لايف

تعدد المعارض العقارية يحرك الإنفاق الإعلانى بالقطاع


المال - خاص

إلى أى مدى ساهم تزايد عدد المعارض فى حقوق تأثيرها خاصة مع ضعف الترويج المصاحب لبعضها، فضلاً عن المناخ المخيم على البلاد، والذى يشير إلى مزيد من المخاوف تعترى الكثيرين إثر حالة الترقب والحذر مما هو قادم نتيجة رياح الاضطراب التى تخيم على الشارع السياسى والتى تلقى بظلالها مباشرة فى عوالم الاقتصاد المتعثرة والكاشفة لمحنة قاسية تعيشها البلاد.. من جانبهم يرى فريق من خبراء التسويق تزايد حجم الإنفاق الإعلانى بنسبة %20 نظراً لتعدد المعارض العقارية، فيما يرى فريق آخر تراجع هذا الإنفاق مع اكتفاء بعض المسئولين عن المعارض بالترويج لها عبر الصحف فقط.

 
فى البداية أكد الدكتور ماجد عبدالعظيم، رئيس مجلس إدارة شركة «آدار» للتسويق والاستشارات العقارية، أن المعارض العقارية وسيلة للتواصل مع الجمهور، وبالتالى فإنها أفضل الوسائل لتحريك الشراء.

وأضاف عبدالعظيم أن المعارض العقارية بمثابة «ترموميتر» لجس نبض السوق، إذ إنها تحدد للشركات اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن المعارض العقارية وسيلة تسويقية مهمة للشركات تمكنها من تعميق علاقاتها مع العملاء وكسب المزيد منهم خلال الفترة المقبلة.

وقال عبدالعظيم: ساهمت تلك المعارض فى تحريك السوق هذا العام، خاصة معرض سيتى سكيب، خاصة بالنسبة للمشاريع التى تتراوح مساحاتها بين 120 و180 متراً، بينما لم تتمكن من تحريك سوق العقارات للمساحات الأكبر من 200 متر، لأن الوضع الحالى لا يسمح بشراء المشاريع السكنية الكبيرة، لذا أغلب التسويق ركز على المساحات الأقل.

ويرى عبدالعظيم أن ارتفاع الدولار ساعد على زيادة حجم الطلب على العقارات، مما ساهم فى تحريك السوق لأنه كلما زاد سعر الدولار زاد الاهتمام بالشراء.

وتوقع عبدالعظيم أن يتزايد حجم الإنفاق الإعلانى خلال الربع الثانى من العام، لأنه يتزايد بشكل عام فى هذه الفترة مع بداية دخول الصيف ونزول العديد من العرب، كما أن تزامن الربع الثانى من العام مع عدد العقارات الأخيرة سيشجع على تزايد الإنفاق الإعلانى ولكن بنسب متفاوتة تختلف من شركة لأخرى بناء على احتياجات الشركات.

ويرى عبدالعظيم أن بعض المعارض العقارية هذا العام لم تنل حقها فى التسويق، إذا لم يهتم القائمون عليها بتسويقها بشكل جيد، وأكد أن أى معرض يحتاج إلى الإعلان عنه فى جميع الوسائل الإعلانية من صحف وراديو وتليفزيون وأوت دور غير أن البعض اكتفى فقط بالصحف، مما أدى إلى قلة خفوت التعريف به.

وكشف عن أن بعض المعارض استغلت بعض الشركات فى التسويق لها ونظمت حملات ترويجية خاصة بها، على عكس معارض أخرى لم تقم الشركات حيالها بالدعاية.

وحول تأثير تزايد حجم المعارض العقارية على مجال دعاية الـbelow the line advertising ، أوضح عمرو ندا، مدير وكالة «ليب» للدعاية والإعلان، أن هذا العام شهد عدداً متنوعاً من المعارض العقارية الضخمة ساعد على زيادة حجم الطلب والاقبال على مجال إعلانات الـbelow the line .

وأضاف ندا أن قطاع العقارات بدأ يشهد تحركاً، حيث تزايد حجم الاقبال الجماهيرى والاهتمام بالشراء، مما دفع الشركات العقارية إلى التركيز على الـbelow the line advertising بشكل أكبر هذا العام والذى شهد تزايداً فى الطلب أكثر من العام الماضي، كما أن هناك اهتماماً بالتنوع فى دعاية الـbelow the line وبطرق مختلفة داخل المعارض العقارية هذا العام، حيث قامت شركة بورتو سيتى سكيب بعمل مهرجانات قدمت خلالها الأطعمة وهدايا للأطفال واهتمت الشركات بعمل أجنحة فخمة للديكورات، كما قام البعض الآخر بعمل كافيهات داخل الاجنحة، حيث تعددت أساليب الجذب الجماهيرى داخل الجناح الواحد.

وقال ندا إن حجم اقبال عملاء الشركة تزايد هذا العام على الـbelow the line أربعة أضعاف مقارنة بالعام الماضي، حيث تزايد حجم الانفاق، نظراً لتزايد الاهتمام بجميع الوسائل، فكان من المعتاد كل عام أن يتركز الاهتمام بوسيلة واحدة فقط لجذب الجمهور، ولكن هذا العام شهد تزايداً واهتماماً بكل الوسائل بشكل ساعد على التأثير الايجابى على الحالة النفسية للعميل وجعله يتردد على جميع الأجنحة بسعة صدر وسرور.

ويرى رامى عبدالحميد، المبدع بوكالة «Pro Communication » للدعاية والإعلان، أن المعارض العقارية وسيلة لتحريك المبيعات، ولكن الوضع الحالى لم يحقق الهدف المرجو من هذه المعارض بالرغم من تعددها.

ويرى عبدالحميد أن أغلب الشركات ركزت على التسويق المباشر هذا العام يليه الاوت دور، مشيرا إلى ان التسويق للمعارض لم يتم بالشكل الكافى لها، مما أضعف فرص تعريف الجمهور بها بشكل كاف هذا العام فأغلب المعارض لم يعرف عنها إلا القليل هذا العام مما قلل من عدد المشاركين بها.

ولفت عبدالحميد إلى أن الفترة الحالية شهدت انفاقاً إعلانياً متنوعاً من قبل الشركات العقارية عبر وسائل متنوعة.

وأكد وليد حسين، مسئول تنفيذ المبيعات بشركة ايجيبت لينكس للإعلانات، أن تعدد المعارض العقارية فى وقت قصير ساعد على تزايد حجم الانفاق الإعلانى بالقطاع بنسبة تتراوح بين 10 و%20 مقارنة بحجم الانفاق الإعلانى فى الوقت الحالي.

وأضاف حسين أن المعارض ساعدت على تحريك الاهتمام بإعلانات التليفزيون، بينما اتفق مع الرأى الذى يرى أن التسويق للمعارض شهد انخفاضاً فى حجم الانفاق الاعلانى له بنسبة أقل من %10، نظراً لتعدد المعارض والذى دفع الشركات إلى توزيع ميزانياتها، مشيرا الى قصر زمن المعارض مقارنة بالأعوام السابقة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة