أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

نقطة نظام الغزو من الداخل


واصلت الصين صعودها خلال نصف القرن الأخير، إلى أن أصبحت تمثل اليوم الهاجس المباشر الذى على الولايات المتحدة مواجهته، كمنافس استراتيجى، ينازعها السيطرة- اليوم أو غداً- على مركز القوة الأولى فى العالم، من بعد أشواط قطعتها الأخيرة فى سبيل تبوء هذه المكانة، بأقله منذ نهاية الحرب العالمية الثانية التى أنهتها منتصرة وقد قضت على كل من الخطر الألمانى فى أوروبا.. وعلى الخطر اليابانى فى آسيا، لتواجه من بعد إعادة التوازن لأوروبا المنهكة عقب الحرب، ومعها، تحديات كل من صعود الاتحاد السوفيتى، والتفوق الاقتصادى لليابان، فيما تمثل الصين عند نهاية المصب.. تهديداً آنياً لآسيا وتنافساً محتملاً للأمريكيين، وليتجلى التحدى الأمريكى للبقاء على القمة بتقزيمها لقامة الاتحاد السوفيتى من خلال تصدير ما سمى فى الثمانينيات «قلق الأيديولوجيا» إلى داخل نظام شيوعى زادته تهالكاً.. حتى أعلن عن تفككه مع مطلع التسعينيات، كما التفتت فى الوقت نفسه إلى خطر سيطرة اليابان اقتصادياً على الولايات المتحدة منذ نهاية الثمانينيات، حيث كانت رأسمالية المحاباة وجنون المضاربة والفساد السياسى، ظاهرة للعيان لعشر سنين خلت، ما أدى بتغذيتها مثالبها، إلى تراجع مطرد للاقتصاد اليابانى 1991.

على المنوال نفسه من «الغزو الداخلى»، إذ اجاز التعبير، تمضى الولايات المتحدة على ما يبدو إلى اتباع السياسة نفسها مع الصين، إذ تشير مجلة «الفورين بوليسى» نهاية أغسطس الماضى، إلى أن الأنباء الآتية من بكين تورى بمظاهر الضعف الصينى.. من تباطؤ مستمر فى النمو الاقتصادى، إلى فائض متراكم من السلع الراكدة «غير المبيعة»، إلى انفجار ما سمته المجلة «الفقاعة العقارية»، إلى صراع مرير على السلطة فى القمة.. ترافق مع فضائح سياسية لا تنتهى، أما العوامل التى غذت نهضة الصين (..)، بحسب التقرير الصحفى الأمريكى، فقد أخذت فى التناقص.. أو تكاد تختفى.

على صعيد مواز، تبدو الولايات المتحدة فى تنازعها التنافسى مع الصين، وكأنها تسعى إلى طرق الحديد معها وهو ساخن، إذ بموازاة متابعة وتغذية تناقضات الداخل الصينى عن كثب (حقوق الإنسان مثالا)، يعلن الرئيس الأمريكى «أوباما» نوفمبر 2011، ما أطلق عليها «الاستراتيجية الدفاعية الجديدة» للولايات المتحدة، لنقل نقاط الارتكاز الأمريكى من أوروبا والشرق الأوسط فى اتجاه آسيا- المحيط الهادى، وهى المنطقة التى تعتبرها وزيرة الخارجية الأمريكية 11 نوفمبر الماضى «مركز جاذبية العالم، استراتيجيا واقتصاديا، فى القرن الـ21، من شبه القارة الهندية إلى الشواطئ الغربية للأمريكتين»، ومع أن المسئولين الأمريكيين يعلنون أن بلادهم لا تسعى فى هذه المنطقة، حيث المجال الحيوى الصينى، إلى تشكيل محور مناوئ للصين، فإن بكين لا تصدق هذا الزعم، وتحاكى الخطاب الأمريكى.. إذ يجمعان بين الإكثار فى التطمينات الشفهية.. وتطوير قدراتهما العسكرية وتعزيز تحالفاتهما فى المنطقة، ما أدى إلى تفاقم التوترات والخلافات الحدودية بين الصين وجيرانها من حلفاء أمريكا، خاصة فى الشهرين الأخيرين فى بحر الصين الجنوبى، ما يشير إلى تغير ملحوظ فى موازين القوة بين بكين وواشنطن، ويعظم احتمالات الحرب فى المنطقة، ويجعل من صورة الولايات المتحدة، كقوة عظمى لا تقهر، على المحك.

إلا أن آخر ما يريد العالم رؤيته، هو مواجهة مباشرة بين الدولتين الكبيرتين، تشتعل شرارتها لخلافات ثنائية حدودية فى بحر الصين الجنوبى، من المهم تسويتها بحسب ما يطلق عليها «مدونة سلوك»، على أن تقتصر المواجهة الصينية- الأمريكية على القبول بنتائج ما يسمى «الغزو من الداخل».

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة