بورصة وشركات

«سوديك» و«بالم» و«عز» تتصدر ارتفاعات الأسهم القيادية.. منذ انتخابات الرئاسة



أحمد مبروك

واصلت البورصة أمس أداءها اللافت وسط تنفيذات من العيار الثقيل ليصل مؤشر الثلاثين الكبار الى منطقة 5700 نقطة متفوقا على منطقة 5650 نقطة- كما توقعت «المال» فى عددها الصادر أمس- فى طريقه الى منطقة 5850-5800 نقطة، وسجلت معظم الأسهم مستويات سعرية تعد الأعلى منذ استئناف التداول بالبورصة فى مارس 2011، فى ظل حالة التفاؤل التى سادت توجهات المتعاملين وسط ترقب العديد من الأحداث الجوهرية المتعلقة بالشركات القيادية فى السوق
.

واغلق مؤشر الثلاثين الكبار تعاملات الثلاثاء عند مستوى 5697 نقطة مضيفا %1.63 عن اغلاق أمس الأول لتصل مكاسب الأسهم القيادية منذ انتخاب رئيس الجمهورية فى يونيو الماضى الى %41، فى الوقت الذى قفز فيه مؤشر الأسهم المتوسطة والصغيرة بنسبة %2 ليغلق عند مستوى 544.5 نقطة مسجلا أعلى مستوى سعرى منذ 27 يوليو 2011.

وتصدرت أسهم القطاع العقارى، خاصة تلك التى تترقب أحكاما قضائية مرتبطة بمنازعات متعلقة بأراضى التخصيص المباشر أو رخص المصانع، ارتفاعات الأسهم القيادية منذ انتخاب رئيس الجمهورية وحتى اغلاق الثلاثاء، وقفز سهم سوديك بنسبة تخطت الـ%100، فى الوقت الذى قفز فيه سهم بالم هيلز بنسبة %94، فيما ارتفع عز بنسبة %86، وارتفع سهم أوراسكوم للاتصالات والاعلام والتكنولوجيا بنسبة %58 محتلا المرتبة السادسة من بين الأسهم الأكثر ارتفاعا، فى الوقت الذى كانت فيه الأسهم الدفاعية الأسوأ أداءً فى ظل احتباسها بين أيدى صناديق الاستثمار، وتوسطت الأسهم التى تترقب أحداثا إيجابية قائمة الأسهم الأكثر صعودا خلال الفترة الماضية، واكتفى سما هيرمس والبنك الأهلى سوسيتيه جنرال بالارتفاع بـ%47 خلال تلك الفترة،فى الوقت الذى صعد فيه سهم أوراسكوم للانشاء والصناعة بنسبة %35.

أرجع محمد صديق، رئيس قسم البحوث بشركة برايم فاينانشيال، وجود سهم أوراسكوم للاتصالات والاعلام والتكنولوجيا من ضمن الأسهم التى حققت أعلى ارتفاعات منذ انتخاب الرئيس وحتى الآن الى تدنى مضاعف الربحية مقارنة بالسوق، موضحا أنه رغم الارتفاع القوى للسهم، فإنه يتداول عند مضاعف ربحية بواقع مرتين فقط وفقا لتوقعات نتائج اعمال العام الحالى وبحوالى 2.8 مرة وفقا لنتائج أعمال العام الماضى.

وأشار صديق الى أنه رغم التوزيع النقدى الضخم الذى وزعته الشركة على المساهمين نتاج حصيلة بيع موبينيل، فإن تقييم الشركة يدور حول 4 مليارات جنيه بقيمة عادلة للسهم تصل الى 80 قرشا، موضحا أن تقييم حصة الشركة المتبقية بموبينيل يبلغ حوالى 746 مليون جنيه، بجانب 576 مليون جنيه تقييم الرسوم الادارية التى تتحصل عليها، فضلا عن سيولة تقدر بحوالى 1.3 مليار جنيه و1.5 مليار جنيه حصتها فى شركتها الكورية.

وأوضح صديق أن البورصة تمر بموجة صاعدة خلال الفترة الراهنة بدعم من سيادة حالة التفاؤل بين المستثمرين، مما ساعد الاسهم للارتداد من مناطق متدنية للغاية صوب قيمتها العادلة، وتوقع استمرار صعود الأسهم البعيدة عن قيمتها العادلة، فى الوقت الذى ستبدأ فيه الأسهم التى اقتربت بقوة من قيمتها العادلة – أو تخطتها – نحو التقهقر تدريجيا.

وقال صديق إن متوسط الشركات بالسوق ادنى من قيمتها العادلة بحوالى %7 وفق تقييم «برايم»، وهو ما يتطلب التأنى فى اتخاذ القرارات الاستثمارية وعدم الانسياق بشكل مبالغ فيه وراء الموجة التفاؤلية الراهنة، حيث تعتبر السوق غير مشجعة على الدخول حاليا بقوة، مشيرا الى أن الأسهم الدفاعية مثل سيدى كرير للبتروكيماويات وأموك وماريدايف والدلتا للسكر مازالت بعيدة عن قيمتها العادلة، حيث تتفوق على السوق فى أوقات الانخفاض، وتتخلف عنها فى فترات الصعود بحكم طبيعتها الدفاعية.

وعلى صعيد القطاع العقارى، قالت رحاب طه، المحللة المالية بشركة برايم، إن القطاع العقارى لم يشهد أى مستجدات منذ انتخاب رئيس الجمهورية على الصعيدين المالى والأساسى كما انه لم يحدث جديد يستدعى تعديل او رفع القيم العادلة للشركات العقارية، موضحة أن الارتفاع القوى لأسهم القطاع العقارى يأتى بدعم من حالة التفاؤل بين المستثمرين بالبورصة، خاصة فى ظل تثبيت البنك المركزى سعر الفائدة مما يجعل سوق المال الملاذ الأكثر ربحا للمستثمرين فى الفترة الراهنة.

وأوصت رحاب بتخفيف المراكز فى سهمى سوديك وبالم هيلز فى ظل تخطيهما القيم العادلة التى حددتهما عند 19.83 جنيه و1.54 جنيه على التوالى، بينما أوصت بتجميع سهم طلعت مصطفى محددة القيمة العادلة عند 5.3 جنيه.

وقال عبدالرحمن لبيب، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة الاهرام للسمسرة، إن البورصة صعدت بقوة امس لتتخطى 5650 نقطة تزامنا مع تحقيق رابع أعلى قيمة تعامل يومية منذ استئناف التداول بالبورصة بعد الثورة بلغت 975 مليون جنيه، وهو ما يؤكد استهداف مؤشر الكبار منطقة 5800-5850 نقطة على الأجل القصير جدا،ويفتح الارتفاع القوى فى احجام التعامل بالتزامن مع عدد الاسهم التى تدعم صعود السوق الاحتمالية أمام كسر تلك المنطقه لأعلى.

ولاحظ لبيب مرور البورصة فى جلسة الأربعاء على مدار الأسابيع القليلة الماضية بمرحلة جنى أرباح بسيطة،وهو الامر الذى ان حدث اليوم سيعتبر فرصة شراء على الأجل القصير على الأقل.

وعلى صعيد الاسهم المتوسطة والصغيرة، قال لبيب إن تلك الشريحة من الأسهم تفوقت على نفسها، ليسجل مؤشر EGX70 أمس أعلى مستوى سعرى منذ 28 مارس 2011، كاسرا منطقة مقاومة 533 نقطة لاعلى،فى طريقه الى 575 نقطة على الأجل القصير على الأقل.

وحول الاسهم القيادية، توقع لبيب ان يستكمل سهم اوراسكوم للانشاء والصناعة صراعه مع منطقة مقاومة 295 جنيها والتى من المتوقع له تخطيها على الاجل القصير ليستهدف منطقة 380 جنيها على الأجل المتوسط، بعد أن سجل أمس أعلى مستوى اغلاق منذ اغسطس 2008.

وأشار لبيب الى أن سهم البنك التجارى الدولى سجل أعلى اغلاق يومى منذ 27 يناير 2011،فى طريقه الى منطقة 35 جنيها خلال الجلسات القليلة المقبلة، متوقعا أن يستهدف المجموعة المالية هيرمس منطقة مقاومة 14.5 جنيه فى ظل تفاؤل المستثمرين بنتائج الجمعية العمومية المرتقبة الأسبوع المقبل.

وقال لبيب إن سهم أوراسكوم تليكوم سيختبر قدرته على التفوق على مستوى مقاومة 3.75 جنيه اليوم فى طريقه الى منطقة 3.95 جنيه على الأجل القصير، بينما يواصل سهم سوديك التفوق على نفسه فى طريقه الى منطقة 28.5 جنيه، ومن المرجح لسهم بالم هيلز استهداف منطقة 3.2 جنيه بعد ان سجل أمس أعلى مستوى سعرى منذ مارس 2011.

وصعدت البورصة أمس بعد أن تم التعامل على 267.65 مليون سهم بقيمة 975.9 مليون جنيه، واحتل المصريون %74.57 من السوق بصافى شراء بسيط بقيمة 6 ملايين جنيه،فى الوقت الذى استحوذ فيه الأجانب على %16.4 من التعاملات بصافى بيع بقيمة 9 ملايين جنيه، ليتبقى للعرب %9 من السوق بصافى شراء بقيمة 3 ملايين جنيه.

وتحرك مؤشر Almal Nilex أمس فى مسار عرضى ضيق النطاق فى ظل تضارب أداء الأسهم الـ7 التى تم التعامل عليها ببورصة النيل،ليغلق تعاملات منتصف الأسبوع الحالى عند مستوى 598.15 نقطة مضيفا %0.1 عن اغلاق امس الاول،حيث بلغت قيمة التعامل امس ببورصة النيل 1.165 مليون جنيه حصيلة تنفيذ 141 عملية على 659.2 الف سهم.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة