أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

من تراب الطريق‮ !‬ توابع الفوضى (7)


سيظل الحديث يدور طويلا حول الإعلان الدستورى المكمل، مضمونه ودواعيه، ومدى حق أو سلطة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، إصداره تذرعًا بما استمده منذ 11 فبراير من تكليف، وبما طرأ برحيل مجلسى الشعب وعودة سلطة التشريع إليه، ومدى حق أو سلطة الرئيس فى إلغائه، ومدى مشروعية هذا الإلغاء وسندها، ومدى نفاذه إن لم يكن لإلغائه سند مشروع. وسيظل الحديث يدور طويلا، بلا رؤية قاطعة حتى تزاح الأستار، عما يقال من أن مفاوضات جرت فى الخلفية قبل إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية التى لم تنج بدورها من أقاويل كثيرة دارت وتدور حولها، مثلما لم ولن ينقطع الحديث عن أثر القسم الذى أداه الرئيس باحترام الدستور، وانعكاس هذا الأثر على ما انفرد به الرئيس من إلغاء لاحق لهذا الإعلان الدستورى المكمل، إلغاءًا إقترن بإعلان منه تضمن منح نفسه لنفسه سلطات لا يستند تقريرها فيما يبدو إلى سند دستورى أو تشريعى، ومن أخطرها سلطة التشريع التى اجتمعت له مع رئاسته للسلطة التنفيذية.

من البداية، لم يخف الإخوان المسلمون، ومن ورائهم السلفيون، اعتراضاتهم على الإعلان الدستورى المكمل، وجاراهم فى الاعتراض عليه أطياف سياسية أخرى، ونظر هؤلاء وأولاء بعين الشك والارتياب، والتحفظ، إلى ما تبناه من توازنات لحين إتمام وضع الدستور، واعتبروها مصادرة على سلطات رئيس الجمهورية وإن أقسم اليمين على احترامها، وقد بدا أن الاعتراض يملك الحجة فى جوانب، ويفتقد الحجة فى جوانب أخرى!

لا مراء فى أن رحيل مجلس الشعب قد فرض عودة التشريع إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة أخذاً بما تقرر أصلاً فى الإعلان الدستورى 30 مارس، ويبدو أن هذه كانت التكئة والمدخل إلى الإعلان الدستورى المكمل، وصاحبها توازنات تبررها توجسات إن لم تكن اتفاقات. على أنه يلاحظ أن الإعلان المكمل لم يستغل هذه الوضعية الجديدة ليسترد كافة الإختصاصات والسلطات المقررة للمجلس العسكرى بالمادة 56 من الإعلان الدستورى 30 مارس، وإنما اقتصر على استرداد الإختصاص المقرر له فى البند (1) من تلك المادة، وهو قاصر على التشريع، والذى حرص النص على بيان أنه استرداد مؤقت لحين عودة مجلس الشعب ومباشرته لاختصاصاته. وهنا يمتلك الإعلان الدستورى المكمل حجته، ليس فقط لاستحالة الاستغناء عن التشريع، ولا لمجرد رد الوضع إلى ما كان عليه، وإنما لأنه من غير المقبول أن يجمع الرئيس بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، فذلك غير دستورى، وغير حميد.

وتبدو حجة الإعلان الدستورى المكمل، أكثر لزوما ووضحا، فيما نصت عليه المادة 53 مكررا (1) المضافة، من أن الرئيس يعلن الحرب بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة. فليس يجوز أو يقبل انفراد رئيس الدولة وحده بإعلان الحرب، ولم يعطه دستور 1971 هذه السلطة على ما فيه من توسع فى سلطات الرئيس، فنصت المادة 150 من دستور 1971 على أن إعلانه للحرب يجب أن يكون بموافقة مجلس الشعب. ومن ثم يبدو المجلس الأعلى للقوات المسلحة بديلاً مقبولا لمجلس الشعب الذى حل محله مؤقتاً فى التشريع، فضلا عن أنه القائم على أمور القوات المسلحة التى ستنفذ قرار الحرب، والأعلم بظروفها وقدرتها وأوضاعها.

ويتصل بهذا النص، وبما لم يثر حساسيات، ما نصت عليه المادة 53 مكررا (2)، من أنه يجوز لرئيس الجمهورية فى حالة حدوث اضطرابات داخل البلاد تستوجب تدخل القوات المسلحة، وبعد موافقة مجلسها الأعلى، إصدار قرار باشتراك القوات المسلحة فى مهام حفظ الأمن وحماية المنشآت الحيوية.

كذلك لم يكن هناك بد، ولا ضرر ولا ضرار، مما نصت عليه المادة الثانية من الإعلان الدستورى المكمل من استبدال نص المادة 38 من الإعلان الدستورى 30 مارس، بتقرير أن القانون ينظم حق الترشيح لمجلسى الشعب والشورى وفقا لأى نظام انتخابى يحدده.

فقد كان هذا الإستبدال ضرورة لا محيص عنها للإحتياط مما أسفرت عنه تعديلات قوانين انتخاب المجلسين من عدم دستورية أفضت إلى رحيل مجلس الشعب بحكم أغلب اليقين أنه سيلحق به مجلس الشورى، وضرورة أيضاً لرأب صدع حدث بتعديل المادة 38 من الإعلان الدستورى 30 مارس، والتى عدلت خفية لمسايرة رغبة الإخوان فى تعديل قوانين إنتخابات الشعب والشورى، فالذى لا يعلمه كثيرون أنه كان قد تم خفية، بغير إعلان فيما عدا النشر المكتوم بالجريدة الرسمية 25/9/2011 تعديل المادة 38 من الإعلان الدستورى 30 مارس، تعديلا ضريرا، بأن أباح الجمع فى الإنتخابات بين نظام القوائم الحزبية المغلقة والنظام الفردى وبنسبة الثلثين للأول والثلث الباقى للثانى. ومن ثم كان الاستبدال الذى قررته المادة الثانية للإعلان المكمل، ضرورة رشيدة لرد الأمور إلى نصابها، ومنح الفرصة للقانون لسن نظام للإنتخابات لا يصطدم بالمبادئ الدستورية ويتقى ما كان قد حدث!!! بعد ذلك لا يبقى فى الإعلان الدستورى المكمل إلاّ المواد المضافة أرقام 53 مكررا، 60 مكررا، 60 مكررا (1)، وهى تحتاج إلى مزيد من التأمل للتعرف على وجهاتها ومقاصدها ودواعيها، وهى فيما يبدو، ولنا إليها عود، كانت أساس القرار الفردى الذى انفرد به الرئيس، بإلغاء الإعلان الدستورى المكمل برمته، إلغاءً اقترن بفض المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وإحالة رئيسه ونائبه إلى التقاعد، فى انقلاب ناعم اشتمل أيضاً على إصدار الرئيس إعلانا منح فيه لنفسه سلطات أوسع كثيرا مما كان يمنحه دستور 1971 للرئيس، واشتمل أيضا فيما اشتمل عليه على جمعه فى يده بين السلطتين التنفيذية والتشريعية!!

رجائى عطية

Email:[email protected]

www.ragaiattia.com

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة