أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

الواردات جوهر النمو الاقتصادي للدول الناشئة


أيمن عزام
 
تقدم الواردات خدمة تضارع أهمية الصادرات، خاصة للاقتصادات الناشئة التي تمدها الواردات بمنتجات وسيطة تعد في أمس الحاجة إليها لتعظيم صادراتها علي المدي البعيد، وفقاً لبعض الاقتصاديين ويحمل هذا الرأي دعوة صريحة للدول الناشئة بانتاج سياسات التحرر الاقتصادي، ويساهم في تبديد المخاوف بشأن الأضرار التي يحتمل أن تلحقها هذه السياسات بالصناعة المحلية.

 
ونقلت مجلة »الايكونومست« عن بول كروجمان الحائز علي جائزة نوبل في الاقتصاد عام 1993، أن الفائدة الكبري التي تجنيها الدول من التجارة هي قدرتها علي استيراد ما تحتاجه من المنتجات، وأن الصادرات ليست هدفاً في حد ذاته بقدر ما هي وسيلة لتوفير السيولة التي يمكن استخدامها لاحقاً في زيادة الواردات.
 
تحصل هذه النظرية علي مصداقية كبيرة لكونها صدرت من أحد الحاصلين علي جائزة نوبل، لكنه لم يتسن في السابق دعمها بالبيانات اللازمة، التي تثبت أن زيادة الواردات في الاقتصادات الناشئة تؤدي لتحسين القدرة الاقتصادية للدول إلا بفضل البيانات التي وفرتها الهند مؤخراً نتيجة لقواعد أقرتها في الخمسينيات ألزمت الشركات الهندية بإبلاغ السلطات بجميع البيانات المتعلقة بنشاطها الصناعي، ورغم أن هذه القواعد أصبحت عبئاً إضافياً علي الشركات فإنها وفرت كنزاً من المعلومات للباحثين.
 
ولا تجد هذه النظرية قبولاً لدي العامة، حيث ينزعج معظمهم من أي أنباء ترد بشأن زيادة الواردات، وتسعدهم زيادة الصادرات.
 
وسادت الهند موجة من الامتعاض في عام 1991 عندما فرض صندوق النقد الدولي إجراء خفض علي التعريفة الجمركية بشرط حصول الهند علي معونة مالية بقيمة 2.5 مليار دولار، وعبر حينها المتشائمون عن ضيقهم، مؤكدين أن السماح بزيادة الواردات سيؤدي حتماً لتدمير الصناعة الوطنية.
 
ويعتقد اقتصاديون أمريكيون أن إجراء مثل هذه التخفيضات الجمركية فتح الباب علي مصراعيه لدخول سياسات التحرر الاقتصادي للهند لأول مرة، كما عبروا عن أملهم في أن تؤدي هذه الخطوة لمساعدتهم للتعرف علي أبعاد الدور الذي تلعبه التجارة والتأثير الذي تمارسه علي الاقتصاد وأصبح الباحثون مقتنعين بأن الالتزام بخفض التعريفات الجمركية لعب دوراً أساسياً في التغيرات التي طرأت علي أنماط التجارة في الهند بعد تطبيق سياسات التحرر الاقتصادي.
 
قامت الهند بخفض التعريفات الجمركية علي الواردات لتصبح نسبتها %30 عام 1997، بعد أن كانت %90 في عام 1991، وتضاعفت علي الفور الواردات خلال تلك الفترة، لكن تأثيرها علي الصناعة خالف توقعات المتشائمين، حيث تصاعد إجمالي الناتج المحلي بنسبة %50 في ذلك الوقت، وتوصل الباحثون إلي أن الواردات الرخيصة التي سمح لها بدخول الهند اعطت دفعة كبيرة ساهمت في زيادة نمو الانتاج الصناعي المحلي في التسعينيات.
 
ولا يرجع السبب في هذا إلي أن التخفيضات الجمركية التي سمحت بدخول سلع استهلاكية اشبعت رغبات المستهلكين الهنود، ولكن إلي أنها سمحت بدخول سلع رأسمالية ووسيطة استفادت منها الشركات الصناعية الهندية بعد أن كانت باهظة الثمن سابقاً، وزاد إقبال هذه الشركات علي استيراد هذه النوعية من السلع حيث صعدت معدلات نموها بنسبة %227، مقارنة بزيادة بلغت %90 في واردات البلاد من السلع الاستهلاكية خلال 13 عاماً حتي عام 2000.
 
تؤكد النظرية أن الواردات يمكن عند زيادتها تحسين مستويات التصنيع المحلي بوسائل متعددة منها، وخاصة رخيصة الثمن التي تساعد الشركات علي تصنيع نفس المنتجات، وباستخدام نفس المواد الخام ولكن بتكلفة أقل، كما يمكنها المساهمة في التوصل لوسائل جديدة تؤدي لتصنيع منتجات جديدة.
 
واستطاعت »الهند« أن تجني جميع هذه الثمار، بفضل سماحها بدخول مزيد من الواردات، بعد أن استمرت عاجزة علي -سبيل المثال- طوال عقد السبعينيات عن انتاج الأفلام الملونة بسبب صعوبة استيراد المواد اللازمة، ولا تزال هناك حاجة لتوفير مزيد من البيانات المفصلة حتي يتسني التأكد من صحة هذه النظرية.
 
وحصلت النظرية« علي دعم إضافي بفضل البيانات التي حصل عليها الاقتصاديون من الهند، فقد أدي تخفيض التعريفات الجمركية علي الواردات، إلي التوسع في نوعية المنتجات بفضل توفر مدخلات لم تكن متوفرة من قبل، وزادت بعد تطبيق سياسة التحرر الاقتصادي واردات الهند من السلع الوسيطة التي لم يتسن شراؤها خلال الفترة التي سبقت تطبيق هذه السياسة، وساهمت هذه المدخلات الجديدة في خفض سعر السلع الوسيطة بنسبة %4.7 سنوياً بعد عام 1989.
 
وأكدت البيانات أن هذه المنتجات الوسيطة أدت لزيادة التنوع في المنتجات الهندية وصاحبه زيادة الانفاق علي البحوث والتطوير، وساهمت المنتجات الجديدة، التي قامت الشركات الهندية بتصنيعها بعد تطبيق سياسة التحرر الاقتصادي بما نسبته %25 من النمو في ناتجها الصناعي خلال الفترة من 1991 إلي 1997.
 
لكن تطوير منتجات جديدة في الهند بفضل التحرر الاقتصادي أدي من ناحية أخري، لوقف انتاج منتجات أقدم، وهو ما يعد سبب التخوف من الاجراءات التي تستهدف تخفيض التعريفة الجمركية، لانها تجبر بعض العمال، والشركات علي تعديل أوضاعها للتكيف مع الأوضاع الجديدة، واستطاعت الهند التغلب علي هذه المشكلة حيث توصل الباحثون إلي أن الشركات لم تقدم إلا نادراً علي وقف انتاج منتجات معينه قديمة بسببب تنوع الاقتصاد الهندي وإمكانية توفر مستهلكين لهذه المنتجات التي أصبح الأعنياء لا يقبلون علي شرائها.
 
وتوقع بعض الباحثين التوصل للنتائج نفسها عند تطبيق سياسات التحرر الاقتصادي، علي الأسواق الناشئة الأخري التي تتوفر بها بيانات حول أداء الشركات مثل كولومبيا وإندونسيا، وتكفي زيارة واحدة لأحد المصانع الصينية التي تحتفظ بمنتجات يابانية أو ألمانية لإثبات أن الصين لم تكن بوسعها التوسع في التصدير إلا بفضل تطبيقها سياسات التحرر الاقتصادي التي سمحت بخفض التعريفة الجمركية علي الواردات.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة