أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

انتعاش الاقتصادات الآسيوية منتصف‮ ‬2010


إعداد- خالد بدر الدين
 
يحذر صندوق النقد الدولي دول آسيا من ركود حاد وطويل ينتظرها بقية شهور هذا العام يتبعه نمو ضعيف لن يبدأ في الانتعاش الا بحلول منتصف العام المقبل، ولذلك يطالب الصندوق هذه الدول بتطبيق المزيد من التدابير التحفيزية منها خفض اسعار الفائدة وزيادة الانفاق المالي، لمواجهة المخاطر المحتملة من الازمة الاقتصادية ومنها انكماش الاستثمارات وارتفاع معدل البطالة.

 
وجاء في صحيفة »فاينانشيال تايمز« ان الصندوق يتوقع نمو الاقتصادات الآسيوية بنسبة %1.3 فقط في عام 2009 مقارنة بنسبة %5.1 في العام الماضي وتوقع بارتفاع هذا النمو المحدود الي %4.3 عام 2010، وان كان معدل نمو الصين هذا العام سيصل الي %6.5 بينما ستتعرض سنغافورة لانكماش النمو بمعدل %10.
 
وقد انفقت الحكومة الصينية حتي الآن اكثر من ثلث التدابير المخصصة لدفع عجلة الاقتصاد الذي يبلغ 420 مليار كجزء من مبلغ قدره 1180 مليار ريمنيمبي الذي تعهدت الحكومة باستثماره قبل نهاية عام 2010 ضمن برنامج التحفيز الحكومي الذي يقدر بحوالي 4 تريليونات ايمنيمبي.
 
وقد ذكر التقرير النصف سنوي الذي اعلن مؤخرا في سنغافورة »جوشوا فيلمان« نائب مدير صندوق النقد الدولي أن الاقتصادات الآسيوية لا يمكنها الاعتماد علي الصين للخروج من ازمتها الحالية وتحقيق نمو دائم، لأن الاداء القوي نسبيا للأخيرة هذا العام لن يساعد جيرانها حيث تعتمد الصين علي قوة الطلب المحلي لسكانها مثل مشروعات البنية الاساسية التي لن تستفيد منها اقتصادات المنطقة، ولذلك لن يكون أمام معظم الدول الاسيوية إلا أن تنتظر عاما آخر علي الأقل حتي تستعيد الاقتصادات الغربية عافيتها وتستقبل الواردات الآسيوية مرة أخري كما كانت تفعل قبل الازمة.
 
وكما يحدث في العديد من الدول الغنية فإن دور الحكومة في العديد من الدول الفقيرة ازداد ايضا نتيجة الازمة الاقتصادية الراهنة، فالصين مثلا خصصت 587 مليار دولار لمساندة الشركات الحكومية، كما ان صناديقها من الثروات السيادية اشترت حصصا في الشركات العامة كما حدث في امريكا واوروبا كما تدفقت ايضا اموال الدعم الحكومي علي الصناعات التي تتكبد خسائر مثل شركات السيارات.
 
ولكن الافضل للاقتصادات الناشئة ان تعتمد في استعادة نموها علي الطلب المحلي أو الاجنبي ويبدو ان نقاد سياسة التحرير في الهند فازوا في الجولة الحالية لانهم كانوا يحذرون منذ زمن طويل من منح البنوك الاجنبية حرية أكثر من اللازمة والسماح لصناديق المعاشات بالاستثمار في الاسواق المالية، مما جعل إحد المجلات البارزة في الهند تتساءل: هل أنقذ اليسار الهند؟ بعد أن وصف بعض الاقتصاديين البنك المركزي الهندي بالتهيب لمقاومته المحاولات المبذولة لجعل التدفقات المالية الدولية هي التي تحدد قيمة الروبية الهندية.
 
وانتقم الان البنك المركزي الهند لنفسه حيث تدفقت عليه أموال المودعين الذين تركوا البنوك الخاصة التي كانت في السابق النجوم الساطعة في الاقتصاد الهندي الجديد واتجه ايضا الهنود الي البنوك الحكومية التي أخذت تتوسع الآن في قروضها بعد أن توقفت بنوك القطاع الخاص عن الاقراض بسبب الازمة المالية.

 
ويعتمد تدخل الحكومات الآن علي البراجماتية وليس علي أي أيديولوجية كما يقول »وين جياباو« رئيس وزراء الصين الذي يعتنق آراء الاقتصادي الكبير آدام سميث، حيث يؤكد أن بلاده يجب أن تسرع في اصلاحاتها لمحاربة الازمة وأن تترك قوي السوق تحدد توزيع الموارد.

 
واذا كانت دول اوروبا وأمريكا تعيد صياغة القواعد التنظيمية للشركات والاسواق المالية، فإن الصين تواصل سياسة التحرير لتحقيق معدل النمو المستهدف بحوالي %8 حيث قامت حكومة بكين هذا العام بإزالة الحواجز التي تعوق استخدام اليوان في التجارة العالمية.
 
ولم تعد هناك محاولات جادة يبذلها خبراء الاقتصاد لإعادة ملكية الدولة للشركات والبنوك لدرجة أن شركة »أمبراير« البرازيلية التي كانت سابقا تملكها الدولة لصناعة الطائرات عندما قامت بتسريح آلاف العاملين طالبت النقابات العمالية بإعادة تأميمها ولكن دون جدوي.
 
وهو ما يطرح تساؤلاً لماذا تقوم دول الأسواق الناشئة بتطبيق سياسات مختلفة وتتجاهل سياسات الدول المتقدمة؟
 
السبب الأول ان الازمة العالمية نشأت أصلا في الولايات المتحدة الأمريكية ثم في أوروبا وانتقلت بعد ذلك الي بقية دول العالم ولذلك تحاول حكومات الاسواق الناشئة الابتعاد عن السياسات التي ادت الي هذه الازمة، وان كانت كبري دول الاقتصادات الناشئة تري بداية انحسارها وظهور كوادر الانتعاش فعلي سبيل المثال ارتفع انتاج الصين بحوالي %6 في الربع الاول من هذا العام أكثر مما كان عليه في نفس الفترة من العام الماضي.
 
وارتفع ايضا الانتاج الصناعي في الهند في ابريل الماضي، مما جعل البورصات الآسيوية تشهد انتعاشا قويا وان كانت المكاسب قصيرة الأجل إلا أنها كافية للشعور بالتفاؤل أكثر من أي دولة أخري في العالم.
 
السبب الثاني ان الحكومة في العديد من دول الاسواق الناشئة مازالت تسيطر علي معظم قطاعات الاقتصاد، خاصة البنوك ولذلك فإن الحدود التي تفصل حاليا الحكومة عن الاسواق تتطلب دعم الشعب وان كان هناك من يطالب باستمرار تقليل دور الحكومة بطريقة تدريجية، رغم ان الاخيرة في الدول الغنية بدأت تقوي من قبضتها علي البنوك والمؤسسات بعد الازمة المالية. التي أثارت خلافات شديدة بشأن درجة الاعتماد علي الصادرات في تحقيق النمو، أو تقوية الطلب المحلي للخروج منها، لاسيما أن الوزراء في اجتماع البنك الآسيوي للتنمية خلال الشهر الحالي طالبوا جميعا الدول الآسيوية بضرورة الاعتماد اكثر علي الصادرات فيما بينها وتقليل الاعتماد علي التصدير لامريكا أو أوروبا.
 
وقد وافقت 30 دولة آسيوية علي انشاء صندوق برأسمال 120 مليار دولار كجزء من اتفاقيات تبادلية عمرها تسع سنوات يطلق عليها اسم مبادرة »تشيانج ماي«، التي بمقتضاها يمكن السحب من هذا الصندوق عندما تشتد الضغوط المالية علي الدول المشتركة في هذه الاتفاقيات.
 
ولكن الشكوك تحوم حول الأسلوب العملي لتنفيذ عمل هذا الصندوق وان كان الدافع وراءه واضح وهو تحذير الدول الآسيوية من الاعتماد علي صندوق النقد الدولي ومن عواقب الازمة الامريكية بعد أن استفادت دول الأسواق الناشئة من الازمات المالية التي اكتوت بها خلال التسعينيات وتعلمت انها لا يجب الاعتماد علي رؤوس الاموال الاجنبية كما ان انهيار التجارة العالمية، جعل الدول الآسيوية تبتعد عن الاعتماد علي المستهلكين في الدول الغربية بعد ان خاب أملها في تحقيق الانتعاش علي أيدي هؤلاء المستهلكين.
 
ومن أمثلة انكماش الصادرات الآسيوية بسبب انهيار التجارة العالمية ان صادرات تايوان خلال ابريل الماضي تراجعت بنسبة %34 للشهر الثامن علي التوالي مقارنة بنفس الشهر من 2008 لتصل الي 14.9 مليار دولار فقط.
 
ويعد ابريل ايضا أول شهر تنخفض فيه صادرات تايوان هذا العام علي أساس شهري بعد أن انخفضت الي 15.5 مليار دولار في مارس الماضي ولن تعود هذه الصادرات لحالتها السابقة ما لم يتحقق الانتعاش في الولايات المتحدة الامريكية وأوروبا واليابان، كما تقول »لين لي جين« مديرة إدارة الاحصاء بوزارة مالية تايوان التي تؤكد ان طلبات المنتجات الصناعية التي يعتمد معظمها علي التقنية العالية قد تبخرت عندما اشتدت الازمة الاقتصادية في أكتوبر الماضي.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة