبحوا يميلون إلي الاقتراض بمعدلات أقل وأكثرعقلانية من الماضي.

 
ويقول مارتن بارنيه المحلل بشركة »BCA «للابحاث والتحليل المالي إنه كي تصل مستويات الدين إلي معدلات معقولة ومحتملة يجب أن ينمو الاستهلاك الحقيقي بنسبة %1.3 فقط ابتداء من 2009 وحتي 2013 وهي أبطأ وتيرة لنمو الاستهلاك المحلي الأمريكي منذ 1930 كما أنه يتوقع أن يكون نمو الاستهلا ك أكثر بطئاً  في حال زيادة الضرائب بنحو أسرع أو انخفاض نمو دخل الفرد وسط الركود الإنتاجي الحالي.
 
وكما أشرنا سابقاً فإن كان تباطؤ نمو الاستهلاك المحلي أمراً جيداً لتخفيض حجم الدين، إلا أنه بالغ السوء علي نمو الاقتصاد الكلي للولايات المتحدة، ويجب علي الولايات المتحدة أن تعوض ذلك باستثمارات أكثر وتصدير أكبر للخارج حتي تستطيع أن تحقق نمواً بنسبة %25، إلا أنه بالنظر إلي الركود في مختلف أنحاء العالم، تبدو لنا فكرة التوسع في التصدير أو الاستثمار أمراً ليس سهلاً بالمرة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة