استثمار

ارتفاع أسعار الدواجن في الأرجنتين والبرازيل يقضي علي أحلام الاستيراد


محمد شحاتة
 
أكد عدد من المستثمرين أن ارتفاع أسعار الدواجن في الخارج متأثرة بزيادة الطلب عليها سوف يساهم في الحد من حجم الاستيراد.

 
 
كانت وزارة التجارة والصناعة قد قررت الغاء الجمارك علي واردات الدواجن من الخارج للاستفادة من أسعارها المنخفضة في دول مثل البرازيل والأرجنتين ولكن جاءت أنفلونزا الخنازير لتساعد في زيادة الطلب علي الدواجن في أوروبا ودول أمريكا الجنوبية، الأمراً الذي دفع أسعار الدواجن بالخارج الي الارتفاع بشكل مبالغ فيه مما جعل استيرادها أمراً غير ملائم في الوقت الراهن، كما قال بعض المنتجين إن اتحاد منتجي الدواجن ملتزم بضبط الأسعار وأنه سوف يعمل علي ضخ كميات كبيرة من الدواجن في الأسواق والمجمعات الاستهلاكية لمنع ارتفاع أسعارها.
 
يقول الدكتور سيد سراج مدير المبيعات بالشركة العربية للدواجن »امات« إن ارتفاع أسعار لحوم الدواجن عالمياً جاء ضربة قوية لقرار وزير التجارة الغاء الجمارك علي واردات الدواجن، خاصة أن عمليات الاستيراد لن تتم في ظل الارتفاع الكبير في أسعارها خارجياً.
 
ويري أن قرار الوزير لن يساهم في ضبط الأسعار بالأسواق، خاصة أن الأسعار الحالية مناسبة للغاية في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف علي مستوي العالم وانخفاض كميات الدواجن المعروضة بالأسواق.
 
يذكر أن اتحاد منتجي الدواجن يقوم بتقديم دعم عليها عند تسليمها الي المجمعات الاستهلاكية حتي تصل الي المستهلك بأسعار مناسبة ومازال الاتحاد ملتزماً بتوفير أعداد الدواجن التي تحتاج اليها السوق.
 
من جانبه أكد طاهر زين أحد مالكي مزارع الدواجن أن قرار الاستيراد من الخارج في الوقت الحالي ليست له قيمة فعلية ولابد من اعادة دراسته مرة أخري والعمل علي تشجيع المنتجين الوطنيين، خاصة أن أسعار الدواجن في الخارج ارتفعت بشكل كبير لزيادة الطلب عليها بدلاً من لحوم الخنازير التي كانت تلقي اقبالاً شديداً من المستهلك بالدول الأجنبية.
 
وأوضح زين أن تحول الطلب الي الدجاج في دول مثل الأرجنتين والبرازيل دفع أسعارها الي الارتفاع بنسب وصلت الي %30 مقارنة بأسعارها قبل 20 يوماً، الأمر الذي يجعل استيرادها من الخارج غير ذي أهمية ولن يخفض الأسعار.

 
وأضاف أن المستوردين هم من نادوا بصدور هذا القرار الخاص بالغاء الجمارك علي واردات الدواجن الا أنهم لن يستوردوا أي دواجن من الخارج في الفترة الحالية بسبب ارتفاع الأسعار وبذلك يصبح القرار قد أحدث ارتباكاً في سوق انتاج الدواجن وأدي الي تصادم وتخوف المنتجين وفي الوقت نفسه لم يؤد الدور الذي كان وزير التجارة يسعي اليه.

 
وأكد زين أن الحكومة لا تعرف حجم هذه الصناعة وعدد العاملين بها الذي يصل الي 2.7 مليون عامل، وأنها تبحث دائماً عن الطرق السهلة للخروج من الأزمات وتتعامل مع الأمور بنوع من المبالاة.

 
واعتبر زين أن القرار يفتح الباب علي مصراعيه لاستيراد نفايات العالم من الدواجن، مما ستترتب عليه مشكلات خطيرة،  مشيرا إلي أن المناقشات الحكومية طالبت باعادة النظر في القرار الذي سوف يضر بكل من الصناعة الداجنة والمستهلك.

 
من جانبه أكد محمود عبد السميع أحد منتجي الدواجن أن ارتفاع أسعار الدواجن خارجياً قضي علي فكرة استيرادها من الخارج، ومشيراً الي سوء التخطيط من جانب وزارة الخارجية.

 
وأضاف  أن سوق الدواجن غير مستقرة حالياً، وأن أسعارها هي الوحيدة التي لا ترتفع بشكل كبير مثل اللحوم الأخري ولكن ارتفاعها يكون بسيطاً للغاية وطالب بدعم هذه الصناعة المهمة.

 
وتوقع عبدالسميع تراجع الحكومة عن قرار الغاء الجمارك علي واردات الدواجن خلال الفترة المقبلة بعد ثبوت عدم جدوي ذلك، مشيراً الي أن القرار تم اتخاذه في العام قبل الماضي وتراجعت وزارة التجارة عنه بعد ثبوت فشله.
 
ويري أن القرار غريب وجاء لصالح فئة من الأشخاص دون اجراء أي دراسات أو بيانات تكشف عن حجم الانتاج والطلب، وأضاف أن القرار جاء بمثابة لطمة جديدة لصناع انتاج الدواجن، الذين مازالوا يعانون من خسائرهم التي قدرت بنحو 4.5 مليار جنيه أثناء ظهور مرض أنفلونزا الطيور في مصر، موكداً أن وراء هذا القرار قوة خفية تحقق مصالحها علي حساب الشعب المصري.
 
وطالب عبدالسميع بأن تكون لدي الحكومة البيانات والمعلومات الكافية عند تنفيذ هذا القرار، بحيث يحقق التوازن بين مصلحة المستهلك وقطاع الانتاج الداجني، مؤكداً ضرورة وجود رقابة مشددة داخل المنافذ الجمركية لمنع تهريب شحنات فاسدة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة