أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

%13.8‮ ‬عجزاً‮ ‬مرتقباً‮ ‬في الناتج المحلي البريطاني خلال‮ ‬2010‮ ‬


المال - خاص
 
توقعت المفوضية الأوروبية أن تواجه الحكومة البريطانية عجزاً ضخماً ليصل الي ما نسبته %13.8 من ناتجها الإجمالي المحلي خلال 2010.

 
أكدت المفوضية أن هذه النسبة لم تشهدها بريطانيا سوي في أوقات الحروب، واتجهت توقعاتها الي حد أن يصل انفاق الحكومة البريطانية لما نسبته %52.4 من ناتجها الإجمالي، في مقابل ايرادات لا تتجاوز %38.7.
 
كما توجد حسبما أشارت تقارير وتوقعات المفوضية الأوروبية 5 دول من بين الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يتوقع أن تتجاوز حصتها من الانفاق الحكومي بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي حصة بريطانيا عام 2010، وهي السويد بنسبة %57.3، والدانمارك %5.7، وفرنسا %56.4، وفنلندا %54.3.
 
كما توجد 6 دول من أعضاء الاتحاد ستقل نسبة ايراداتها عن بريطانيا، وهي رومانيا بنسبة %33.3، وايرلندا %33.5، وسلوفاكيا %34.1، وليتوانيا %34.8، ولاتفيا %36.3، وأسبانيا %37.3، بينما سيتجاوز عجز ايرلندا ونسبته %15.6 ما لدي بريطانيا من عجز، ويقدر التدهور المتوقع في ميزانية الحكومة البريطانية بحوالي %11.1 من ناتجها المحلي الإجمالي فيما بين أعوام 2007 و2010.
 
ولكن كيف حدث هذا العجز المالي الضخم؟!
 
ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز أن الإجابة عن هذا السؤال تكمن في الانفاق الحكومي الذي قفز بنسبة %8.4 من الناتج المحلي الإجمالي، فيما بين عام 2007 و2010 أكبر من الإيرادات التي ارتفعت بنسبة %2.6 فقط من الناتج المحلي الإجمالي خلال هذه السنوات.

 
ولم يكن الارتفاع في انفاق الحكومة البريطانية كنسبة من ناتجها المحلي الإجمالي مثيراً للدهشة، لأنه حدث مع الانخفاض الواضح في الناتج المحلي الإجمالي نفسه، والذي تؤكد  المفوضية الأوروبية أنه سيصل الي %3.8 هذا العام، وإن كانت هذه النسبة ستصل الي %4 لدول الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو.

 
ومن المتوقع أيضاً أن ينمو الاقتصاد البريطاني بمعدل %0.1 عام 2010، وهو أفضل قليلاً من معدل نمو دول الاتحاد الأوروبي، ومنطقة اليورو، حيث سينخفض الي سالب %0.1.
 
ولكن النتيجة المؤلمة لهذه التوقعات أن حكومة بريطانيا فقدت السيطرة علي الانفاق العام، وأن الناخبين البريطانيين سيتحتم عليهم، انتخاب حكومة أخري قادرة علي تحقيق هذه الغاية، وهي التحكم في الانفاق الحكومي، بعد أن اقتربت الملاءة المالية الحكومية من حافة الهاوية، مما سيجعل الحكومة المقبلة في مواجهة حرب استنزافية مع نفسها، وستكون أكثر تشدداً من حكومة مارجريت ناتشر قبل حوالي 30 سنة.
 
وتعلق الحكومة الحالية آمالها علي حدوث انتعاش قوي في الشهور المقبلة من هذه الأزمة التي كبدتها عجزاً دائماً قدره %5 من ناتجها المحلي الإجمالي، واختفاء الفجوة الانتاجية التي تقيس الارتفاع في الانتاج، بعد أن كان %5 قبل الأزمة.
 
ولكن من غير المعقول أن تعتمد الحكومة في تمويلها العام علي افتراض انتعاش الاقتصاد العالمي قريباً ليصل مستوي النمو الي ما كان عليه قبل الأزمة. كما يقول روبرت شوت، مدير معهد الدراسات المالية، الذي يري أن الفقاعة البريطانية لم تكن دائمة، وأن جزءاً من اقتصادها كان مجرد وهم.
 
وإذا كان البريطانيون ينفقون الآن مثل الفرنسيين فيجب عليهم دفع ضرائب مماثلة لما هو حادث في فرنسا، ولكن ذلك يعني ارتفاعاً هائلاً في تحصيل الضرائب ربما يصل الي %10 من الناتج المحلي الإجمالي، وان كان لا مفر من رفع أسعار الضرائب للقضاء علي عجز الحكومة، ولكن البريطانيين لن يرحبوا بأي زيادة في الأعباء الضريبية.
 
وليس من المنطقي افتراض أن يستمر هذا العجز الضخم لمدة طويلة دون التعرض لارتفاعات كبيرة في أسعار الفائدة، وتتوقع وزارة الخزانة البريطانية ارتفاع صافي دين القطاع العام من %36.5 من الناتج المحلي الإجمالي عام 2008-2007 الي %76.2 من الناتج المحلي الإجمالي عام 2014-2013 وربما أعلي من ذلك.
 
وعلي الحكومة البريطانية أن تمنع حدوث هذا الارتفاع وأن تقلل حتي تستعيد المرونة المالية التي فقدتها خلال هذه الأزمة، كما يجب أن تخفض انفاقها كما فعلت خلال 7 سنوات سابقة امتدت من أبريل عام 1985، حتي مارس عام 1992، بحيث تصل الزيادة الي %0.1 كمتوسط سنوي عام 2012-2011 الي عام 2014-2013، ترتفع الي %0.5 للسنوات الأربع التالية.
 
وهذا أقل ما يجب تحقيقه في ظل الركود الحالي الذي يحتم علي الحكومة البريطانية تجميد الانفاق الحكومي بلا أي زيادة طوال عهدي حكومتين متعاقبتين علي الأقل، وذلك من خلال خفض فاتورة الموظفين، وزيادة اسهامات العاملين في صناديق المعاشات، وتقليل اعاات البطالة، ان كانت هذه الاجراءات ستعقبها مواجهات عنيفة، مؤلمة بين الحكومة وموظفيها.
 
ويقدم وانج كيشان، نائب رئيس وزراء الصين عدداً من النصائح لبريطانيا لمواجهة الأزمة المالية العالمية، والخروج من مأزق الركود الاقتصادي وتتمثل في زيادة التعاون بين البلدين لاستعادة الثقة في الأسواق المالية، وتمكينها من أداء وظائفها، وتنسيق العمل بين الحكومات، وهذه الأسواق.
 
ومن الضروري قيام بريطانيا والصين بتنسيق السياسات فيما بينها بالنسبة للاقتصاد الكلي، وتطبيق السياسات التحفيزية، والمالية، والنقدية، بطريقة تلائم كل منهما مع رفض سياسة الحمائية.
 
واستطاعت حكومة الصين مثلاِ من خلال تدابيرها المالية تحقيق بعض الانتعاش هذا العام، كما حققت تغيرات ايجابية في الاقتصاد الأوروبي، ربما يتحسن أكثر اذا توثقت العلاقات فيما بينها وبين بريطانيا وأوروبا لضمان تحقيق نمو ثابت، ومستمر في اقتصادات هذه الدول والمساعدة علي انتعاش الاقتصاد العالمي.
 
ولمنع تكرار مثل هذه الأزمة يجب علي الصين وبريطانيا باعتبارها من أهم اعضاء مجموعة الـ20 تدعيم التعاون لتشجيع تنفيذ الانفاق الذي توصلت اليه هذه الدول في قمتي »واشنطن« و»لندن« وتضمن اجراءات تعتمد علي القواعد السيادية والتنسيق في وضع القواعد التنظيمية لتدفق رؤوس الأموال العالمية الخاصة والمؤسسات، والأسواق المالية، وكذلك المنتجات المالية والتعاملات الوسيطة.
 
ويجب علي الهيئات الرقابية أن تحسن عملية توصيل المعلومات والمشاركة فيها، وكفاءتها، وفعاليتها مع الاهتمام بجميع مراحل التنمية الاقتصادية، ووضع معايير دولية موحدة ومقبولة من الجميع، وكذلك معايير محاسبة دولية ، وتقييم الأدوات المالية المعقدة، ونظام التصنيف الائتماني، وادارة المخاطر بطريقة ملائمة لجميع الأسواق المالية لتحقيق الاستقرار المالي، بالاضافة الي زيادة المساعدات الطارئة للدولة النامية التي تعرضت لأسوأ مخاطر الأزمة التي نجمت أصلاً عن سياسات الدول المتقدمة.
 
وبالنسبة لإعادة تشكيل النظام المالي العالمي، بهدف تشكيل نظام جديد يجب تحقيق تنوع متوازن للنظام النقدي العالمي لضمان استقراره مع اصلاح المؤسسات المالية العالمية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين لزيادة تمثيل البلاد النامية، وتقوية أصواتها للتأكد من شفافية القرارات الصادرة من هذه المؤسسات.
 
وسوف تساهم الصين بالاستمرار في فتح أسواقها المالية بطريقة نشيطة، وتدريجية، وفعالة، وسترحب بالمؤسسات البريطانية المالية في الصين كما يجب علي بريطانيا توفير سبل التيسير علي الشركات الصينية الراغبة في توسيع انشطتها داخل بريطانيا.
 
ويؤكد »وانج كيشان« أن العلاقات الصينية البريطانية تبدأ مرحلة تاريخية جديدة تشهد تعاوناً وتنسيقاً كاملين للاستفادة من هذه الجولة من المباحثات الاقتصادية والمالية الجارية عالمياً لمواجهة الأزمة الراهنة ولبناء أساس مشترك، والتوصل الي المزيد من النتائج لتحقيق النمو المستمر بالمشاركة مع الاستراتيجية الشاملة بين البلدين وباقي دول العالم.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة